قصيدة · البسيط · حزينة
رميت يا دهر كف المجد بالشلل
1رميت يا دهر كف المجد بالشللوجيده بعد حسن الحلي بالعطل
2سعيت في منهج الرأي العثور فإنقدرت من عثرات الدهر فاستقل
3جدعت مارنك الأقنى فأنفك لاينفك ما بين أمر الشين والخجل
4هدمت قاعدة المعروف عن عجلسقيت مهلاً أما تمشي على مهل
5لهفي ولهف بني الآمال قاطبةعلى فجيعتها في أكرم الدول
6قدمت مصر فأولتني خلائفهامن المكارم ما أربى على الأمل
7قوم عرفت بهم كسب الألوف ومنكمالها أنها جاءت ولم أسل
8وكنت من وزراء الدست حيث سمارأس الحصان بهاديه على الكفل
9ونلت من عظماء الجيش تكرمةوخلة حرست من عارض الخلل
10يا عاذلي في هوى أبناء فاطمةلك الملامة إن قصرت في عذلي
11بالله زر ساحة القصرين وابك معيعليهما لا على صفين والجمل
12وقل لأهليهما والله ما التحمتفيكم جروحي ولا قرحي بمندمل
13ماذا ترى كانت الإفرنج فاعلةفي نسل آل أمير المؤمنين علي
14هل كان في الأمر شيء غير قسمة ماملكتمو بين حكم السبي والنفل
15وقد حصلتم عليها واسم جدكممحمد وأبوكم خير منتعل
16مررت بالقصر والأركان خاليةمن الوفود وكانت قبلة القبل
17فملت عنه بوجهي خوف منتقدمن الأعادي ووجه الود لم يمل
18أسبلت من أسفي دمعي غداة خلترحابكم وعدت مهجورة السبل
19أبكي على ما تراءت من مكارمكمحال الزمان عليها وهي لم تحل
20دار الضيافة كانت أنس وافدكمواليوم أوحش من رسم ومن طلل
21وفطرة الصوم إن أصغت مكارمكمتشكو من الدهر حيفاً غير محتمل
22وكسوة الناس في الفصلين قد درستورث منها جديد عندهم وبلي
23وموسم كان في يوم الخليج لكميأتي تجملكم فيه على الجمل
24وأول العام والعيدين كم لكمفيهن من وبل جود ليس بالوشل
25والأرض تهتز في يوم الغدير لمايهتز ما بين قصريكم من الأسل
26والخيل تعرض في وشي وفي شيةمثل العرائس في حلي وفي حلل
27ولا حملتم قرى الأضياف من سعة الأطباق إلا على الأكتاف والعجل
28ولا خصصتم ببر أهل ملتكمحتى عممتم بها الأقصى من الملل
29كانت رواتبكم للذمتين وللضيفالمقيم وللطاري من الرسل
30ثم الطراز بتنيس التي عظمتمنه الصلات لأهل الأرض والدول
31وللجوامع من أحباسكم نعملمن تصدر في علم وفي عمل
32وربما عادت الدنيا بمعقلهامنكم وعادت بكم محلولة العقل
33والله لا فاز يوم الحشر مبغضكمولا نجا من عذاب الله غير ولي
34ولا استقى الماء من حر ومن ظمأمن كف خير البرايا سيد الرسل
35ولا رأى جنة الله التي خلفتمن خان عهد الإمام العاضد بن علي
36أئمتي وهداتي والذخيرة ليإذا ارتهنت بما قدمت من عملي
37تالله لم أوفهم في المد حقهملأن فضلهم كالوابل الهطل
38ولو تضاعفت الأقوال واستبقتما كنت فيهم بحمد الله بالخجل
39باب النجاة هم دنيا وآخرةوحبهم فهو أصل الدين والعمل
40نور الهدى ومصابيح الدجىومحل الغيث إن ونت الأنواء في المحل
41أئمة خلقوا نوراً فنورهممن محض خالص نور الله لم يفل
42والله لا زلت في حبي لهم أبداًما أخر الله لي في مدة الأجل
43عمارة قالها المسكين وهو علىخوف من القتل لا خوف من الزلل