الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

رمين فؤادي من عيون الوصاوص

ابن الرومي·العصر العباسي·68 بيتًا
1رمَيْن فؤادي من عيون الوصاوصِبلحظٍ له وقعٌ كوقع المشاقِصِ
2وما اسْتَكْتَمت تلك الوصاوصُ أَوجُهاًقِباحاً ولا ألوانَ سودٍ عَنافِص
3بل اسْتُودعت ألوانَ بيضٍ هجائنٍذوات نجار صادق العِتق خالص
4يصنَّ وجوهاً كالبدورِ وضاءةًلهن ضياءٌ من وراء الوصاوص
5قرى ماءَهُ فيهنَّ عشرين حِجةًنعيمٌ مقيمٌ ظِلُّه غيرُ قالص
6كأن عيون الناظرين توسَّمتْبهن شموساً من وراء نشائص
7بريئات ساحاتِ المحاسن مُلسُهاكبيض الأداحي لا كبيض الأفاحص
8ثقيلات أردافٍ نبيلات أسْوُقٍوما شئتَ من قُبِّ البطونِ خَمائص
9من اللائي عمَّتها المحاسنُ لا الأُلىمحاسِنُها من خلقها في خَصائص
10غرائرُ إلا أنهن نوائرٌمن الوحْش لا يصطادها نبلُ قانِص
11يُلاعبن أشباهاً لهن من المهاذوات سخالٍ بينهنَّ هوابص
12ويجْنينَ نُوَّار الأقاحي تعالياًعن الجانيات الكمْءَ بين القصائص
13بموليةٍ يأوي القطا في جنابهاإلى كالئِ المرعى دميثِ المفاحص
14بني مُصعب فزتمْ بكل فضيلةٍوآثرتمُ حُسادكم بالنقائص
15إذا عُدَّ قبصُ المجد أضعف قبصكمعلى كل قبص في يدَي كل قابص
16بكم حِيصَ فُتقُ الملك بعد اتساعهولولاكُمُ أعيا على كل حائص
17تدارك ذاتَ البين إصلاحُ طاهرٍوكانت على ظهرٍ من الشر قامص
18إذا نظرتْ زُرق الرماح إلى الكُلىكما نظرتْ زرق العيون الشواخص
19فما حَدُّكم عند اللقاء بناكلٍولا خيلكم عن غمرة بنواكص
20بوطئكُمُ ذَلَّ العُتاةُ وأصبحتخدودُ الأعادي وهي تحت الأخامص
21ولمْ لا وفيكم كل فارس بُهمةيغادر فرسانَ الوغى بالمداحص
22ترى خيلُهُ علكَ الشكائم في الوغىأجمَّ لها من رعيها في الفصافص
23بصيرُ سِنان الرمح يرمي أمامهبطرفٍ له نحوَ المقاتل شاخص
24فما يتقيه العيرُ إلا بفألهإذا اعتامه للطعن دون النحائِص
25أشد من السيل الغَشَمْشَم حملةًوأثبتُ من بعض الأسود الرهائص
26يُسدِّي وجوهَ الكرِّ في كل مأزقإذا بعضهم سدّى وجوه المحائص
27كأن جيوب الدرع منه مجوبةٌعلى قمرٍ بدرٍ وليثٍ فُصافص
28تظل الأسود الموعِداتُ ببأسهاإذا ما رأته تتَّقي بالبصابص
29يخافُ مُعاديه ويأمنُ جارُهُكأمن حمام البيت ذاتِ القرامص
30مفلَّلُ حدِّ السيف من طول ضربهقوانس بَيضِ الدّارعين الدَّلامص
31على أنه يُمضيهِ ليس بحدِّهولكن بعرقٍ مُصْعبيٍّ مُصامص
32بأمثاله تَمضي السيوف مضاءَهاوتنفذ أطرافُ الرماح العوارص
33وقدما مضتْ أسيافكم ورماحكمبأعراقكم دون الظُبا والمخارص
34وفيكم يجورُ الجود قدما فنحوكُمتُعاج صدورُ اليَعْمَلاتِ الرواقص
35إذا كان أبوابُ الملوكِ مجازنافأبوابُكم مُلْقى رِحال القلائص
36تُناخُ إليكم كل دام أظلُّهافتحْذَى أظُلّاً للحصى جدّ واهص
37وفيكم دعاميصُ الهدايَة كلماضللنا وحاشاكمْ صغار الدَعَامص
38تغوصُ على الرأي العويص عقولكمعلى حين لا يُرجَى له غوص غائص
39إذا كان قومٌ في أمورٍ كثيرةٍرُماة الشَوى كنتمْ رماة الفرائص
40كمُلتمْ فمهما أسأل اللَهَ فيكمُمن الأمر لا أسأله تكميلَ ناقص
41ومنكم عبيدُ اللَه فُتُّم بسعيهذوي السعي فوتاً بائصاً أيَّ بائِص
42فتى يُلحِم الطير الغِراثَ بسيفهويطعم في الأعوام ذاتِ المخامص
43يدرُّ لقاح البأس طوراً وتَارةًيدرُّ لقاح الجودِ غيرَ شصائص
44جبانٌ من السوءات عنهنَّ ناكصٌويلقى المنايا مُقدماً غير ناكص
45شفيق على الأعراض يعلمُ أنهاإذا دُنِّسَتْ لم يُنقِها موصُ مائص
46جسورٌ على الأهوال يحسر للقناويدّرعُ المعروف دون القوارص
47يظل معاديه وطالبُ رفدهعلى شَرفيْ رفدٍ وموتٍ مُغافص
48أبا أحمدٍ أصبحتَ لم تَبقَ رُتبةٌمن المجد إلا فُتَها بمُراهص
49فلو فاخرتك الشمسُ أضحت ضئيلةًلفخرِك مثلَ الكوكب المتخاوص
50أرى كل معلوم فبالفحص عِلمُهُوفضلُك معلوم بلا فحص فاحص
51فإن لم ير الحسّادُ من ذاك ما أرىفلا نظروا إلا بعُورٍ بخائص
52على أنه لولا دواعي مودّتيرحلتُ ركابي عنك رحلةَ شاخص
53فقد أوسعتْ خسفاً وهزلاً وإنمايُناوصُ نيلَ الخير كل مُناوص
54وإن كان رفدُ الناس غيرك إنمايَحلُّ إذا حلَّت لحومُ الوقائص
55أتنقُصُ بي معروفك الصّمَّ بعدمابرئتُ منَ الأفعال ذاتِ المناقص
56أُنيلَت أكفُّ السائليكَ ولم أنلْبنيل ولا خيصٍ من النيل خائص
57فما شفني من ذاك إلا تخوُّفيعليك بما أوْليتني غمصَ غامص
58وفيك بما أوْليتني يا ابن طاهرٍمقالٌ لعمري للعدو المُقارص
59أثبتَنِيَ الحرمان ثم قذفْتَ بيجُفاءً من الربّان أو ذي عوالص
60بنظمي لك الدرّ الثمين قلائداًوغوصي عليه في عميق المغاوص
61وإن رجائي فيك خيَّب نعمتيفأضحتْ كإحدى الفاركاتِ النواشِص
62وكم نشصتْ من نِعمةٍ فعطفْتهاعلى بَعلها حتى غدتْ غير ناشص
63أشار بإطلاقي يدي فأطعتُهوما خِفتُ غِشّاً من صديق مُخالص
64فأصبح سِربالي من العيش ضيّقاًكهيئة سربالٍ بغير دخارص
65وباللَهِ إنّي ما تخامصتُ بادناًبطيناً وكم من بادنٍ متخامص
66فلا أكن المُهريقَ فضلة مائهِغُرورا برقراقٍ من الآل وابص
67ولا تبخسنِّي حقَّ مَدحي فإننيأرى باخسي سيَّانَ عندي وباخصي
68أيظلمني من ليس في الأرض غيرهإذا نيصَ من ظُلمٍ مَناصٌ لنائص
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الطويل