1عسى معرضٌ وجهُهُ مقبلُفيوهَب للآخِر الأوّلُ
2أرى الدهرَ طامنَ من تيههوعُدّل جانبُه الأميلُ
3وخودع عن خُلْقه في العقوقوما خلتُها شيمةً تُنقَلُ
4صفت جمّة الماء بعد الأجونوقرَّ وكان نبا المنزلُ
5حَمى السرحَ أغلبُ واري الزنادأُسودُ الشرى عنده أشبلُ
6بعينين لا يسألان السهادمتى الصبحُ إن رقد المهمِلُ
7له عطَنٌ لا تشُمُّ الدماءَ فيه ذئابُ الغضا العُسَّلُ
8فأبلغْ حبائبنا بالنُّخَيلرسولاً وما صِغَراً تُرسَلُ
9صِلونا فقد نسخ الهجرَ أمسِ أمرٌ له اليوم ما يوصَلُ
10وقد قسمَ النَّصفَ حرُّ اليمين في كلّ مَظلَمةٍ يعدِلُ
11وطرّحْ لحاظَك هل بالشُّريفِركائبُ يحفِزُها المُعمِلُ
12عوائمُ في الآل عَوم السفين يطردها عاصفٌ زلزلُ
13وأين ببابلَ منك الحمولُ موعدها النَّعفُ أو حَوملُ
14وقفنا وأتعبَ لَيَّ الرقاببسَقط اللِّوى طللٌ يمثُلُ
15فلا حافظٌ عهد من بان عنكفيبكي ولا ناطقٌ يسألُ
16سُقيتَ مَحَلّاً وأحيت رباكمدامعُ كلِّ فتى يقبلُ
17ولا برحتْ تضَع المثقَلاتُمن المزن فوقك ما تحمِلُ
18وفي الركب من ثعَلٍ من يدُللُ إلا على سهمه المقتلُ
19يطفن بلفَّاء منها القضيبُومنها كثيبُ النقا الأهيلُ
20محسّدة العين سهلُ اللحاظِ يصبغها مثلَه الأكحلُ
21مَهاوي قلائِدها إن هوينَبِطاءٌ على غَررٍ تنزِلُ
22تفوت النواسجَ أثوابُهافليس لها مئزرٌ مسبَلُ
23أحقّاً تقنَّصني بالحجاز في شِكَّتي رشأٌ أعزلُ
24حبيبٌ رماحُ بغيضٍ تبيتُ دون زيارته تعسِلُ
25لقد أحزنتْ لك ذاتُ البُرِينَلواحظَ كانت بها تُسهلُ
26رأت طالعاتٍ نعين الشبابَلها وهو أنفس ما تَثكَلُ
27فما سرَّها تحت ذاك الظلام أنّ مصابيحَه تُشعَلُ
28عددتُ سنِيَّ لها والبياضُلدعواي في عدِّها مبطلُ
29وأقبلتُ أستشهدُ الأربعينلوَ انّ شهادتهَا تُقبَلُ
30وقالوا رداءٌ جميلٌ عليكألا ربّما كُرهَ الأجملُ
31وويل امّها شارةً لو تكون صِبغاً بغير الردى ينصُلُ
32وما الشيْب أوّل مكروهةبمحبوبة أنا مستبدلُ
33تمرَّنَ جنبي بحمل الزمانفكلّ ثقيلاته أحمِلُ
34فردَّ يدي عن منالِ المنَىوكفِّيَ من باعه أطولُ
35وتعقِل ناشطَ عزمي الهمومُ والماءُ يحبسه الجدولُ
36وما الحظّ في أدبٍ مفصِحٍومن دونه نشبٌ محبَلُ
37تُراضي الفتى رتبةٌ وهو حيث يجعله مالُه يُجعَلُ
38وقد يُرزَق المالَ أعمى اليدين فيما يجودُ وما يبخل
39ويستثقل الناسُ ما يحمل الفقيرُ وحملُ الغنى أَثقلُ
40حَمى اللهُ للمجد نفساً بغيرِسلامتها المجدُ لا يحفِلُ
41وحيّا على ظُلُمات الخطوب وجهاً هو البدرُ أو أكملُ
42يندّ القذى إن تَلاقت عليهجفونٌ برؤيته تُكحلُ
43وتُقبِلُ بالرزق قبل السؤالأسرَّتُهُ حين تُستقبَلُ
44إلى الروض تحت سماءِ الوزير تَعترِض العيسُ أو ترحَلُ
45مصاييف تشربُ جِرّاتِهاإذا عاقها عن سُرىً منهلُ
46غواربُها بعضاضِ القُتود من بزّ أوبارها تُنسَلُ
47يصيح بهنّ الرجاءُ العنيفُ هَبْ إن ونى السائقُ المهمِلُ
48تضيع على المقَل الضابطات أخفافُها فرطَ ما تُجفِلُ
49فتحسبُ منهنّ تحت الرحالكراكرَ ليست لها أرجلُ
50إذا غوّثت باسمه في الهجيروَفَى الظلُّ وانبجس الجندلُ
51فحطّت وقد لفَّ هامَ الربىمن الليل مِطرَفُه المَخمَلُ
52وقد سبقتنا إليه النجومفمثلَ مغاربها تنزِلُ
53كأن الثريّا لسانٌ عليه يُثني معي أو يدٌ تسألُ
54إلى خير مرعًى جميمٍ يُلَسُّوأعذبِ ماءِ حياً يُنهَلُ
55ومن سبقَ الناسَ لا يغضبونإذا أُخّروا وهُو الأوّلُ
56من القوم تُنجد أيمانُهمإذا استصرخ البلدُ الممحلُ
57رحابُ الذَّرا وجفانِ القِرىإذا بلّت الموْقدَ الشمألُ
58بنى الملكَ فوقهُمُ عزُّه القُدامى وغاربُه الأطولُ
59وداسوا الزمانَ وليداً وشابوهم شعْرُ مَفرِقه الأشعلُ
60لهم غررٌ أردشيريَّةتضيءُ وسِتر الدجى مسبَلُ
61ترى خرزَ الملك من فوقهامياسهم والناسُ قد أُغفلوا
62أولك قومك من يَعزُهمفكعبُ مناقيره الأسفلُ
63ولي تابعاً لك يوم الفخار من باب مجدهِمُ مدخلُ
64وترمي القبائل عن قوسهموأرمي ولكنك الأفضلُ
65وما تلك تسوية بينناوفي الظبية العين والأيطلُ
66ويومٍ تَواكلُ فيه العيونُعمائمُ فرسانه القسطلُ
67تُعارِضُ فيه الكماةُ الكماةَفمتنٌ يحطَّمُ أو كَلكلُ
68تورّطتَه خائضاً نقعَهبما شاء أبطالُه تُجدَلُ
69ترى عارَه دَرَناً لا يماطبغير الدماء فلا يُغسلُ
70بنيتَ حياضاً من الهام فيه تُشرَعُ فيها القنا الذُّبَّلُ
71وعُدتَ بأسلاب أملاكهتُقَسَّم في الجود أو تُنقَلُ
72وتحتك أحوى يطيش المِراحبه أن يقرَّ له مفِصلُ
73كأنّ الأباريق طافت علَيهِ أو مسَّ أعطافَه أَفكَلُ
74شجاه غِناءُ الظُّبا في الطُّلىفمن طربٍ كلّما يصَهلُ
75إذا قيل في فرس هيكلٌتبلَّغ ينصِفُهُ الهيكَلُ
76جرى المجهدون فلم يلتبسبنقعك حافٍ ولا منعَلُ
77إذا فات سعيُك شأوَ الرياحفمن أين تلحقُكَ الأرجلُ
78يعجُّ النديُّ خصاماً فإننطقتَ أرمَّ لك المحفِلُ
79ويختلفُ الناسُ حتى إذاقضيتَ قضَى القدرُ المنزَلُ
80بسطتَ يدَينِ يدا تأخذُ النفوسَ بها ويداً تبذُلُ
81فيمناك صاعقةٌ تُتّقَىويسراك بارقةٌ تهطِلُ
82وقد أصلح الناسَ في راحتيكأخوك الندى وابنك المِقصَلُ
83سَقيتَ فأطفأ لَهْبَ البلاد ماءُ أناملك السلسلُ
84ولم يُرَ أنوأَ من قبلهامواطرُ أسماؤها أنملُ
85فداك وتفعلُ ما لا تقولُمُمَنٍّ يقولُ ولا يفعلُ
86يلومك في الجود لما عرفتَ من شرف الجود ما يَجهلُ
87وما غشّ سمعَك أشنا إليك من ناصح في الندى يعذلُ
88سللتَ على المال سيفَ العطاءِفلاحيك في الجود مستقتلُ
89أُعيذك بالكلمات التيبهنّ تعوَّذَ من يكملُ
90فلا يسَع الجوُّ ما قد وسِعتَولا تحمل الأرضُ ما تحمِلُ
91إذا الخلفاء انتدَوا والملوكُ عدّوك أشرفَ ما خُوّلوا
92وقام أعزّهم مَن جلستَلنظم سياستِه تكفُلُ
93رددتَ العمائم لما وزَرتَتخاطبُ تيجانَهم من علُ
94ليَهنِ الوزارةَ أن زُوّجتْكعلى طول ما لبِثتْ تُعضَلُ
95سوى شُعبةٍ ظهرُها للزمان من حاله كاشفٌ أعزلُ
96تروّعها حادثاتُ الخطوبوتحذر منك فلا تُنبلُ
97فهل أنت منتشلي من نيوب دهرٍ يدَمِّي ولا يَدْمُلُ
98ومن عيشةٍ كلّ أعوامهاوإن أخصبَ الناسُ بي ممحلُ
99يكالح سرحي ثراها القَطوبُومسرح رُوّادها مبقلُ
100أجرني بجودك من أن أذِللَ وانصرْ دعائي فلا أُخذَلُ
101وصن بك وجهيَ عمّن سواكفما مثل وجهِيَ يُستبذَلُ
102فكم راش مثلُك مثلي فطاروإن كان مثلك لا يفعلُ
103وقِدْماً وَفَى لزهيرٍ وزاد من هَرِمٍ واهب مجزِلُ
104فسار به الشعرُ فيما سمعتَ من مَثَلٍ باسمه يُرسَلُ
105وحسّان أمست رُقاه الصعابَ من آل جفنةَ تستَنزِلُ
106فأوقرَ منهم وُسوقا تنوء منها البكارُ بما تحمِلُ
107تعرَّفَ ريحَ عطاياهُمُوقد جاء يحملها المرسَلُ
108وأبصر نَعماءهم نازحينوبابُ لواحظِهِ مقفَلُ
109وشدَّ الحطيئةُ مِنْ آلِ لأيٍبعروةِ أملسَ لا تُسحَلُ
110تنادَوه بين بيوت ابن بدرفعلَّوه عنهنّ واستثقلوا
111وجازَوه يغتنمون الثناءَفبقَّى لهم فوق ما أمَّلوا
112وقام يزيدُ على جنبهفدافع ما كرِهَ الأخطلُ
113ملوك مضَوا بالذي استعجلواوطاب لهم ذخرُ ما أجَّلوا
114وما فيهمُ جامعٌ ما جمعتَإذا أنتَ حصَّلت أوحصَّلوا
115وإن أبطأ الحظُّ فالمهرجانُإلى حظّه ناهضٌ قُلقلُ
116هو اليوم جاءك في الوافدين معنىً وإن عَزَّه مِقولُ
117تجلَّى بفضلِ قبولٍ حباهبه وجهُ دولتِك المقبلُ
118وما زال قِدْماً عريقَ الجمال والعامَ منظره أجملُ
119يميناً لَما بعدَ هذا المقام أصرمُ منّى ولا أنبلُ
120يلجلَج عنك اللسانُ السليطُوتضحى حديدته تَنكُلُ
121وقد ركب المادحون الصعابَولكنِّيَ الفارسُ المرجِلُ
122وما كُلّفوا عدَّ سرحِ النجومومثقالَ ما تزن الأجبُلُ
123أحلتَ القرائحَ تحت القلوبسوى أنني القُلَّب الحُوَّلُ
124رمى الشعراءُ عناني إليّففتُّ وأرساغُهم تُشكلُ
125وَسرَّهمُ أنهم يعملونبزعمهُمُ وأنا أعملُ
126ولو مُنعَ الجُبنُ بالسيفِ كانأحقَّ بضرب الطُّلى الصيقلُ
127ببسطك لي سال وادي فميولاينني الكَلِم الأعضلُ
128فسوّمتها مُهرةً لا يَعَضُّبغيرِ يدي شدقَها مِسحَلُ
129محرّمةَ السرج إلا عليك تشرُفُ منك بمن تَبعُلُ
130كأنّ عَبيداً تمطَّى بهاومسّح أعطافَها جَرَولُ