1رويدك غورو أيّهذا الجنيرالفقد آلمتنا من خطابك أقوال
2أتيت بلاد الشرق من بعد هدنةقد اضطربت في المسلمين بها الحال
3فجاء إليك ابن الدَنا وهو مسلميكيل لك الوُدّ الصميم ويكتال
4وقام خطيباً معرباً عن عواطفلقومك تكريمٌ بهنّ وإجلال
5فقمتَ له في محِفل القوم خاطباًتَجُرّ ذيول الفخر عُجباً وتختال
6فذكّرته أهل الصليب وحربهمإذا نبعث منهم إلى الشرق أبطال
7وقلت عن الإفرنج قومِك إنهملأبطال هاتيك المعارك أنسال
8فحركت حزناً كان في الشرق ساكناًوجدّدت عهداً منه في الشرق أو جال
9أسأت إلينا بالذي قد ذكرتهمن الأمر فاستاءت عصور وأجيال
10ذكرت لنا الحرب الصليبية التيبها اليوم قد تّمت لقومك آمال
11وتلك لعمري قرحة قد نكأتهابما قلته فاهتاج بالشرق بلبال
12فيا عجباً من أمة قدتَ جيشهاتشابه كردينالها والجنيرال
13ولو أننا قلنا كما أنت قائللأنحى علينا بالتعصُّب عُذّال
14وقالوا لنا أنتم أولو جاهليةوإن خالفوا وجه الصواب بما قالوا
15فلا تصمن الحرب بعد انقضائهابما هو للدنيا وللدين اخجال
16ولا تنس فضل الشرق إذ كان ناصراًلقومك فيما أحرزوه وما نالوا
17فقد قادت الأعراب نحو عدوّكمخُيولاً لها في حَومة الحرب تجوال
18وقامت لكم منهم بمكة رايةلكم فُتحت فيها من القدس أقفال
19لقد أغضبوا البيت الحرام وربّهوهم بمقام البيت لا شك جُهّال
20ولو أن عهد المسلمين كعهدهمقديماً لحالت دون ذا النصر أهوال
21ولكنهم باعوا الديانة بالدُنىفحالت لعمري منهم اليوم أحوال
22لذلك قام ابن الدّنا عن دناءةيُحابيك فيما فيه للقوم إذلال
23ولا تحسَبنه مخلصاً في مقالهولكنه في مكسب المال محتال
24فكان قتيلاً بالمطامع عزُّهفذّل وإن الحرص للعزّ قتّال
25خليليّ قوما بي نطأطيء رءوسنالدى جَدَث تعنو لمن ضم أجيال
26لدي الجدث الفرد الذي فيه قد ثوىمن الملك الفرد ابن أيوب رئبال
27فنبكي على الأوطان حول رِجامهكما قد بكت من فقدها الأَّم أطفال
28ونستنزف الدمع الغزير لتُربهكما ستنزفت دمع المحبّين أطلال
29حنانيك يا قبر ابن أيوب فانصدعلِينهض ثاوٍ في مطاويك مِفضال
30إليك صلاح الدين نشكو مصيبةًأصيب بها قلب العلا فهو مُغتال
31ودارت رءوس القوم فيها توجُّعاًوحزناً كما دارت بسكران جِريال
32وقطبت الأيام حتى تشابهتبها غُدُواتٌ كالحاتٌ وآصال
33وأمسى حمى الإسلام تنتاب روضهفترعاه من سَرح المُعادين آبال