الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

رمى ولم يرم عن قوس ولا وتر

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·59 بيتًا
1رمى ولم يَرْم عن قوسٍ ولا وتربما بعينيه من غَنْج ومن حَوَر
2مؤنَّث الطَّرف ما زالت لواحظهتسطو وتفتك فتك الصَّارم الذكر
3مهفهفُ القدِّ معسول اللّمى غنجأقضي ولم أقضِ منه في الهوى وطري
4ما لي بمقلة أحوى الطرف من قبلٍمؤيّد بجنود الحسن منتصر
5يعطو إليَّ بجيد الظبي ملتفتاًتلفُّتَ الظبي من خوفٍ ومن حذر
6وكلَّما ماسَ قلت الغصن حرَّكهريح الصبا وهو في أوراقه الخضر
7عجبت ممَّن قسا والعهد كانَ بهأرَقّ من نسمات الروض في السحر
8أشكو إليه صباباتٍ أُكابدهاكأَنَّما رحتُ أشكوها إلى حجر
9نيران خدَّيك ها قد أحرقت كبدييا جنَّةً أنا منها اليوم في سفر
10إنْ لم تكن بوصالٍ منك تسعفنيفلا أقلّ من الإِسعاف بالنظر
11جد لي بطيفك واسمح إن بخلت بهإنِّي لأقنع بعد العين بالأَثر
12واذكر ليالينا الأولى ظفرت بهاوالدهر يعجب والأيام من ظفري
13تلذُّ لي أنت في سمعي وفي بصريوما ألذّك في سمعي وفي بصري
14حيث المسرَّة أفلاكٌ تدورُ بناوالشَّمس تشرقُ ليلاً في يد القمر
15في روضةٍ فَوَّفَتْ أيدي الرَّبيع لهاما أبدعَ القطر من وشيٍ ومن حبر
16والطّلّ في وجنات الزهر يومئذٍما بين منتظم منه ومنتثر
17ومن أحبُّ كما أهواه معتنقيومرشفي السّكَّر المصريّ في السكر
18إذا تبسَّم أبصرنا بمبسمهما أودع الله في الياقوت من درر
19أخاف العيون صباح الغرق تنظرهحتَّى تعوَّذ بالأَصداغ والطرر
20أَطِلْ حديثك في قدٍّ فتنت بهوإنْ ذكرت حديث الخصْر فاختصر
21يقولُ لي في تثنِّيه مفاخرةًالبانُ من شجري والورد من ثمري
22يا قاتل الله غزلان الصَّريم فماأبقَتْ وقد نفرت صبراً لمصطبر
23وما لأعينهنَّ النّجل حين رَنَتْأصَبْنَ قلبي وما الجاني سوى نظري
24وقفت منهن والأَشجان تلعب بيفي موقف الربع بين الخوف والخطر
25وبي من النافر النائي بجانبهصبابة تعلق الأَجفان بالسهر
26عهدي بها ورداء الوصل يجمعناوالوصل يذهب طول اللَّيل بالقصر
27لو يرقب الواشي يخشى من تطلّعهما أوْلَعَ الدهر بالتبديل والغير
28تركتني ولكم مثلي تركت لقًىفريسةً بين الخطب والظفر
29هيَّجت أشجان قلبي فانتدبت لهابكل منتدب للشجوِ مبتدر
30إنَّ السَّلامة في سلمان من كدرٍيجني عليَّ ومن همِّي ومن فكري
31يَسُرُّ نفسي ويقضي لي مآربهابنائلٍ من ندى كفَّيه منهمر
32تالله ما أبصرت عيناي طلعتهإلاَّ وأَيْقَنْتُ أنِّي بالنّوال حري
33توقُع الرَّوض ما تسديه غاديةأناخ كلكلها ليلاً بذي بقر
34إذا استقلت تراءى من مخايلهامبشّر الوارد الظَّمآن بالغدر
35أصبحتُ من يده البيضاء في دَعَةٍوحسن أنظاره في منظرٍ نضر
36كأَنَّما أنا من لألاء غرَّتهفي روضةٍ باكرتها المزن بالمطر
37تهُبُّ منه رياح اللّطف عاطرةمن طيِّبٍ عطرٍ عن طيّب عطر
38أمْعِنْ بدقَّة معنى ذاته نظراًوانظر بعينيك واستغن عن الخبر
39أغَظْتُ في مدحه قوماً بقافيةٍعن المقيمِ تجوب الأرض في سفر
40وحاسداً قصرت أيدي المنال بهكمفلس الحيِّ رامَ اللّعب بالبَدرِ
41تسُرُّ قوماً وأقواماً تغيظهموالشُّهب ترمي ظلام اللَّيل بالشرر
42كالرَّاح تسري إلى الأَرواح نشوتهافالرُّوح في خفَّةٍ والجسم في خدر
43هم الذين أراشوني بنائلهملولاهمُ الآن لم أنهض ولم أطر
44المطلقون لساني بالثناء علىتلك الشمائل بعد العيِّ والحصر
45بيض تضيء بنو الله أوجهُهُمفي حندسٍ من ظلام الخطب معتكر
46النافعون إذا عاد الزَّمان علىبنيه في السَّاعة الخشناء بالضَّرر
47تقوى على أزمات الكون أنفسهموليس تقوى عليها أنفسُ البشر
48فيا لك الله سادات إذا افتخرتكانت هي المفخر الأَسنى لمفتخر
49لا تذكر الناسَ في شيءٍ إذا ذكرواكاليمِّ يقذف بالأَلواح والدسر
50يا أيُّها الدهر يأتينا بهم نسقاًهل جئت منهم بمعنى غير مبتكر
51ويا معاني المعالي من شمائلهملقد برزت لنا في أحسن الصُّور
52دع ما تقول البرايا في مناقبهمفكيف قولك بالآيات والسُّور
53سرٌّ من الله إلاَّ أنَّ نورهمفي الخافقين وما صبحٌ بمستتر
54عَلَوا على الناس إعلاناً فقلتُ لهمبالله أُقسم لا بالركن والحجر
55لأنتم النفر العافون من مضربوركتم نِفر السَّادات من نفر
56أنتم لنا وَزَرٌ من كلِّ نائبةٍونِعْمَ مدَّخرٌ أنتم لمدّخر
57مولاي أصبحتُ والأيام مقبلةوأنت في عنفوان العزّ والعمر
58إنِّي لأرقبُ وعداً منك منتظراًووعد غيرك عندي غير منظر
59فاسلمْ ودمْ في سرورٍ لا فناء لهباقٍ على أبَدِ الأَزمان والعصر
العصر الأندلسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
البسيط