1رُمينا بأدهى المعضلات النوائبوفقدُ الذي نرجو أجلُّ المصائب
2وغائب قوم لا يرجّى إيابهوما غائب تحت التراب بآيب
3نؤمِّل في الدنيا حياةً هنيَّةًوما نحن إلاَّ عرضة للمصائب
4ونَغْتَرُّ في برق المنى وهو خُلَّبُوهيهات ما في الآل ماءٌ لشارب
5نصدّقُ آمالاً محالاً بلوغهاومن أعجب الأشياء تصديق كاذب
6تسالِمُنا الأيام والقصد حَرْبُناوما هي إلاَّ خدعة من محارب
7ونطمع أن تبقى ويبقى نعيمُهافلم يبق منها غير حسرة خائب
8فلا تحسبنّ الدهر يوفي بعهدهأبى الله أن يرعى ذماراً لصاحب
9وإنَّ الليالي لا تدوم بحالةوهل تترك الأحداث كسباً لكاسب
10يروقك منها ما يسوؤك أمرهاوإنَّ الردى ما راق من حد قاضب
11وجود الفتى نفس الحمام لنفسهفلولاه لم يسلك سبيل المعاطب
12وتسعى به أنفاسُه لحمامهوكم أصبح المطلوب يسعى لطالب
13كأنَّا من الآجال وهي كواسرمن الأسد الضرغام بين المخالب
14ولا يدفعُ السيفُ المنيَّةَ والقناوتمضي سيوف الله من غير ضارب
15وكلٌّ لمطلوب الردى وهو لاعبكأنَّ المنايا لا تجدُّ بلاعب
16فمن لفؤاد راعه فقد إلْفِهِفأصبح من أشجان نهب ناهب
17وجفن يهلُّ الدمع من عبراتهعلى طيّب الأعراق وابن الأطايب
18على عمر الرماضان ذي الفضل والنهىأحاطت بي الأحزان من كلِّ جانب
19أذَبْتُ عليه يوم مات حشاشتيوأمسيت في قلبٍ من الحزن ذائب
20بكيت وما يجدي الحزين بكاؤهوضاقت علينا الأرض ذات المناكب
21فتىً كانَ فينا حاضراً كلَّ نكبةفغاب ولكن ذكره غير غائب
22تذكّرُني آثاره بفعالهفأبكي عليها بالدموع السواكب
23صبور على البلوى غيور إذا انتخىجميل السجايا الشمِّ جمّ المناقب
24وما زال بالآداب والفضل مُفْعَماًولكنَّه إذ ذاك صفر المصائب
25وقد كانَ مثل الشهد يحلو وتارةلكالصلِّ نَفَّاثاً سموم العقارب
26وكم أخبر التجريبُ عن كنه حالهويَظْهَرُ كَنهُ المرء عند التجارب
27لسان كحدّ السيف ماضٍ غرارُهوأمضى كلاماً من شفار القواضب
28وكم صاغ من تبر القريض جمانةوأفرغ معناها بأحسن قالب
29وزانت قوافيه من الفضل أفْقهفكانت كأمثال النجوم الثواقب
30وأدرك فضلَ الأوَّلين بما أتىفقصَّر عن إدراكه كلُّ طالب