1عسى منجد الأظعان يوماً يغيرهاوفاتل أسباب النوى لا يغيرها
2ومانع أجفاني لذيذ رقادهايبيع جفوني رقدة أو يعيرها
3ولولا العيون النجل ما ذقت لوعةيثقف محني الضلوع زفيرها
4إذا ما أدارت باللحاظ كؤوسهاأدارت عقاراً كل قلب عقيرها
5وهل فتن الألباب إلا فتورهاوهل فتر أهل العزم إلا فتورها
6وبين قباب الخيف من جبلي منىأسيرة خدر لا يفك أسيرها
7يشق على طيف الخيال لقاؤهامن الخوف إلا أن ينام سميرها
8ينم عليها كلما نمت الصباعلى الروض وهناً مسكها وعبيرها
9طوتها ببان البين عنا بليلهوأعجل من نفر الحجيج نفورها
10وأبقت يسيراً من حشاشة مهجةأبى المجد إلا أن يسير يسيرها
11فيا ساكني أكناف نعمان أنعموابزورة جفن يشبه الحق زورها
12فلو شئتم بردتم حر حرقةيهيجها تذكاركم ويثيرها
13ألا حبذا فيكم مشقة شقةيظل سواء هجركم وهجيرها
14ولو كان لي النفس أمر بذلتهالكم وعلا الأخطار فيكم خطيرها
15ولكنها ملك لدولة شاورولابد لي في ملكها أستشيرها
16فإن أذنت في ذا فعلت وإن أبتسلا وجه نفسي واستمر مريرها
17وزير شفى صدر الوزارة بعدماشكت أمل الداء الدفين صدورها
18تتوج منه بالمهابة تاجهاوأشرق ناديها وسر سريرها
19وما جهلت قط الوزارة أنهيكون بلا شك إليك مصيرها
20وكنا نرى منها مكانك بينناتراه صحيحات العيون وعورها
21وقد عرف الإسلام أنك سيفهكذا الليلة البيضاء يعرف نورها
22وأي رحى دارت فلم يك شاوربقطب العطايا والرزايا يديرها
23ولله في راحات أيامك التيتزيد على فضل الدهور شهورها
24أقمت بها تلوي حبال مكيدةلوى عنق الدنيا إليك مريرها
25متى ذكرتها الخيل قل صهيلهاوإن ذكرتها البذل قل هديرها
26فما صهوة إلا وقد مل سرجهاولا ذرة إلا وقد مال كورها
27وقد حملت منك الرواسي ظهورهامن الحزم حتى حان منك ظهورها
28تروح للنصر العزيز رواحهاوتغدو وللفتح المبين بكورها
29يؤم بها الفسطاط منها متوجله أبداً عير العلى ونفيرها
30صدمت بها من آل رزيك هضبةتصدع رضواها وساخ ثبيرها
31تحطم منها ساعد ومساعدفأمست وما يرجى لجبر كسيرها
32ولما خلت أوكارهم من نسورهموطارت حذار من سطاك نسورها
33منحت الذراري خير بر وربمايبر بأشبال الليوث مبيرها
34عفوت ولو كنت الذي قدرت علىإساءته لم يعف عنك قديرها
35ولاغرو أن ماتت حقودكم بحلمكمفإن صدور القادرين قبورها
36رأيت رجالاً زودوهم مذمةوتلك السجايا فكرتي لا تخيرها
37أأجحد إحساناً أبا الفتح أرخيتعلي به أبوابهم وستورها
38وحاشاك أن ترضى بذم خوادربصارمك الماضي تصان خدورها
39وعلمتني صون اللسان بسيرةرأيتك في حقن الدماء تسيرها
40أفضت على غربي حسامك طهرهاففاض على غربي لساني طورها
41وما الوزراء الغر إلا سوابقمضى أول منها ووافى أخيرها
42وإن حقق التشبيه فيكم فإنماطلعتم شموساً حين غابت بدورها
43وإن لم أكن نلت الغنى في زمانهمفتلك سحاب بل تربي مطيرها
44سحائب إن لم أرو منها فإننيأرى الغدر عندي أن يذم غديرها
45ومن كتم الحسنى فإني مذيعهاومن كفر النعمى فإني شكورها
46وعندي لشكر المحسنين محاسنتقد على قدر الأيادي سيورها
47غرائز عندي عفوها ولبابهاعرائس فكر لا تحل مهورها
48أبيت بما أسديتموه من الندىإلي أسديها لكم وأنيرها
49أتاكم به من رقة وجزالةفرزدقها في عصرها وجريرها
50من العربي المحض شعراً ومعشراًإذا شان قوماً شعرها وعشيرها
51فلا تسمعوا مدحاً سوى ما أقولهفما يستوي حول العيون وحورها
52أرى سير الأملاك تفنى وإنمايكون بمثلي بعثها ونشورها
53إذا دثرت أجسام قوم فإنمابصقيل هذا القول يجلى دثورها
54وإن القوافي سوف تنسى إناثهاويختص بالذكر الجميل ذكورها
55أبا الفتح والمعروف شيء مدارهعلى عرض الدنيا وأنت مديرها
56إذا ما قضيتم للورى كل حاجةفلي حاجة سهل عليك عسيرها
57أضفت إلى الجاري الذي لي إقامةأقمت بها حالي وأثرى فقيرها
58ووقعت لي فيها بخطك منعماًوعدلك من جور النصارى نصيرها