قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

رم النجاء عن الفحشاء والهون

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·36 بيتًا
1رُمِ النَّجاءَ عن الفحشاءِ والهونِوَلا تَعُجْ بصديقٍ غير مأمونِ
2ولا تُقِمْ بين أقوامٍ خلائقُهُمخُشْنٌ وإنْ كنت في خَفْضٍ وفي لِينِ
3ماذا العناءُ وظلُّ العودِ يُقنعنيوذا الشّقاءُ وبعضُ القوتِ يكفيني
4والمالُ تُصبِحُ صِفراً كفُّ جامعِهِولو أَنافَ على أموالِ قارونِ
5وليس ينفعني والدّاءُ يعنُفُ بيإذا وجدتُ طبيباً لا يداويني
6مَن لِي بمن إنْ هَفَتْ رِجلاهُ في زَلَقٍحُميتُهُ أو هفَتْ رِجْلايَ يحميني
7يرمي العِدا أبداً عنّي وليس يُرىولو رماني جميع النّاس يرميني
8أَشكو إلى اللَّهِ قَوماً عشتُ بينهُمُيرضون من كلّ ما يبغون بالدُّونِ
9لا رَوْنَقٌ لهمُ يرضاهُ لِي بصريولا لهمْ عَبَقٌ يرضاه عِرْنِيني
10من كلّ أخْرَقَ بالشّنعاءِ مُضطَبِعٍوبالّذي دنّسَ الأعراضَ مَزْنونِ
11أَعدوه لا جائزاً منه بناحيةٍوالشّرُّ كالعُرِّ في الأقوامِ يُعديني
12لولا التّنوخيُّ لم آنسْ إلى أحدٍولا أجَبْتُ وداداً من يناديني
13وَلا رَأتنِيَ عينٌ لاِمرئٍ أبداًإلّا عَرِيّاً خَلِيّاً غيرَ مقرونِ
14ليلي بزَورَتِهِ في مُشْرِقٍ يَقَقٍوالصّبحُ أَسعدُ صبحٍ حين يأتيني
15كأنّه مبهجٌ أضحى يبشّرنيومطربٌ أبداً أمسى يغنّيني
16لَو يَستَطيع حَماني كلَّ بائقَةٍوباعد السّودَ في رأسي عن الجُونِ
17يُطيعني وهو ممّن لا اِمتنانَ لهُكأنّه طولَ هذا الدّهر يَعصيني
18كم ليلةٍ بتُّ منه في بُلَهْنِيَةٍأُعطيهِ ما يَبتغي منّي ويُعطيني
19كأنّنا باِخضرارٍ من تذكّرنانُمسِي ونُصبحُ في خُضرِ البساتينِ
20ونابَ مِنّا حديثٌ بات يُطربناعن أنْ أُسَقِّيهُ كأساً ويسقيني
21متى سقاني فروّاني مواصلةًفما أُبالي بمن في الخَلْقِ يجفوني
22وإنْ جرى لِيَ مدحٌ في مقالتِهفقل لمن شاء في الأقوام يهجوني
23لَم تَحلُ إلّا بهِ الدّنيا ولا مَرَقتْمنهُ الخَلائقُ عن بُحْبُوحَةِ الدِّينِ
24لا أدْرَكتْ أُذُني ما ليس يُعجبنيفيه ولا مُقلتي ما ليس يُرْضيني
25وَلا اِستُرِدَّ الّذي أُعطيتُ منه ولاعادتْ غصونٌ كَستْني منه تعريني
26كأنّه مبهجٌ أضحى يبشّرنيومطربٌ أبداً أمسى يغنّيني
27لَو يَستَطيع حَماني كلَّ بائقَةٍوباعد السّودَ في رأسي عن الجُونِ
28يُطيعني وهو ممّن لا اِمتنانَ لهُكأنّه طولَ هذا الدّهر يَعصيني
29كم ليلةٍ بتُّ منه في بُلَهْنِيَةٍأُعطيهِ ما يَبتغي منّي ويُعطيني
30كأنّنا باِخضرارٍ من تذكّرنانُمسِي ونُصبحُ في خُضرِ البساتينِ
31ونابَ مِنّا حديثٌ بات يُطربناعن أنْ أُسَقِّيهُ كأساً ويسقيني
32متى سقاني فروّاني مواصلةًفما أُبالي بمن في الخَلْقِ يجفوني
33وإنْ جرى لِيَ مدحٌ في مقالتِهفقل لمن شاء في الأقوام يهجوني
34لَم تَحلُ إلّا بهِ الدّنيا ولا مَرَقتْمنهُ الخَلائقُ عن بُحْبُوحَةِ الدِّينِ
35لا أدْرَكتْ أُذُني ما ليس يُعجبنيفيه ولا مُقلتي ما ليس يُرْضيني
36وَلا اِستُرِدَّ الّذي أُعطيتُ منه ولاعادتْ غصونٌ كَستْني منه تعريني