الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

سافر بطرفك واشترف هل تعرف

مهيار الديلمي·العصر العباسي·75 بيتًا
1سافرْ بطرفك واشترف هل تعرفُأَنَّى سرى برقٌ بوجرةَ يخطِفُ
2هبَّ اختلاساً ثم غمَّض موهناًوعلى الرحال نواظرٌ ما تطرِفُ
3يشتاق صحبي أن يُضيء ودونهمن شملةِ الظلماء سِتر مسدَفُ
4فكأنما ضحكت لهم بوميضهخنساءُ فهو بكلّ لحظٍ يُرشفُ
5حملوا الخدود على أكفٍّ موطلتبالنوم فهي عن المخاصر تضعُفُ
6بعث الغرامُ المدلجين جرت لهمطير الفراق بوارحاً فتعيّفوا
7لما استقام بعيسهم لَقَمُ السُّرىعثرَ الكرى بدليلهم فتحرَّفوا
8يتهافتون على الرحال كأنمالعبت بما تحت الشعور القرقفُ
9يا سائق الأظعان إنّ مع الصَّباخبراً لوَ انك للصَّبا تتوقّفُ
10هبَّت بعارفة تسوقُ من الصَّباأرجاً بريّاً أهله يتعرَّفُ
11فكأنما حبس التّجارُ لطيمةًفي الركب أو سكب السلافَ مصرِّفُ
12فبرَدتَ بين عَنِيزتين وصارةٍكبداً إلى زمن الحمى يتلهَّفُ
13ومن العقائل بالغضا سعديّةتفنَى الصفاتُ وحسنُها لا يوصفُ
14كالريم لو كانت تصاد بحيلةوالبدرِ إلا أنها لا تُكسفُ
15بيضاءَ يُقعدِها كثيبٌ أهيلٌطوراً ويُنهضها قضيبٌ أهيفُ
16في صدرها حَجَرٌ وتحت صِدارهاماءٌ يشِفُّ وبانةٌ تتعطَّفُ
17زارت من البلد الحرام وبينناعنقا زرودَ ومن تهامةَ نفنفُ
18تتعسّف الشقَّ العدوَّ لقومهافعجبت للساري وما يتعسّفُ
19أنى تصرَّم قلبُها لك بعد ماكانت تُراعُ بظلّها وتخوَّفُ
20ولقد سترتُ عن الوشاة طروقَهاومكانُها لنبالهم مستهدَفُ
21وطويته حتى تحدّث غدوةًعنها النصيفُ به وغنّى المُطرَفُ
22ولئن وشوا فلقد تنزّه بينناذاك المبيتُ وعفَّ ذاك الموقفُ
23أنا من علمتِ ومن أُحبّ عزوفةٌعما يعاب بعيبه ويعنَّفُ
24لا المال يغلبني على حبسي ولادِيني بمأثم لذّةٍ يتحيّفُ
25ولقد أصدّ عن المطامع مُعرِضاًووجوهُها للطالبين تُزخرَفُ
26وتُجمّ أودية النوال ودونهاضيمٌ وبي ظمأ فلا أتنطَّفُ
27خُلُقٌ فطرتُ عليه كانَ سجيّةًوالعِرضُ يسمَنُ والمعيشةُ تعجَفُ
28والمالُ أهون أن تُضيع لحفظهإن كنتَ حراً ماءَ وجهٍ يُنزفُ
29فاركب جَناح العزّ لست بمخلِفٍعِرْضاً مضى ولكلّ مالٍ مخلفُ
30وإذا لقيتَ المجدَ فاصحب أهلهواكثر فأنت بمن تكاثر تُعرفُ
31واستملِ من شرف المعالي عادةَ الخُلُقِ الكريم فإن نفسَك تشرُفُ
32قرمٌ تجودُ بوصلها الدنيا لهحُبّاً وتقرُب وهو عنها يصدِفُ
33وتطيعه الدولُ الفواركُ غَيرةًفيعزُّ عما في يديه ويظلِفُ
34ويعفُّ عن تبعاتها عن قدرةومن الغرائب قادرٌ متعفّفُ
35لولا العلا ما كلّفتْه نفسُهمن شقَّةِ الإعياء ما يتكلَّفُ
36غيران أن يرعى لمصلحة حمىأو أن يبيت سياسة يتخطّفُ
37كلِفٌ بأن يُوفى الأمانةَ حافظٌللعهد تعرفه الحقوقُ وتعسِفُ
38يقظانُ من دون الملوك إذا ونىمستعمِل في الرأي أو مستخلِفُ
39تَعِبٌ يزاحم ليلَه بنهارهفيما يُجمُّ ظهورَهم ويخفّفُ
40كَم عالجوا خَطْباً به من بعد ما استشرى يماطلُ داؤه ويسوِّفُ
41وتحطّمت عجماءُ تركبُ رأسَهاغشّامةٌ شيطانُها متعجرِفُ
42كالسيل ليس لوجهه متحدَّرنفص الربى عما يحاول مُصرفُ
43لا تملك الحِيلُ النوافذ ضبطهاحتى إذا يدنو لها الكافي كُفُوا
44عزمٌ أشدّ من الصفا ووراءهخُلُقٌ ألذّ من المدام وألطفُ
45مرٌّ إذا غضِب استسلَّ لسانُهُكَلِماً من البيض الحدائدِ أرهفُ
46فإذا كشفتَ ضميرَه متنصِّلاًألفيتَ خيرَ بطانة تتكشَّفُ
47ولربّما جار اللسانُ وتحتهقلبٌ منيبٌ واعتقادٌ منصفُ
48للّه درّك ضارباً بعروقهفي السبق إن وقف الهجينُ المقرِفُ
49ومهجِّناً حلمَ الكهول وعشرُهُفي السنّ لم يركب مطاها نَيّفُ
50عوّدت مهجتَك السموَّ فما علاكعبُ امرىء إلا وكعبك أشرفُ
51وعربتَ فاسمك يوم تقضي عادلٌفي الناس واسمك يومَ تعطي مسرفُ
52وترى غنيَّ القوم يُصلحُ مالَهشفَقاً وأنتَ بضعف مالك تُجحِفُ
53لك راحتان كلاهما يُمنَى إذاكانت شمالٌ عن يمين تضعُفُ
54فيدٌ إذا عاقبتَ لم تعجل بهاويدٌ إذا أنعمتَ لا تتوقَّفُ
55أعيا الرجالَ طلابُ شأوك فاستوىفي العجز دونك سابقٌ وموقَّفُ
56وركبت كلَّ مقطِّر بسواك منظهر الكفاية متنُه لا يُردَفُ
57وإذا فتلتَ حبالَ عهدٍ لم يكنيوماً ليُنكثَ حبلُك المستحصِفُ
58وإذا خلطتَ فتىً بودّك لم يكدكرماً صديقُك من شقيقك يُعرَفُ
59أنا مَن جفاك لسانُهُ وفؤادهبهواك مع طول البعاد مكلَّفُ
60وعَدَتْه عنك قوابضٌ من حشمةٍومِكاسُ حظٍّ بالفتى يتصرَّفُ
61فولاؤه بين الجوانح والحشالك واصلان وسعيه متخلِّفُ
62كم تحت جنبي أن أزورك من جوىًذاكٍ ومن ريح اشتياقٍ تعصِفُ
63ومحبةٍ تصلُ الديانةُ حبلَهابيني وبينك عِيصُها متلفّفُ
64وإن اتهمتَ فمي فربَّ فِراسةٍفي الوجه تشهد لي بذاك وتحلِفُ
65هذا وإن بسط انقباضي باعثٌنحوي بوجهك أو برأيك يعطفُ
66لتأنَّست حُوشيّتي ولأصبحتهممي الشذوذُ جوامعاً تتألّفُ
67ولزرتُ عن ثقة فإن مكانتيتُدنَى وإن زيارتي تُتَشوّفُ
68ولقد علمتَ وكلُّ مولى نِعمةٍأني إذا ثقل الحريصُ مخفِّفُ
69لا تحت ضغطة حاجةٍ أنا طارحٌنفسي ولا أنا حين أسأل ملحفُ
70يقتادني قَودَ الجنيبة موسعيبِشراً ويملكُ رقِّيَ المتلَطِّفُ
71تغشاك أو يُمحَى بما استقبلتَهمن حسنها تقريظِيَ المستسلفُ
72ومن العجائب أن كسرى والديوأنا بناتي في الفصاحة خِندِفُ
73فتملَّها والمهرجانُ يزفُّهاعذراءَ درُّ عقودها لك يُرصَفُ
74وافنِ اللياليَ خالداً متسلِّطاًحتى يقوَّمَ مَيْلُها ويثقَّفُ
75ما حنَّ للوطنِ الغريبُ وما سعىبحرامِ مكّةَ حاصبٌ ومعرِّفُ
العصر العباسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الكامل