الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · حزينة

ريب دهر أصم دون العتاب

أبو تمام·العصر العباسي·22 بيتًا
1رَيبُ دَهرٍ أَصَمَّ دونَ العِتابِمُرصِدٌ بِالأَوجالِ وَالأَوصابِ
2جَفَّ دَرُّ الدُنيا فَقَد أَصبَحَت تَكتالُ أَرواحَنا بِغَيرِ حِسابِ
3لَو بَدَت سافِراً أُهينَت وَلَكِنشَعَفَ الخَلقَ حُسنُها في النِقابِ
4إِنَّ رَيبَ الزَمانِ يُحسِنُ أَن يُهدي الرَزايا إِلى ذَوي الأَحسابِ
5فَلِهَذا يَجِفُّ بَعدَ اِخضِرارٍقَبلَ رَوضِ الوِهادِ رَوضُ الرَوابي
6لَم تَدُر عَينُهُ عَنِ الحُمسِ حَتّىضَعضَعَت رُكنَ حِميَرَ الأَربابِ
7بَطَشَت مِنهُم بِلُؤلُؤَةِ الغَوّاصِ حُسناً وَدُميَةِ المِحرابِ
8بِالصَريحِ الصَريحِ وَالأَروَعِ الأَروَعِ مِنهُم وَبِاللُبابِ اللُبابِ
9ذَهَبَت يا مُحَمَّدُ الغُرُّ مِن أَيّامِكَ الواضِحاتِ أَيَّ ذَهابِ
10عَبَّسَ اللَحدُ وَالثَرى مِنكَ وَجهاًغَيرَ ما عابِسٍ وَلا قَطّابِ
11أَطفَأَ اللَحدُ وَالثَرى لُبَّكَ المُسرَجَ في وَقتِ ظُلمَةِ الأَلبابِ
12وَتَبَدَّلتَ مَنزِلاً ظاهِرَ الجَدبِ يُسَمّى مُقَطِّعَ الأَسبابِ
13مَنزِلاً موحِشاً وَإِن كانَ مَعموراً بِحِلِّ الصَديقِ وَالأَحبابِ
14يا شِهاباً خَبا لِآلِ عُبَيدِ الللَهِ أَعزِز بِفَقدِ هَذا الشِهابِ
15زَهرَةٌ غَضَّةٌ تَفَتَّقَ عَنها المَجدُ في مَنبِتٍ أَنيقِ الجَنابِ
16خُلُقٌ كَالمُدامِ أَو كَرِضابِ المِسكِ أَو كَالعَبيرِ أَو كَالمُلابِ
17وَحياً ناهيكَ في غَيرِ عِيٍّوَصِباً مُشرِقٌ بِغَيرِ تَصابِ
18أَنزَلَتهُ الأَيّامُ عَن ظَهرِها مِنبَعدِ إِثباتِ رِجلِهِ في الرِكابِ
19حينَ سامى الشَبابَ وَاِغتَدَتِ الدُنيا عَلَيهِ مَفتوحَةَ الأَبوابِ
20وَحكى الصارِمَ المُحَلّى سِوى أَنَّحُلاهُ جَواهِرُ الآدابِ
21وَهوَ غَضُّ الآراءِ وَالحَزمِ خِرقٌثُمَّ غَضُّ النَوالِ غَضُّ الشَبابِ
22قَصَدَت نَحوَهُ المَنِيَّةُ حَتّىوَهَبَت حُسنَ وَجهِهِ لِلتُرابِ
العصر العباسيالخفيفحزينة
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
الخفيف