الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · رومانسية

رقدت وأسهرت ليلا طويلا

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·50 بيتًا
1رقدتِ وأسهرتِ ليلاً طويلاوحمّلتِنا الحبَّ عِبْئاً ثقيلا
2وكنتِ تعاصين قول الوشاةِفلمّا مللتِ أطعتِ العذولا
3ولو كنتِ يومَ لِوى عالِجٍوقفتِ شكونا إليك الغليلا
4فإنْ أنتِ أنكرتِ ما نَدّعيهجعلنا النّحولَ عليه دليلا
5ودمعاً تحبّس قبل الفراقِويومَ الفراقِ أصاب المَسيلا
6سقى اللّهُ جيراننا بالكُحيلِوحيّا به الظَبْيَ أحوى كَحيلا
7ولقّاهُمُ بالنّعيم الكثيروإنْ لم يُنيلوكِ إلّا قليلا
8ففي القلب منهم على ضَنِّهمْغرامٌ يماطلني أنْ يزولا
9معاشرُ لا يألفون الوفاءَلصبٍّ ولا يعرفون الجميلا
10إذا أمرضوا لم يعودوا المريضَوإنْ قتلوا لا يَدون القتيلا
11وكم فيهمُ من مليحِ الدَّلال تستلب العينُ منه العقولا
12يُحيّيك بالورد من وجنتيهِويسقيك من شفتيه الشَّمولا
13ومِن شَعَفٍ ظَلْتَ من بعدهمتُرَثِّي الرّسومَ وتبكي الطُّلولا
14وتسأل كلَّ طويل الصُّموتِ يأبى له خلْقُه أنْ يقولا
15ولولا شقاوةُ جَدِّ المحبّلحقنا على سَفَوانَ الحُمولا
16عشيّةَ سرنا على كُثرهمْنُباريهمُ بوجيفٍ ذميلا
17هنيئاً لنا في مليك الملوك أنْ ملك الأرض عَرضاً وطولا
18دعوتَ الجبالَ فلم تمتنعْفكيف ترى لو دعوتَ السّهولا
19وشمّاءَ كالنّجم مرفوعةٍتفوت المُنى وتُزِلُّ الوُعولا
20سَمَوْتَ إليها وظنّ الغبييُ أنّك لا تستطيع الوصولا
21فما رِمْتَ حتّى وَلْجَتْ الصَّميمَوغادرتَ ما عزّ منها ذليلا
22وكانت وليس سبيلٌ إلىمعاقلها فنهجتَ السّبيلا
23تغاضيتَ عنها صنيعَ البطيّفلمّا عزمتَ سبقتَ العجولا
24لعَمْر أبيها لقد رامهافتىً يركب الصّعبَ سَمْحاً ذَلولا
25فتىً لا يبيتُ على رِيبَةٍوَلا يَأخذ الأمر إلّا جليلا
26ولم يُرَ قبلك مستخرجاًمن الغِيلِ والأسدُ فيه الشُّبولا
27وحيٍّ خبطتَ على غِرَّةٍفأبدلتَهمْ بالرُّغاءِ الصّهيلا
28تأنّيتَهمْ موهناً كي يرواصباحبهمُ مقبلاً والخيولا
29عليهنّ كلُّ شجاعِ الجَنانِ لا يجد الذُّعرُ فيه مَقيلا
30وكم لك من معجزٍ باهرٍنراه فننكر منّا العقولا
31تجيء به واحداً لا تريدمعيناً ولا تستشير الخليلا
32كليثِ العَرين يجرّ الفريسَإلى نفسه لا يريد الأكيلا
33فللّه دَرُّك من مُعمِلٍسناناً طريراً وعضباً صقيلا
34ومن واقفٍ فوق رجّافةٍتَزِلُّ الأخامصُ عنها زليلا
35ويفديك كلُّ بخيل اليدينيمنّ الكثيرَ ويُعطي القليلا
36تَراه إذا ما اِستَحرّ الطّعانُكزَفِّ العوامل يمضي جَفولا
37أَما والّذي زاره المحرمونعلى أنْ يُنيلَهمُ أو يُقيلا
38ولاذوا خضوعاً بأحجارهوجرّوا بعَقْوَتهنّ الذُّيولا
39وشُعثٍ تلاقَوْا على المَأزِمَيْنِيَزُجُّون صبحاً مَطيّاً كليلا
40ومضطبعين ببيض الثّيابِتراهمْ على عَرَفاتٍ نزولا
41لَقَد خَصّك اللَّه بالمأثُراتِإذا ما عُددن عدمن العديلا
42وجاد الزّمانُ لنا فيكمُوكان الزّمان ضنيناً بخيلا
43فيا غيثنا لا تَرِمْ أرضناويا شمسَنا لا تجزنا أُفولا
44ويا جبلَ اللَّهِ في أرضهِلرُوَّاده أعفنا أن تزولا
45فأنتَ الّذي نلتُ منه المنىثناءً جميلاً ونيلاً جزيلا
46وأسكنتني وصروفُ الزّمانِ تُصحرني منك ظِلّاً ظليلا
47وكنتُ البَهيمَ طويلَ الزّمانفأوضحتَ لي غُرراً أو حُجولا
48أنيروزَ مالكنا دُمْ لهوكنْ بالّذي يبتغيه كفيلا
49وعدْ أبداً طارقاً بابَهمتى ما مضيتَ نويتَ القفولا
50وإنْ أنتَ أفقدتنا غيرَهفأَهدِ إليه البقاءَ الطّويلا
العصر المملوكيالمتقاربرومانسية
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
المتقارب