1رثت لنحولي في هواها وذلتيوكثرة أعدائي عليها وقلتي
2وناشدتها في مهجتي حين ذا دنىعواذلها ما أبصرت من تلفتي
3جعلتك يا دهري بحل فلا آسىوقد أسفرت نحوى وجوه الاحبة
4وطارحنني يرضين قلبي تبسمافاثلجن أكبادي وأطفين لوعتي
5قضت ظلمات العبد فيّ قضاءهاوما برحت تشتد حتى تجلت
6وكم حملتني من اسا ثرت تحتهبضعف وحسادي تراقب وقعتي
7فاأقبت الإيام خيرا وأجزلتعطية أنس بعد شدة وحشة
8غرست ودادا فاجتنيت ثمارهكذا الود ان تزرعه للحر ينبت
9فما ظفرت بالنجح يمنى مماذقولا عاد من سعي صدوق بخيبة
10وهبت لهم نفسي فما بت نادماولا ظلت فيهم أشتكي غبن صفقة
11فقل لجهول لام مهلا فما أناإلى كل ذى ثغر مشيرا بقبلة
12فلا تخدعن ما كل دار هي الحماولا كل بيضاء الترائب عزة
13ولا كل منظوم له التاج أحمدملوك ولكن شيمة فوق شيمة
14كريم المحيا يملأ الصدر هيبةيروع ولكن خلقهللمحبة
15إلى أين والشمس المنيرة تجتليأغرك نجم طالع في دجنة
16وإن ابن إسمعيل للملك الذييمد إذا ما مد باعاً بقونة
17هزبر تخال الضاريات نعاجهإذا هز يوم الروع رمحا لطعنة
18له من تليد المجد والفخر ما ادعاإذا ما خشى من يدعي فلج حجة
19حريص على العلياء قد حال دونهاوأمواله مقسومة في البرية
20تمنت ملوك أن تشق غبارهلقد فاتها يا بعد ما قد تمنت
21حبيب إلى الأسماع ذكراه لو روىأحاديثه للصخر راو لأصغت
22مهيب الرضا لا يسبق السخط عفوهكريم متى يغضب تلقى برحمة
23به الحدس والرأي الذي إن أادهأظل على ابناء ما في الطوية
24يميز عدوا من صديق بلحظةويعرف من يلقا بأول نظرة
25فيا من حوى سرا خفيا لربهوأثاره في الخلق غير خفية
26أعد نظرا وأعجب لما الله صانعفما هي إلا محض ايضاح قدرة
27وما هي إلا من لدنه عنايةأرتك من الآيات أكبر آية
28لتعرفه عرفان علم فقابلنبأكبر شكر منك أكبر نعمة
29بطانتك الادنون والعصبة التيتفديك بالأرواح في كل وقعة
30ومن لا يساوي في رضاك نفوسهمإذا ما دعوا للموت مثقال ذرة
31أراك بهم ما لم يكن في حسابهموأنفذ فيهم ما قضاه بحكمة
32فأعمتهم الأقدار حتى يدنسوابما ليس فيهم من ظنون وتهمة
33وأبدا القضا منهم على صور العدىجسوماً لكم فيها قلوب أحبة
34دعوهم بكم حتى توافوا وفوجئوابما راعهم من هول تلك المكيدة
35وما عرفوا كيف السبيل وكلهميرى الجهل مخصوصا به في القضية
36فيحسب أن الأمر قد تم دونهفقلد تقليدا بغير تثبت
37فظلوا وللاقدار في المرء حكمهامشاة على أمر بغير بصيرة
38وغلقت الأبواب وانقطع الرجاوما شك فيما زوروا رُب فطنة
39فأوحست الدنيا وأظلم أفقهاومات باهليها البلاد وضجت
40وقلنا ألا موت يباع فيشترىويظفر ملهوف بأكرم ميتة
41فبيناهم والأمر يزداد غلظةونحن نقاسي شدة بعد شدة
42إذا بالندا في الناس قد جاء أحمدفلا تسألوا عن فرجة بعد كربة
43فقمت ولا أدرى إلى أين وجهتيأجر ثيابي ساعيا فوق قدرتي
44أقول لربي الحمد من لي بوجههوأسجد شكرا سجدة بعد سجدة
45إلى ان بدا لي غرة الجيش وجههمنيرا كبدر التم أول طلعة
46والقيت نفسي نحوه متبادرااشق لها الحجاب من غير حشمة
47فرق وكف الطرف حتى لثمتهثلاثا ودمعي سافحا فوق وجنتي
48وقال لي اركب قلت كلا لا مشينوألزمني حتى ركبت مطيتي
49فللَّه من يوم أغر محجللبكرته ذنب محي بالعشية
50فلم ترعيني مالكا سر عبدهكما سرني عن ملكه ملك رأفة
51ومن هو يستفتي عن العبد قلبهفيفتيه عن غش به أو نصيحة
52وأقسم عن تلك العصابة لو أتىإليهم كتاب منك يوم الخديعة
53لطاروا سرورا واقتفوا ما أمرتهموقدت بهم من شئت قود البهيمة
54صناديد لولا أنت ما طار ذكرهمولا اهتز منهم درب صنعا وصعدة
55اقلهم اقلهم عثرة ما تمخضتبها فكرة يوما ولا بعض ليلة
56ولا صدرت قصدا ولا اتصفوا بهاولا طرقت إلا طروق المصيبة
57واعص مشير السوء فيهم فإنهعدو لهم أو خادع في المشورة
58فعذرهم أبدا من الشمس في الضحىوأظهر لا يخفى على ذي بصيرة
59فما أبلغتهم قدرة الله ريقهمولا أمهلت منهم نياما ليقظة
60ولم يبنهم في الذنب إلا عقوبةتخطت اليهم قبل علم الخطيئة
61مواليك هم والكف والزند والسطاوأحبابك الأدنون أهل الحفيظة
62فهب لهم ارواحهم واصطنعهمفوالله ما ينسونها من صنيعة
63بقيت بقاء الدهر تحمى صروفهوتدفع عن دين الهدى كل بدعة