الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

رقت لنا حين هم الصبح بالسفر

صفي الدين الحلي·العصر المملوكي·29 بيتًا
1رَقَّت لَنا حينَ هَمَّ الصُبحُ بِالسَفَرِوَأَقبَلَت في الدُجى تَسعى عَلى حَذَرِ
2راضَ الهَوى قَلبَها القاسي فَجادَ لَناوَكانَ أَبخَلَ مِن تَمّوزَ بِالمَطَرِ
3رَأَت غَداةَ النَوى نارَ الكَليمِ وَقَدشَبَّت وَلَم تُبقِ مِن قَلبي وَلَم تَذَرِ
4رَقَّت إِلى الصَبِّ طولَ الوَصلِ راقِيَةًفَقُلتُ قَد جِئتَ يا موسى عَلى قَدَرِ
5رَبيبَةٌ لَو تَراها عِندَما سَفَرَتوَالبَدرُ ساهٍ إِلَيها سَهوَ مُعتَذِرِ
6رَأَيتَ بَدرَينِ مِن شَمسٍ وَمِن قَمَرٍفي ظِلِّ جِنحَينِ مِن لَيلٍ وَمِن شَعَرِ
7رَشَفتُ بُردَ الحُمَيّا مِن مَراشِفِهافَنَبَّهَتني إِلَيها نَسمَةُ السَحَرِ
8رَنَت نُجومُ الدُجى نَحوي فَما نَظَرَتمَن يَرشُفُ الراحَ لَيلاً مِن فَمِ القَمَرِ
9راقَ العِتابُ فَأَبدَت لي سَرائِرَهافي لَيلَةِ الوَصلِ بَل في غُرَّةِ القَمَرِ
10رَثَت فَلَمّا رَأَت رُسلَ النَوى فَغَدَتتُطيلُ عَتبي وَعُمرُ اللَيلِ في قِصَرِ
11رَحبٌ مَقامي بِمَغناها فَمُذ نَظَرَتذَمَّ المَطِيَّ قَضَت لِلصَفوِ بِالكَدَرِ
12ريعَت لِذَمِّ المَطايا لِلسُرى قَعَدَتوَأَحذَرَتني مِنَ الأَهوالِ في سَفَري
13رامَت بِذَلِكَ تَخويفي فَقُلتُ لَهاعِندي مِنَ الخُبرِ ما يُغني عَنِ الخَبَرِ
14رِدي فَما ضَرَّني هَولٌ أُكابِدُهُوَنائِلُ المَلِكِ المَنصورِ في الأَثَرِ
15رَبِّ النَوالِ وَمَحمودِ الخِصالِ وَمِقدامِ النِزالِ وَأَمنِ الخائِفِ الحَذِرِ
16راعي الأَنامِ بِعَينٍ غَيرِ راقِدَةٍقَد وُكِّلَت في أُمورِ المُلكِ بِالسَهَرِ
17رَحبِ الذِراعَينِ لَولا صُبحُ غُرَّتِهِلَأَصبَحَ الجودُ فَجراً غَيرَ مُنفَجِرِ
18راضٍ مَعَ السَخطِ يُبدي عَزمَ مُنتَقِمٍلِلمُذنِبينَ وَيَعفو عَفوَ مُقتَدِرِ
19راحاتُهُ مُذ نَشا في المُلكِ قَد عَهِدَتيَومَ النَدى وَالرَدى بِالنَفعِ وَالضَرَرِ
20رَوى مَناقِبَهُ الراوي فَقُلتُ لَهُجَلَوتَ سَمعي فَهَل تَجلو بِهِ بَصري
21رُح أَيُّها المَلِكُ المَنصورُ وَاِغدُ عَلىهامِ العُلى آمِناً مِن حادِثِ الغِيَرِ
22رَسَمتَ جوداً حَكى الطَوفانَ فَاِعتَصَمَتمِنهُ الخَلائِقُ بِالأَلواحِ وَالدُسُرِ
23رَفِقتَ بِالناسِ في كُلِّ الأُمورِ فَقَدأَضحى الزَمانُ إِلَيهِم شاخِصَ البَصَرِ
24رَبَوا لَدَيكَ فَلَولا أَنَّ بَعضَهُمُتُجَلَّ عَنهُ لَقُلنا يا أَبا البَشَرِ
25رُعتَ العِدى بِحُسامٍ لَو عَدَلتَ بِهِعَنهُم لَأَغناكَ عَنهُ صارِمُ القَدَرِ
26رَفَعتَ ذِكرَكَ في يَومِ الهِياجِ بِهِفَأَذكَرَتني بِحَدِّ الصارِمِ الذَكَرِ
27رَمَت إِلَيكَ بِنا هوجٌ مُضَمَّرَةٌكَأَنَّها في الدُجى قَوسٌ بِلا وَتَرِ
28راحَت إِلى جَنَّةٍ حَلَّ العُفاةُ بِهافي الخُلدِ وَاِتَّكَأوا فيها عَلى سُرُرِ
29رَجَعتُ أَعتِبُ نَفسي في تَأَخُّرِهاعَنها وَطَوراً أُهَنّي النَفسَ بِالظَفَرِ
العصر المملوكيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ص
صفي الدين الحلي
البحر
البسيط