الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · حزينة

ريب المنون وصرف الدهر أعياني

حفني ناصف·العصر الحديث·33 بيتًا
1ريبُ المنونِ وصرفُ الدهرِ أعيانيوالدمعُ قرّح يومَ البينِ أعياني
2إلامَ يا دهرُ لا تُبقي عليّ وكمتجني وما كنتُ يوماً قطّ بالجاني
3وكم أضعتَ عهوداً كنتُ أحفظهاوخنت مَن لم يكن يوماً يخوّانِ
4روَعت قلبي وكم فرّقت مجتهداًبيني وبين أخِلائي وأخداني
5وكم بغيتَ ولكن كنتُ مصطبراًوكان يحتمل البلواءَ جثماني
6وكان عندي على هذا الأسى جلدٌحتى تجاوزتَ في بغْيٍ وعدوانِ
7حتى فتكت بمن عزّت مصيبتهعلى النفوس وساءت كلَّ إنسانِ
8ذاك الشريف الذي تنمي عناصرهُإلى النبي إلى فهرٍ وعدنانِ
9ذاك الذي طاب أصلاً طاهراً وزكتفروعهُ ذاك سامي المجد والشانِ
10ذاك الذي أحرز اسماً في الورى حسناًوحاز قدراً عليًّا بين أقرانِ
11شهمٌ له همةٌ في المجد عاليةٌورفعة قدرُها يزري بكيوانِ
12غيثٌ إذا يمم الطلابُ ساحتهُغيثُ من الجودِ يروي كل ظمآنِ
13وهو ابنَ من عمّتِ الدنيا مناقبُهُوامتاز بالسبق في فهمٍ وتبيانِ
14وهو الذي جدّ في الأعمال مجتهداًحتى تفرّد في علمٍ وعرفانِ
15لا غرو فالشبلُ مثل الليث في صفةوالدوحُ كالروضِ في زهرٍ وأفنانِ
16والوردُ ينتج ماءً مثلهُ أرِجاوالبحرُ يسمح أحياناً بمرجانِ
17إن كان يزعم قومٌ أنهمُ وصلوامقامهُ الفردَ فليأتوا ببرهانِ
18لله بدر جلالٍ كان منزلهُمنا القلوبَ فأضحى طيَّ أكفانِ
19قد سار والكونُ يبكيهِ ويندبهُبمدمعٍ مثلَ فيضِ المزنِ هتّانِ
20ويمم الجنةَ الفيحاءَ مغتبقاًكأسَ النعيمِ لدى حور وولدانِ
21يزهو لدى جدهِ في روضها فرحاًبما يلاقيه من رَوحِ وريحانِ
22ومال عن زينة الدنيا وزخرفهالما رأى كل مشغولٍ بها عاني
23دارُ الأسى ليس يخلو المرءُ من كدرٍفيها وإن زاد بَشرِّهِ بنقصانِ
24يروَّع المرءُ فيها بين أربعةٍهوىً ونفس وشهْواتٌ وشيطانِ
25لو أعِطى الحرّ فيها قدر قيمتهِلما وقفنا مع الأعدا بميدانِ
26أو كان فيها من الإنصاف خردلةٌلما رمتنا لدى الهيجا بنيرانِ
27وما تجرأت الأوغادَ تطلبنالأن نسلّمَ في مالٍ وأوطانِ
28أليس من خسة الدنيا تظاهرهموجعلهم نفسَهم أقرانَ شجعانِ
29والحمد لله قد رُدّوا يغيظهموفلم ينالوا وقد باءوا بخذلانِ
30فيا أولى الأزهر ادعوا الله ينصرنانصراً عزيزاً ويجزينا بإحسانِ
31وأن يعافى مرضانا ويُهلكُ أعدانا ويشمل موتانا بغفرانِ
32فبدّد الكفر يا مولاي واقضِ علىأهليهِ واسكب عليهم سحْبَ خسرانِ
33وانصر عساكرنا وأشدد عزائمهموقوّ مصراً فمصرٌ دار إيمان
العصر الحديثالبسيطحزينة
الشاعر
ح
حفني ناصف
البحر
البسيط