الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · وطنية

صافح من العرب الأمجاد أحبابا

أبو الفضل الوليد·العصر الحديث·132 بيتًا
1صافح من العربِ الأمجادِ أحباباوانشُق من الغربِ أرواحاً وأطيابا
2وأنشدِ الشِّعرَ في بدوٍ وفي حضرِحتى تحرِّكَ أطلالاً وأطنابا
3وجرّرِ الذيلَ من فاسٍ إِلى عدنٍأيّانَ سرت رأيتَ القومَ أعرابا
4هاتيكَ أرضُ هُدى الفرقانُ شرَّفَهاواللهُ أثبتَ إسلاماً وإعرابا
5من عهدِ عادٍ وشدادٍ عروبتُهافكم هنالِكَ آثاراً وأنصابا
6إلى ابن حِميرَ أفريقيّةُ انتسبتلما غزاها ومنها ظافراً آبا
7قد كان أفريقُ بالجيشين فاتحَهاوبعدَهُ مالكٌ صحراءَها جابا
8عرّج على كلِّ أرضٍ أهلُها عربٌوحيّهِم وافتقد في الغربِ أحبابا
9وحذّر الرومَ من أهوالِ قارعةٍفيها نكبّ على الخدّينِ منكابا
10وقل إذا أرضُ أفريقيةِ اضطربتوزلزلت تتعاطى الموتَ أَكوابا
11والخيلُ مصبوبةٌ في غارةٍ جمعتمن الصناديدِ فرساناً وركّابا
12لم تعرفوا الحقَّ إِلا بين أسلحةٍمركومةٍ تسكبُ النيرانَ تسكابا
13بمِثلها سنقاويكم مباسلةلكي نرى بعد طولِ المكثِ إِشعابا
14كما أرقنا على حقٍّ نريقُ دماًوالقتلُ فيه رضَى يشتاق إغضابا
15إن كانتِ الحربُ ذوداً عن حمى شرفٍنقصد ولو بخرابِ الدارِ إحرابا
16لا تحرجونا فكأسُ الغيظِ طافحةٌإنّا لنقطعُ بعدَ الصبرِ أسبابا
17لا بدَّ من أَجلٍ يأتي على قدرٍما دامتِ الأرضُ ميزاناً ودولابا
18الأمسُ أسعدَنا واليومُ يُتعِسنافالقادسيةُ جرّت بعدها الزابا
19غلبتمونا ولكن سوفَ نغلِبُكموالدهرُ ما انفكَّ دوّاراً وقلَّابا
20قبلَ التفاني على حقدٍ وموجدةٍشدُّوا الرحال إِلى البطريقِ والبابا
21ماذا يريد علوجُ الرومِ من عربٍولم يكونوا لهم أهلاً وأصحابا
22إن يفقدوا ملكَهم لن يفقدوا شرفاًظلّوا به للعلى والملكِ طلّابا
23قد غالبوا الدهرَ والأرزاءَ فانتصرواوالمجد إن سارَ عنهم زارَ إغبابا
24الفرسُ والروم واليونان قد بسطواعلى البسيطةِ أحكاماً وآدابا
25لكنها معهم بادت فلستَ ترىمنهم سوى أثرٍ تلقاهُ مرتابا
26والعرب دائمة فيها صنائعهموإنَّ منها لتبشيراً وترحابا
27بالدينِ والشرعِ ثم النطقِ ما برحوابعد الخلافةِ أسياداً وأربابا
28ما استعجموا إنما المستعربون رأواعلى العروبة إحساناً وإنجابا
29يا تونسيُّ ويا مرّاكشيُّ وياجزائريُّ ويا مصرىُّ ما نابا
30ما ناب أوطانكم من غارةٍ نسختكتّابكم إذ غدا الإسلامُ أسلابا
31كنتم أُسوداً وقد كانت عرائنكموالرومُ منكم تخافُ الظفرَ والنابا
32واليومَ في خيسكم عاثت ثعالبُهموالعلجُ أصبحَ في الصحراءِ جوّابا
33أليس يرهبُ قفراً لا حدودَ لهُولا فوارسَ طاروا فيه أسرابا
34ولا صهيلاً زئيرُ الأُسدِ جاوبَهولا هجيراً يُذيبُ الصخرَ إلهابا
35ما أرحبَ القفر للأحرارِ إن طلبواثأراً وقد شربوا في ذلهم صابا
36وأتعسَ الروم فيهِ وهو مقبرةٌفيها يوارونَ أجناداً وأنشابا
37هي الجزائرُ في أيامِ نكبتِهاعلى الفرنسيسِ كان الليثُ وثّابا
38ردحاً طويلاً بعبدِ القادرِ امتنعتإذ هبَّ يفتكُ بالأعداءِ محرابا
39لكنّ أمتَه من بعدِهِ شَقِيَتونجمُها غابَ في البيداء مُذ غابا
40فللفرنسيسِ دانت وهي صاغرةٌتشكو إلى الله إرهاقاً وإرهابا
41يا إخوتي هل نسيتم أنكم عربٌحتى رأيتم مِنَ الأعرابِ إغرابا
42ما للتواريخِ لا تُذكي حميتَكموقد غدا الذلُّ في ضرّائكم دابا
43عودوا إليها تُعيدوا كلَّ مفخرةٍففي الرسومِ يقينٌ للذي ارتابا
44هل لابن خلدونَ صوتٌ في مساجدِكموفي مدارسَ تَلقى العلمَ ثوّابا
45والمقَّريُّ بنفحِ الطيبِ يُنعشُكموقد نشقتُم عبيرَ المجدِ أحقابا
46اين القبائلُ من قيسٍ ومن يمَنٍوالملكُ يبعثُ مطعاناً ومضرابا
47أين الأساطيلُ مرساةً ومطلقةًتحمي ثغوراً أتاها العلجُ نهّابا
48للمسلمينَ جرى في البحرِ أضخمهافاربدّ تيارُهُ وارتدّ هيّابا
49هل من خلاص لنا والرومُ قد ضغطواعلى القلوبِ فصارَ السلبُ إيجابا
50شدُّوا علينا بقذّافٍ ودارعةٍفما وجدنا على التضييق إرحابا
51إن التعدّي على الإسلام ديدنُهموالظلمُ يمتدُّ إرعاباً وإرغابا
52تقدّموا وتأخرنا ليقظَتِهمونومِنا فغدا الأنذالُ أندابا
53سطوا لصوصاً ولم يُبقوا على بلدٍلما فتحنا لهم في جَهلِنا بابا
54لقد هَدَمنا بأيدينا منازلَنافلنسمعنَّ من الغربان تنعابا
55إن الصحابةَ والأنصارَ قد حفظواعهدَ النبيِّ وكانوا عنه نوّابا
56فأينَ أمثالُهم في معشرٍ أخذواعَنِ الأعاجمِ أنواطاً وألقابا
57يا مصرُ كوني لعربِ الغربِ هاديةًوأوفدي من رجالِ العلمِ أقطابا
58حتىتَرَي كلَّ أفريقيّةَ اجتمعتعلى العروبة والإسلامِ أعصابا
59الدينُ والعلمُ والآدابُ زاهرةٌفي الجامعِ الأزهرِالملآن طلابا
60فيه قلوبُ بني الإسلامِ خافقةٌمذ كان قلباً لدينِ اللهِ وعّابا
61فيكِ الذخيرةُ من دينٍ ومن لغةٍفوزّعي العلمَ تشريقاً وإغرابا
62أنتِ الوصيةُ في شرعِ النبيِّ علىأبنائه فابلغي السنغالَ والكابا
63لم يحفظوا ملكهم فليحفظوا لغةًفصحى وديناً لصدعِ الملكِ رءّابا
64حفاظهم منهُ تجديدٌ لدولتهموبالتطلّبِ يلقى الندسُ إطلابا
65إن العروبةَ والإسلامَ في خطرٍفالبحرُ يمتدّ للأعلاجِ سردابا
66يا أهلَ مصرَ مقامُ الحزنِ محترمٌفأسكتوا معبداً منكم وزريابا
67أرى الغناءَ حراماً والسكوتَ بكمأولى فزجراً وتحريماً وإضرابا
68دعوا الملاهي وسيروا في جنازتكمفالرومُ قد هيأوا للنعشِ أخشابا
69النيلُ جيشُ بني التاميز رنَّقهُوهو المعربدُ سكيراً وعضّابا
70واشتدَّ يصبغُ في المطلولِ من دمكمتاجاً وعرشاً لمولاهُ وأثوابا
71ويا طرابلسَ الغربِ التي نكدتبحكمِ رومةَ إسغاباً وإلغابا
72عليكِ سالت دماءُ العربِ طاهرةًواستشهدَ البطلُ المغوارُ ذبَّابا
73راعتكِ غارة أعلاجٍ على سفنٍملَّاحُهم يمتطي للقَدرِ مرزابا
74ثوري لثأرٍ فكم أردت مدافعهمعُزلاً رأوا أشرفَ الميتاتِ آرابا
75وأنت يا تونس الخضراء قد رحلتعنكِ النضارةُ فاستُقبِحتِ إجدابا
76متى أراكِ عَروباً حرةً وأرىغيمَ الفرنجِ عن الآفاق منجابا
77مرآةُ جوِّكِ من أنفاسِهِم كدرتوماءُ روضِكِ لا يشتاقُ أعشابا
78صبراً جميلاً فإنَّ الدهرَ غالبُهموالأغلبيّونَ كانوا فيكِ غُلّابا
79تذكَّري عهدَهم واسعَي لعودتهفمَن سعى في طلابِ المجدِ ما خابا
80كانوا ملوكاً وكان الدهرُ يرهبُهمإذا امتطوا وانتضوا جرداً وأعضابا
81في بأسهم وطّدوا أركان مملكةٍوالجيشُ يقذفُ تهويلاً وإرعابا
82هذي صقليّةُ العجماءُ ما نطقتإِلا بلسنٍ يضاهي الماءَ تشرابا
83فيها وفي أرضِ سردينيّةَ انتشرتحضارةٌ أشبهت في النخلِ إرطابا
84كم لابن حمديسَ من شعرٍ ترجّعُهُجناتُها فيشوقُ الموجَ والغابا
85تلك القصائدُ غنّاها وأنشدهافأطربت أهلَ عليّينَ إطرابا
86ويا جزائرُ في ذكراك أرّقنيوجدٌ عليه فؤادُ الصبِّ قد ذابا
87هل ارتضيت نكاحَ الرومِ ساليةًوهل تخذتِ بناتِ الرومِ أترابا
88برُّ العروبِ غدا بين الورى مثلاًفلا تكوني فروكاً شعرُها شابا
89أرخي النقاب على الوجهِ الحيي ولاتُعَرّضيه لعلجٍ عاب واغتابا
90ماءُ الحياءِ سقاهُ في نضارتِهِلولا نقابٌ يقيه سالَ أو سابا
91يا بنتَ قومي وقومي أهلُ أندلسٍهل تذكرين سماءً بدرُها غابا
92في ظل قصرٍ وجنّات ربيتِ فلاتنسي ذويكِ ولو أتربتِ إترابا
93إن العروبةَ فخرٌ للألى شربواكأساً من الحلوِ تعطي المرّ إعذابا
94خذي الشجاعةَ من دينٍ ومن أدبٍومن تذكّرِ مجدٍ إن تفي ثابا
95ولا يغرّنكِ تدليسٌ وبهرجةٌمن معشرٍ ينشبونَ الظفرَ إنشابا
96الداء منهم فإن جاؤوا بأدويةٍزادوكِ سقماً وآلاماً وأوصابا
97هذا خَريفُكِ والأزهارُ ذابلةٌفأمِّلي بعدَه أيّارَ أو آبا
98كم دولةٍ فيكِ يا مرّاكشُ انبسطتوالأرضُ تهتزُّ إرهاباً وإعجابا
99هل من عبيديّةٍ أو من مرابطةٍأو من موحّدةٍ ترجينَ أطنابا
100فاسٌ قد اختطها إدريسُ عاصمةًواليومَ لا عاصمٌ من تاجرٍ رابى
101ما للخلافةِ رسمٌ فيكِ أو سِمةٌفرجّعي للورى نَوحاً وتنحابا
102وابكي عليها وتوبي بعد معصيةٍفاللهُ كانَ على التوّابِ توّابا
103إن الحديثَ شجونٌ والهوى مرضٌففي هوى أُمتي ألتذُّ أتعابا
104كم خارجٍ من عهودِ العربِ يشتمنيولم أكن قط شتّاماً وسبّابا
105آدابُ قومي وآدابي أعوذُ بهامن أن أكونَ مع الأوغادِ ثلابا
106الأريحيّةُ هزّتني فصنتُ بهامن الأكارمِ أعراضاً وأحسابا
107وفي احتقاري لمن دوني أرى ظفراًهذا افتخاري على من ذمَّ أو عابا
108ما الشام أفضلُ عندي من طرابلسٍفهذه القوسُ يَلقى قابُها القابا
109والتونسيُّ أو المصريُّ في نظريمثل الشآميِّ إعزازاً وإحبابا
110كلُّ البلادِ بلادُ العرب لي وطنٌفيه أجرُّ على الأهداب أهدابا
111وأهلُها كلُّهم أهلي فهم عربٌإن ألقَهُم ألقَ إكراماً وإرتابا
112من فاته نسبٌ ما فاته أدبٌفكلُّهم عربيٌّ أصلُهُ طابا
113قربى المواطنِ والآدابِ أمتنُ مِنقربى تُجَمِّع أرحاماً وأصلابا
114في حب قومي أرى الآفاقَ واسعةًوالنفس تأملُ جنّاتٍ وأعنابا
115فكل أرضٍ تردَّت ثوبَ نعمتهمأشتاقُ مأذنةً فيها ومحرابا
116ما زلتُ أضربُ قلبي في محبّتهمحتى تفجّرَ مِنه الشعرُ وانسابا
117قد كانتِ الدارُ دارُ الشعرِ مقفلةًفجئتُ أفتحُ للإبداع أبوابا
118وإذ رأيتُ عروسَ الشعرِ عاريةًألبستُها من شغافِ القلبِ جلبابا
119نفختُ في البوقِ فانشقّت مضاجعهموبتُّ أَشهدُ أَبطالاً وكتّابا
120سارت مواكبُهم تتلو كتائبَهمحتى غدوتُ ليومِ العرضِ رقّابا
121والأرضُ مائجةٌ منهم ومائدةٌكأنها تحتدي من هاجَ أو هابا
122يا بنتَ يعربَ سيفُ الحق مندلقٌفأشرِبيه دمَ الكفّارِ إشرابا
123وارعي بنيكِ وصوني إرثَهم أبداًفالدهرُ قد أَكلبَ الإفرنج إكلابا
124وقاومي فتحَ أسطولٍ بمدرسةٍفطالما غلبَ القرطاسُ قرضابا
125تحيا الشعوبُ بآدابٍ وألسنةٍولو غدا الحكمُ إعساراً وإصعابا
126فبشّري بكتابِ الله ناشرةًلسانَهُ واهدمي للرومِ أنقابا
127عسى تعودُ إِلى الإسلامِ بهجتُهوتأمنينَ كذا ما راح أو رابا
128واتلي من المصحفِ الآيات قائلةًيا مسلمين اذكروا ديناً وأنسابا
129وبايعوا ابنَ رسولِ اللهِ سَيدَكمكي لا تروا فتنةً فيكم وأَحزابا
130إن الخلافةَ مدّت ظلّ سلطتِهاعلى بنيها ولاقى العتبُ إعتابا
131في الشرقِ والغربِ لاذَ المؤمنونَ بهاواستجمعوا حولَها جنداً وحجّابا
132يا حبذا دولةٌ زهراءُ قد رفعتمن عهدِ هارونَ والمأمونِ أَعتابا
العصر الحديثالبسيطوطنية
الشاعر
أ
أبو الفضل الوليد
البحر
البسيط