قصيدة · البسيط · مدح
رعت ناقتي من أم أعين رعية
1رَعَت ناقَتي مِن أُمِّ أَعيَنَ رَعيَةًيُشَلُّ بِها وَضعاً إِلى الحَقَبِ الضَفرُ
2يَقولونَ وَالأَمثالُ تُضرَبُ لِلأَسىأَما لَكَ عَن شَيءٍ فُجِعتَ بِهِ صَبرُ
3وَما ذَرَفَت عَيناكَ إِلّا لِدِمنَةٍبِحُزوى مَحَتها الريحُ بَعدَكَ وَالقَطرُ
4أَقامَ بِها مِن أُمِّ أَعيَنَ بَعدَهارَمادٌ وَأَحجارٌ بِرابِيَةٍ قَفرُ
5وُقوفاً بِها صَحبي عَلَيَّ كَأَنَّنيبِها سَلَمٌ في كَفِّ صاحِبِها ثَأرُ
6فَقُلتُ لَهُم سيروا لِما أَنتُمُ لَهُفَقَد طالَ أَن زُرنا مَنازِلَها الهَجرُ
7أَما نَحنُ راؤو أَهلِها غَيرَ هَذِهِيَدَ الدَهرِ إِلّا أَن يُلِمَّ بِها سَفرُ
8إِذا كانَ رَأسُ المَرءِ أَشيَبَ هَكَذاوَلَم يَنهَ عَن جَهلٍ فَلَيسَ لَهُ عُذرُ
9وَمَغبوقَةٍ دونَ العِيالِ كَأَنَّهاجَرادٌ إِذا أَجلى مَعَ الفَزَعِ الفَجرُ
10عَوابِسَ ما تَنفَكُّ تَحتَ بُطونِهاسَرابيلُ أَبطالٍ بَنائِقُها حُمرُ
11تَرَكنَ اِبنَ ذي الجِدَّينِ يَنشِجُ مُسنِداًوَلَيسَ لَهُ إِلّا أَلاءَتَهُ قَبرُ
12وَهُنَّ بِشِرحافٍ تَدارَكنَ دالِقاًعُمارَةَ عَبسٍ بَعدَما جَنَحَ العَصرُ
13وَهُنَّ عَلى خَدَّي شُتَيرِ بنِ خالِدٍأُثيرَ عَجاجٌ مِن سَنابِكِها كُدرُ
14وَيَوماً عَلى اِبنِ الجَونِ جالَت جِيادُهُمكَما جالَ في الأَيدي المُجَرَّمَةُ السُمرُ