1رِيعَتْ لتَنْعابِ الغراب الهاتفِوتأَوّلتها فُرْقةً من آلِفِ
2فاِستَبطنتْ من رِقْبَةٍ لعُداتهاحُرَقاً نُضِحْنَ بدمع جَفْنٍ ذارفِ
3ورأتْ بياضاً في نواحي لِمَّةٍما كان فيها في الزّمان السّالفِ
4مثلَ الثَّغامِ تلاحقتْ أنوارُهعمداً لتأخذه بَنانُ القاطِفِ
5ولقد تقول ومِن أَساها قولُهاما كان هذا في حسابِ العائفِ
6أين الشّباب وأين ما تمشي بهفي البِيض بين مساعدٍ ومساعفِ
7ما فيك يا شَمِطَ العِذارِ لرامِقٍعَبِقِ الجَوانِحِ بِالهَوى من شاعفِ
8فَليَخلُ قلبُك مِن أَحاديثِ الهوىوليخلُ غُمضُك من مطيف الطائفِ
9وَلَقد سريتُ بفِتيَةٍ مُضَرِيَّةٍليلَ التمام إلى الصّباحِ الكاشفِ
10في ظهر مُلْتَبِسِ الصُّوى متنكّرٍلا يُهتدى فيه بسوفِ السّائفِ
11ظامي الموارد ليس في غدرانِهِلمُسَوَّفٍ بالوِرْدِ غَرفةُ غارفِ
12وكأنّما حُزُقُ النّعام بدوِّهريحٌ تلَوْن طوائفاً بطرائفِ
13وإذا تَقَرَّاهُ فلا أثراً ترىبِترابه إلّا لِريحٍ عاصفِ
14من كلّ أبّاءٍ لكلِّ دَنِيَّةٍذي مارنٍ للذُّلِّ ليس بعارفِ
15وتراه ينتعل الظّهائرَ كلّماجَحَرَ الهجيرُ بناعمٍ مُتتارِفِ
16قومٌ يخوضون الغِمارَ إلى الرّدىخوضَ الجبانِ الأمنَ غِبَّ مخاوفِ
17لا يَأخذونَ المالَ إلّا بالظُّباتَنْدى دماً أو من سِنانٍ راعِفِ
18وإذا رأيتَ على الرّدى مِقدامَهمْفكأنّ قلباً منه ليس بخائفِ
19وَتراهُمُ في كلّ يومِ عَظيمةٍمُتَنصِّتِين إلى صريخِ الخائفِ
20سحبوا مُروطَ العزِّ يومَ لَزَزْتَهمبالفخر سَحْبَ غلائلٍ ومطارفِ
21وتَلَوْا على كلبِ الزّمانِ وضِيقهِللمُمْلقين عوارفاً بعوارفِ
22أَيدٍ تفجَّرُ بالعطاءِ سماحةًفتَوالِدٌ في بذلها كطوارفِ
23وندىً يَفيض تعَجرُفاً وتَغَشْمُراًوعجارفُ المعروف غيرُ عجارفِ
24وأرى شجاعَ الجود يوم تَواهُبٍشَرْوى شجاعِ الحربِ يومَ تسايُفِ
25وَمحذّري شرَّ الزّمان كأنّهلم يدرِ أنّي ناقدٌ للزّائفِ
26قد كنت أُلحِي فيه كلَّ مفارقٍفَالآن أُلِحي فيه كلَّ مُقارفِ
27وإذا الشّكوكُ تقاربتْ وتلاءمتْفعن الزّمانِ وما حواه تجانُفي
28وَإذا اِلتفتّ إلى اِختِلاف خطوبهفَإلى اِختِلاف عجائبٍ وطرائفِ
29يَستَرجعُ الموهوبَ رَجْعَ مناقشٍمن بعد أن أعطى عطاءَ مُجازِفِ
30يا منهلاً للسّوءِ ما ألقى لهفي كلُ أحيافِ الورى من عائِفِ
31لم يَخْلُ برقُك خُلَّباً من شائمٍوسَرابُ أرضِك مُطمعاً من عاكفِ
32وحطامُ رزقك وهو جِدُّ مُصَرَّدٌفي كلِّ يومٍ مِن محبٍّ كالفِ
33كَم في صروفك للنُّدوبِ تلاحَمَتْبعد المِطالِ ببُرْئها من قارفِ
34ويدٍ تَمُدُّ ذراعَها ببليَّةٍفتنال شِلْوَ النّازِح المتقاذِفِ
35لا يَعصمُ البانين منها ما اِبتنَوْاواِستَفرشوا من نُمْرُقٍ ورفارفِ
36وَأَنا الغبين لأَنْ مَنحتُك طائعاًقَلبي وفيك كما علمتُ متالِفِي