الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · مدح

ساجع الشرق طار عن أوكاره

أحمد شوقي·العصر الحديث·32 بيتًا
1ساجِعُ الشَرقِ طارَ عَن أَوكارِهِوَتَوَلّى فَنٌّ عَلى آثارِهِ
2غالَهُ نافِذُ الجَناحَينِ ماضٍلا تَفِرُّ النُسورُ مِن أَظفارِهِ
3يَطرُقُ الفَرخَ في الغُصونِ وَيَغشىلُبَداً في الطَويلِ مِن أَعمارِهِ
4كانَ مِزمارَهُ فَأصبَحَ داوُدُ كَئيباً يَبكي عَلى مِزمارِهِ
5عَبدُهُ بَيدَ أَنَّ كُلَّ مُغَنٍّعَبدُهُ في اِفتِنانِهِ وَاِبتِكارِهِ
6مَعبَدُ الدَولَتَينِ في مِصرَ وَإِسحاقُ السَمِيَّينِ رَبِّ مِصرٍ وَجارِهِ
7في بِساطِ الرَشيدِ يَوماً وَيَوماًفي حِمى جَعفَرٍ وَضافي سِتارِهِ
8صَفوُ مُلكَيهِما بِهِ في اِزدِيادٍوَمِنَ الصَفوِ أَن يَلوذَ بِدارِهِ
9يُخرِجُ المالِكينَ مِن حِشمَةِ المُلكِ وَيُنسي الوَقورَ ذِكرَ وَقارِهِ
10رُبَّ لَيلٍ أَغارَ فيهِ القَماريوَأَثارَ الحِسانَ مِن أَقمارِهِ
11بِصَباً يُذكِرُ الرِياضَ صَباهُوَحِجازٍ أَرَقُّ مِن أَسحارِهِ
12وَغِناءٍ يُدارُ لَحناً فَلَحناًكَحَديثِ النَديمِ أَو كَعُقارِهِ
13وَأَنينٍ لَو أَنَّهُ مِن مَشوقٍعَرَفَ السامِعونَ مَوضِعَ نارِهِ
14يَتَمَنّى أَخو الهَوى مِنهُ آهاًحينَ يُلحى تَكونُ مِن أَعذارِهِ
15زَفَراتٌ كَأَنَّها بَثُّ قَيسٍفي مَعاني الهَوى وَفي أَخبارِهِ
16لا يُجازيهِ في تَفَنُّنِهِ العودُ وَلا يَشتَكي إِذا لَم يُجارِهِ
17يَسمَعُ اللَيلُ مِنهُ في الفَجرِ يا لَيلُ فَيُصغي مُستَمهِلاً في فِرارِهِ
18فُجِعَ الناسُ يَومَ ماتَ الحَموليبِدَواءِ الهُمومِ في عَطّارِهِ
19بِأَبي الفَنِّ وَاِبنِهِ وَأَخيهِالقَوِيِّ المَكينِ في أَسرارِهِ
20وَالأَبِيِّ العَفيفِ في حالَتَيهِوَالجَوادِ الكَريمِ في إيثارِهِ
21يَحبِسُ اللَحنَ عَن غِنىً مُدِلٍّوَيُذيِقُ الفَقيرَ مِن مُختارِهِ
22يا مُغيثاً بِصَوتِهِ في الرَزاياوَمُعيناً بِمالِهِ في المَكارِهِ
23وَمُحِلَّ الفَقيرِ بَينَ ذَويهِوَمُعِزَّ اليَتيمِ بَينَ صِغارِهِ
24وَعِمادَ الصَديقِ إِن مالَ دَهرٌوَشِفاءَ المَحزونِ مِن أَكدارِهِ
25لَستَ بِالراحِلِ القَليلِ فَتُنسىواحِدُ الفَنِّ أُمَّةٌ في دِيارِهِ
26غايَةُ الدَهرِ إِن أَتى أَو تَوَلّىما لَقيتَ الغَداةَ مِن إِدبارِهِ
27نَزَلَ الجَدُّ في الثَرى وَتَساوىما مَضى مِن قِيامِهِ وَعِثارِهِ
28وَاِنَقضى الداءُ بِاليَقينِ مِنَ الحالَينِ فَالمَوتُ مُنتَهى إِقصارِهِ
29لَهفَ قَومي عَلى مَخايِلِ عِزٍّزالَ عَنّا بِرَوضِهِ وَهَزارِهِ
30وَعَلى ذاهِبٍ مِنَ العَيشِ وَلَّيتَ فَوَلّى الأَخيرُ مِن أَوطارِهِ
31وَزَمانٍ أَنتَ الرِضى مِن بَقاياهُ وَأَنتَ العَزاءُ مِن آثارِهِ
32كانَ لِلناسِ لَيلُهُ حينَ تَشدولَحَقَ اليَومَ لَيلُهُ بِنَهارِهِ
العصر الحديثالخفيفمدح
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الخفيف