الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · قصيدة عامة

رعت بين حاجر والنعف شهرا

مهيار الديلمي·العصر العباسي·74 بيتًا
1رعَتْ بين حاجِرَ والنَّعفِ شهراجَميما وعبَّتْ شآبيبَ غُزْرا
2مِراحاً محلَّلةً عُقْلُهاترى الخصبَ أوسعَ من أن تُجِرَّا
3مكرمةً عن عِصِيّ الرُّعاةِفإن كان لابدَّ ردعٌ فزجرا
4ولا ظُعُنٌ ثَمّ مرحولةٌتجرُّ الجنوبَ ولا ضيفَ يُقْرى
5إلى أن غدا الهضبةَ ابنُ اللَّبون فيما تَرَى العينُ والنابُ قصرا
6فكان على ذاك شَمُّ السَّفاولسُّ الهشيم وإن كان مُرَّا
7وماءٍ تَعرمَضُ أوشالُهُببابلَ أشهَى اليها وأَمْرى
8بلادٌ منابتُ أوبارهاعليها ربَتْ يوم تُنْزَى وتُذرَى
9وأفلاؤها ومساقيطُهاتَقامَصُ فيها قَلُوصاً وبَكْرا
10وتُحمَى بأرماحِ فرسانِهاإذا شُلَّت الإبْلُ طرداً وطَرَّا
11وفيها الكواعبُ والمحصَناتُ من مقتنيها عَواناً وبِكرا
12نجومُ قبيلٍ إذا ما طلعنأغرنَ النجومَ وإن كنَّ زُهْرا
13وكلّ ثقيلةِ حملِ الإزارخفيفةِ ما ضمَّ عُنْقا وخَصْرا
14ترى الغصنَ تحسبه في النسيمأخاها وإن كُسِيَتْ يوم يعرَى
15أمنها وإن نام ليلُ الوشاةوعاد المَواقدُ في الليل حُمْرا
16ومرَّ يصوِّبُ سرحُ النجومخيالٌ ألمَّ ولا حينَ مَسرَى
17ألمَّ بمعتنقٍ ساعديْهيطارح منها الأمانيَّ ذِكرا
18فما رابه من صعيد الغوير إلا تحوّلهُ الليلَ عِطْرا
19ولما أضاء الذي حولهتطلَّع يحسَب ظمياءَ بدرا
20فللّه بابلُ نفّاثةًوإن ضرّت الحلم سحراً وخمرا
21على أنها منزلٌ لا يكاد يحمِل في غالب الأمر حُرَّا
22ومزلقةٌ بالفتى لا تكونلذي حاجةٍ وابنِ فضلٍ مَقَرَّا
23إلى كم أطامنُ عُنْقي بهاخُمولا وأعرُكُ جنبيَّ فقرا
24وأتبعُ إلفي وحزمي يقولوراءَك في غير ذا المِصر مِصرا
25كفى الناس لؤماً بمثلي يضيع فيهم ويطلبُ منهم مَفَرَّا
26فَلِمْ يغمز الدهرُ حملاً علييَ ما لك أبعدك اللّه دهرا
27أمن أجل أني بفضلي وسعتُ أهلَكَ توسعني منك شرَّا
28وما زلتُ أحفِل بالغدرِ منكوأنكر جورَك حتى استمرَّا
29ولو قد وفت لعميد الكفاةِ أيّامُه لم أنل منك غدرا
30إذن لوقتنيَ حصداءُ منهتُطير سهامَك ثَلْماً وكَسرا
31وكنتُ أعزَّ حِمىً أن أضامَوأمنعَ في حَرَم الأمن ظَهرا
32وردَّك عنّي ولا الطود فَلَّبكفيك منّي ولا الليثُ فرّى
33عوائد ما أسلفتْني يداهعلى نائباتك غوثاً ونصرا
34لئن كنتَ أسحلتَ في كفّهمن العهد حبلاً فتيلاً مُمَرَّا
35وأصبحتَ تنهَدُ بغياً إليهبشهباءَ بيَّتَّهَا أمسِ مَكرا
36فلم تُنحِ إلا على المكرماتِولا هِضتَ إلا السماحَ المبرَّا
37لغادر جهلُك قلبَ العلاخفوقاً بها وحشى المجدِ حَرَّى
38ضممتَ عليه جَناحَ العُقوقفُرحتَ بها قد تأبَّطتَ شرّا
39فسل عنه كيدَك يا دهرُ كيفثناك ثباتاً وأعياك صبرا
40وكيف حشَدتَ له وارتقيتَفلم تستطع طودَه المشمخِرّا
41وَفَى ناهضاً بك حتى رددتَصروفَك عنه رَذايا وحَسرَى
42وما كنتَ والأَسَدُ الوَدرُ أنتَلتُعلِقَ بالحرِّ ناباً وظُفْرا
43ولكنّها دولةٌ أعرضتْودنيا تَنَقَّلُ مَرَّاً ومَرَّا
44هو الحظّ يعقِل من حيث جُننَ والمالُ يرجعُ من حيث مَرَّا
45وخيرُ بنيك الذي إن نقَصتَ من حاله ازداد مجداً وفخرا
46وما كَنَزَ المرءُ خيراً لهمن الحمدِ والحسبِ العِدِّ ذُخرا
47إذا سلم العرضُ عرضُ الكريموعزّ فلا وفَرَ اللّهُ وَفْرا
48لعلّ مُجعجِعَها أن يطيلَلها في الأزمَّةِ سَحباً وجَرَّا
49ويتركها وسواءَ الطريقتساقُ إلى غايتيها وتُجرَى
50فتأتي ويا قربَها من مُنىًيقول لها الدهر صفحاً وغَفْرا
51مبيناً بما قد جنى تائباًإليك بسالفِ ما قد أصرَّا
52ترى للندامةِ في صحفتيه سطراً مبيناً وللذلِّ سطرا
53لعمري لئن صوّحتْ دوحةٌلقد أعقبت غُصُناً منك نَضْرا
54وسيعَ الظلالِ على قومهشهيَّ الجنَى ناعماً مسبَكِرَّا
55رِباطاً لشملِهمُ أن يشِذَّودَعْماً لسقفهِمُ أن يَخِرَّا
56بك انتظم العقدُ من بعد ماتهاوَى فعطِّلَ جيداً ونَحْرا
57ضممتَ قَواصيَهم بعد ماتعاطَوْا عصا البين صَدْعاً وقَسْرا
58وكنتَ لهم كأبيك الكريمحُنُوَّ الرءوم وعَطفاً وبِرَّا
59فلم يهوِ طودٌ وأنتَ الكثيبُولا مات زيدٌ إذا كنت عَمْرا
60أطافوا بناديك واستحلبوكفأحسنتَ حَوْطاً وأغزرتَ دَرَّا
61وما ضرَّهم أنهُم يعدَمون غيثاً وقد وجَدُوا منك أثرى
62مَخايلُ كنتُ توسَّمتُهاقديماً وعيَّفتُها فيك زَجْرا
63وأيقنَ صدرِيَ أنّي أراكلأهلك وجهاً وللناس صَدْرا
64بما كنتَ أبعدَهم هِمّةًوأمتنَهم في الملمّات أَسْرا
65وأضيقَهم عُذْرةً في السؤالوأوسعَهم ليلةَ القُرِّ قِدْرا
66وأجلَى إذا الشُّبُهاتُ اختلطن رأياً وأمضَى لساناً وأجرَى
67أمور إذا اجتمَعتْ للفتىأراد به اللّهُ في العزِّ أمرا
68سُدِ اليومَ أبناءَ عبد الرحيمفأنت غداً سيّدُ الناس طُرَّا
69وثقْ ببشائِرَ تُملَى عليَّفما كذِّبتْ لِيَ في الخير بُشرى
70أنا ابنُ الوفاءِ الذي تعلمونَ لم أنوِ نَكْثاً ولم أطوِ غمْرا
71قسيمُكُمُ إذ أساء الزمانُكما كان قاسَمكم حين سَرَّا
72حُليّاً على عَطَل المهرجان يُعصَبْنَ تاجاً ويُرصَفْنَ شَذْرا
73فإن تك وقتاً أخلَّتْ بكمفربَّ انقطاعٍ وما كان هَجْرا
74ولولا تلاعبُ أيدي النوىبكم ما أغبَّتْ ثناءً وشُكرا
العصر العباسيالمتقاربقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
المتقارب