1عَسى وَطَنٌ يَدنو بِهِم وَلَعَلَّماوَأَن تُعتِبَ الأَيّامُ فيهِم فَرُبَّما
2لَهُم مَنزِلٌ قَد كانَ بِالبيضِ كَالمَهافَصيحُ المَغاني ثُمَّ أَصبَحَ أَعجَما
3وَرَدَّ عُيونَ الناظِرينَ مُهانَةًوَقَد كانَ مِمّا يَرجِعُ الطَرفُ مُكرَما
4تَبَدَّلَ غاشيهِ بِريمٍ مُسَلِّمٍتَرَدّى رِداءَ الحُسنِ طَيفاً مُسَلِّما
5وَمِن وَشيِ خَدٍّ لَم يُنَمنَم فِرِندُهُمَعالِمَ يُذكِرنَ الكِتابَ المُنَمنَما
6وَبِالحُليِّ إِن قامَت تَرَنَّمَ فَوقَهاحَماماً إِذا لاقى حَماماً تَرَنَّما
7وَبِالخَدلَةِ الساقِ المُخَدَّمَةِ الشَوىقَلائِصَ يَتبَعنَ العَبَنّى المُخَدَّما
8سَوارٍ إِذا قاتَلنَ مُمتَنِعَ الفَلاجَعَلنَ الشِعارَينِ الجَديلَ وَشَدقَما
9إِلى حائِطِ الثَغرِ الَّذي يورِدُ القَنامِنَ الثُغرَةِ الرَيّا القَليبَ المُهَدَّما
10بِسابِغِ مَعروفِ الأَميرِ مُحَمَّدٍحَدا هَجَماتِ المالِ مَن كانَ مُصرِما
11وَحَطَّ النَدى في الصامِتِيّينَ رَحلَهُوَكانَ زَماناً في عَدِيِّ بنِ أَخزَما
12يَرى العَلقَمَ المَأدومَ بِالعِزِّ أَريَةًيَمانِيَةً وَالأَريَ بِالضَيمِ عَلقَما
13إِذا فَرَشوهُ النَصفَ ماتَت شَذاتُهُوَإِن رَتَعوا في ظُلمِهِ كانَ أَظلَما
14لَقَد أَصبَحَ الثَغرانِ في الدينِ بَعدَمارَأَوا سَرعانَ الذُلِّ فَذّاً وَتَوءَما
15وَكُنتَ لِناشيهِم أَباً وَلِكَهلِهِمأَخاً وَلِذي التَقويسِ وَالكَبرَةِ اِبنَما
16وَمَن كانَ بِالبيضِ الكَواعِبِ مُغرَماًفَمازِلتَ بِالبيضِ القَواضِبِ مُغرَما
17وَمَن تَيَّمَت سُمرُ الحِسانِ وَأُدمُهافَمازِلتَ بِالسُمرِ العَوالي مُتَيَّما
18جَدَعتَ لَهُم أَنفَ الضَلالِ بِوَقعَةٍتَخَرَّمتَ في غَمّائِها مَن تَخَرَّما
19لَئِن كانَ أَمسى في عَقَرقُسَ أَجدَعالَمِن قَبلُ ما أَمسى بِمَيمَذَ أَخرَما
20ثَلِمتَهُم بِالمَشرَفِيِّ وَقَلَّماتَثَلَّمَ عِزُّ القَومِ إِلّا تَهَدَّما
21قَطَعتَ بَنانَ الكُفرِ مِنهُم بِمَيمَذٍوَأَتبَعتَها بِالرومِ كَفّاً وَمِعصَما
22وَكَم جَبَلٍ بِالبَذِّ مِنهُم هَدَدتَهُوَغاوٍ غَوى حَلَّمتَهُ لَو تَحَلَّما
23وَمُقتَبَلٍ حَلَّت سُيوفُكَ رَأسَهُثَغاماً وَلَولا وَقعُها كانَ عِظلِما
24فَلَمّا أَبَت أَحكامَهُ الشَيبَةُ اِغتَدىقَناكَ لَمّا قَد ضَيَّعَ الشَيبُ مُحكَما
25إِذا كُنتَ لِلأَلوى الأَصَمِّ مُقَوِّماًفَأَورِد وَريدَيهِ الأَصَمَّ المُقَوَّما
26وَلَمّا اِلتَقى البِشرانِ أَنقَعَ بِشرُنالِبِشرِهِم حَوضاً مِنَ الصَبرِ مُفعَما
27وَساعَدَهُ تَحتَ البَياتِ فَوارِسٌتَخالُهُمُ في فَحمَةِ اللَيلِ أَنجُما
28وَقَد نَثَرَتهُم رَوعَةٌ ثُمَّ أَحدَقوابِهِ مِثلَما أَلَّفتَ عِقداً مُنَظَّما
29بِسافِرِ حُرِّ الوَجهِ لَو رامَ سَوءَةًلَكانَ بِجِلبابِ الدُجى مُتَلَثِّما
30مَثَلتَ لَهُ تَحتَ الظَلامِ بِصورَةٍعَلى البُعدِ أَقنَتهُ الحَياءَ فَصَمَّما
31كَيوسُفَ لَمّا أَن رَأى أَمرَ رَبِّهِوَقَد هَمَّ أَن يَعرَورِيَ الذَنبَ أَحجَما
32وَقَد قالَ إِمّا أَن أُغادَرَ بَعدَهاعَظيماً وَإِمّا أَن أُغادَرَ أَعظُما
33وَنِعمَ الصَريخُ المُستَجاشُ مُحَمَّدٌإِذا حَنَّ نَوءٌ لِلمَنايا وَأَرزَما
34أَشاحَ بِفِتيانِ الصَباحِ فَأَكرَهواصُدورَ القَنا الخَطِّيِّ حَتّى تَحَطَّما
35هُوَ اِفتَرَعَ الفَتحَ الَّذي سارَ مُعرِقاًوَأَنجَدَ في عُلوِ البِلادِ وَأَتهَما
36لَهُ وَقعَةٌ كانَت سَدىً فَأَنَرتَهابِأُخرى وَخَيرُ النَصرِ ما كانَ مُلحَما
37هُما طَرَفا الدَهرِ الَّذي كانَ عَهدُنابِأَوَّلِهِ غُفلاً فَقَد صارَ مُعلَما
38لَقَد أَذكَرانا بَأسَ عَمرٍو وَمُسهَرٍوَما كانَ مِن إِسفِندِياذَ وَرُستَما
39رَأى الرومُ صُبحاً أَنَّها هِيَ إِذ رَأَواغَداةَ اِلتَقى الزَحفانِ أَنَّهُما هُما
40هِزبَرا غَريفٍ شَدَّ مِن أَبهَرَيهِماوَمَتنَيهِما قُربُ المُزَعفَرِ مِنهُما
41فَأُعطيتَ يَوماً لَو تَمَنَّيتَ مِثلَهُلَأَعجَزَ رَيعانَ المُنى وَالتَوَهُّما
42لَحِقتَهُما في ساعَةٍ لَو تَأَخَّرَتلَقَد زَجَرَ الإِسلامُ طائِرَ أَشأَما
43فَلَو صَحَّ قَولُ الجَعفَرِيَّةِ في الَّذيتَنُصُّ مِنَ الإِلهامِ خِلناكَ مُلهَما
44فَإِن يَكُ نَصرانِيّاً النَهرُ آلِسٌفَقَد وَجَدوا وادي عَقَرقُسَ مُسلِما
45بِهِ سُبِتوا في السَبتِ بِالبيضِ وَالقَناسُباتاً ثَوَوا مِنهُ إِلى الحَشرِ نُوَّما
46فَلَو لَم يُقَصِّر بِالعَروبَةِ لَم يَزَللَنا عُمُرَ الأَيّامِ عيداً وَمَوسِما
47وَما ذَكَرَ الدَهرُ العَبوسُ بِأَنَّهُلَهُ اِبنٌ كَيَومِ السَبتِ إِلّا تَبَسَّما
48وَلَم يَبقَ في أَرضِ البَقَلّارَ طائِرٌوَلا سَبعٌ إِلّا وَقَد باتَ مولِما
49وَلا رَفَعوا في ذَلِكَ اليَومِ إِثلِباًوَلا حَجَراً إِلّا وَرَأَوا تَحتَهُ دَما
50رُموا بِاِبنِ حَربٍ سَلَّ فيهِم سُيوفَهُفَكانَت لَنا عُرساً وَلِلشِركِ مَأتَما
51أَفَظُّ بَني حَوّاءَ قَلباً عَلَيهِمُوَلَم يَقسُ مِنهُ القَلبُ إِلّا لِيُرحَما
52إِذا أَجرَموا قَنّا القَنا مِن دِمائِهِموَإِن لَم يَجِد جُرماً عَلَيهِم تَجَرَّما
53هُوَ اللَيثُ لَيثُ الغابِ بَأساً وَنَجدَةًوَإِن كانَ أَحيا مِنهُ وَجهاً وَأَكرَما
54أَشَدُّ اِزدِلافاً بَينَ دِرعَينِ مُقبِلاًوَأَحسَنُ وَجهاً بَينَ بُردَينِ مُحرِما
55جَديرٌ إِذا ما الخَطبُ طالَ فَلَم تُنَلذُؤابَتُهُ أَن يَجعَلَ السَيفَ سُلَّما
56كَريمٌ إِذا زُرناهُ لَم يَقتَصِر بِناعَلى الكَرَمِ المَولودِ أَو يَتَكَرَّما
57تَجَشَّمَ حَملَ الفادِحاتِ وَقَلَّماأُقيمَت صُدورُ المَجدِ إِلّا تَجَشُّما
58وَكُنتُ أَخا الإِعدامِ لَسنا لِعِلَّةٍفَكَم بِكَ بَعدَ العُدمِ أَغنَيتُ مُعدِما
59وَإِذ أَنا مَمنونٌ عَلَيَّ وَمُنعَمٌفَأَصبَحتُ مِن خَضراءِ نُعماكَ مُنعِما
60وَمَن خَدَمَ الأَقوامَ يَرجو نَوالَهُمفَإِنّي لَم أَخدِمكَ إِلّا لِأُخدَما