الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

رقدت وما ليل الغريب براقد

ابن الرومي·العصر العباسي·52 بيتًا
1رقدْتُ وما ليلُ الغريب براقدِوما راقدٌ لم يرْعَ نجماً كساهدِ
2وكيف رُقاد الصَّبِّ ما بين سائقٍمن الشوْق يُقريه النزاعَ وقائدِ
3إذا ما تدانيْنا مُنعتُ وإن تَبِنْجَزِعْتُ وما في المنْع عذرٌ لواجِدِ
4تبيتُ ذراعي لي وساداً ومُنْصُليضجيعاً إذا ما بتُّ فوق الوسائدِ
5أحنُّ إلى بغداذ والبيدُ دونهاحنينَ عميدِ القلب حَرَّانَ فاقِدِ
6وأتركها قصْداً لآمِدَ طائعاًوقلبي إليها بالهوى جِدَّ قاصِدِ
7ألا هلْ لأيام تعلَّلْتُ عيشهابها عودةٌ أم ليس دهرٌ بعائدِ
8بلى ربما عاد الزمان بمثل مابدا فحمدنا فعلَه غير عامدِ
9فما مثلُها للمُلْك دار خلافةأجَلْ لا ولا للطيب مرتاد رائدِ
10وما خِلْتُنا مستبدِلِي بقعةٍ بهامن الأرض لولا شؤْمُ صاحبِ آمِدِ
11أظنَّ أميرَ المؤمنين كغيرهمن الناس تَبَّاً للغَويِّ المعانِدِ
12ألم ير أن الأمر في الأرض أَمرهوأن الذي يعصيه ليس بخالدِ
13وما عذر من ضلَّ الهدى وأمامَهُضياءُ شهاب في دُجى الليل واقِدِ
14لقد رأبَ الله الثَّأى وجلا العمىبمعْتَضِدٍ بالله للدين عاضدِ
15حليمٍ عليمٍ للرَّعية ناظرٍرؤوفٍ بهم يحنو عليهم كوالدِ
16يريحُهُمُ إتعابُهُ نفسَه لهمويُسْهِرُهُ إصلاحُ أحوال هاجدِ
17إذا ما العِدا لم يستجيروا بعفْوهويُلْقوا إليه خُضَّعاً بالمقالدِ
18سرى جَحْفَلٌ من بأْسه قاصداً لهمفساقهمُ قهراً كسوْق الطَّرائِدِ
19وإن أرْصدوا منه لإدراك غرَّةٍلقُوا دونها أسيافه بالمراصدِ
20وما غَرَّهم لا يَبْعَد اللَّهُ غيرَهُمْبليْثٍ على لجْبِ المحجَّة صائدِ
21إذا ما انتضى للعزم صارمَ رأْيهرأيتَ جميع الناس في مَسْك واحدِ
22ويكشف أعقابَ الأمور صدورُهاله فيراها غائباً كمشاهدِ
23ألست الذي ساد الورى وحَوى العلاعلى رغم أنفٍ من عدو وحاسدِ
24منعتَ حِمى الإسلام ممن يكيدُهوضاربتَ عنه قائماً غير قاعدِ
25وباشرتَ فيه كل لينٍ وشدةٍوجاهدتَ عنه فوق جَهْد المجاهدِ
26غلاماً أميراً ثم كهلاً خليفةًبهمَّة ماضي العزم يقظانَ ماجدِ
27وكم مارقٍ من ربقة الدين خائنٍلنعمى الإله عنده فيك جاحدِ
28دَلَفْتَ إليه فاستبحتَ حَرِيمَهُبجيشٍ لُهامٍ كالمدود الزَّوائدِ
29وأسلفتَ إنذاراً وقدّمت عذْرَةًلتقويم مُعوَجٍّ وإصلاح فاسدِ
30ولو شئتَ أطعمتَ المنية رُوحهبأدنى غلامٍ أو بأصغر قائدِ
31وقد فَغرتْ فاهاً له غير أنهاتراقب إذناً منك غير مساعدِ
32وأنت تراعي الله فيمن تضمُّهمدينتُه من مسلم ومُعاهدِ
33فلم يعصم ابن الشيخ تَشييدُ سُورهعلى رأس نيقٍ بالصَّفا والجلامدِ
34بل اغترَّ بالإحْصار منه وسوَّلتْله النفس غَيّاً ليس غاوٍ كراشدِ
35وما الحازمُ النِّحريرُ إلا الذي يرىمصادرَ ما يأتيه قبل المواردِ
36وقد كان في الغيثِ المُواصل غوْثُهُيدافعنا عنه دفاعَ المُكايدِ
37فلما تقضى حيْنُه وتفرَّغتْعَزاليه ثُرنا كالليوث اللوابدِ
38فجادتْهُ من وُبل السهام سحابةٌتسح ذُعافاً من سمام الأساودِ
39وأمطرَه جذْبُ المجانيق جنْدلاًوناراً تلظَّى كانقضاض الفراقدِ
40ودبَّ عليه الموتُ غضبانَ مسرعاًباباته من محكمات المصائدِ
41ثلاثةُ أيامٍ فَقَطَّ عُددتهابه ساهراً في ليله غيرَ راقدِ
42فأخرَجْتهُ مستخزياً راجلاً بمابَثَثْتَ عليه من صنوف المكايدِ
43ولو لم يَعُدْ بالعفو منك لأرْقلَتْإليه المنايا في رؤوس المَطاردِ
44فأثبتَّهُ لما استقاد وقد دنتظُباتُ السيوف من مَناط القلائدِ
45وأصبحتَ تحوي أرضه وديارهوكلَّ طريف من حماه وتالدِ
46أباح وما قامتْ عليه لسفكهشهادةُ قاضٍ فهو أعدلُ شاهدِ
47بنقض شروط كان أحمقَ ناقضٍعُراها ولكن كنتَ أحزم عاقدِ
48فآب ذميمَ الفعل خزيانَ نادماًوأُبْتَ كريم العفو جمَّ المحامدِ
49وأُبنا عِزازَ النصر تشكو ركابُناوَجاهاً ونشكو طولَ هجر الخرائدِ
50بأية ملأ مغنماً وسلامةًحواها رفيعَ العيش خوضُ الشدائدِ
51وليس كإغْذاذ المسير وحثِّهلتقريب لُقْيان الصديق الأباعدِ
52ولم أر مثل الشعر يَنْظم للعُلافنون الحُلى لو أنه غيرُ كاسدِ
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الطويل