الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

ركدت وهبت لوعة الحزن تدأب

أحمد محرم·العصر الحديث·53 بيتًا
1ركَدتَ وَهبّتْ لوعةُ الحُزنِ تَدأبُوَنِمتَ وما نَامَ الحَريبُ المُعذَّبُ
2أمِن شِيمةِ الأبطالِ أن يبعثوا الوَغَىفَإنْ أَوشكتْ أن تَبعثَ النَّصرَ نُكِّبوا
3بِعينكَ ما تَلْقَى مِن الضَّيمِ أُمَّةٌتَبيتُ بوادي النّيلِ حَيْرَى تَقَلَّبُ
4أَخيذةُ أحداثٍ تَظلُّ غُزاتُهامُظفَّرةً أَبْطالُها ما تُخيَّبُ
5جَرَتْ بارحاتُ الطيرِ ترمي رَجاءَهابأَسحمَ ما ينفكُّ حرّانَ يَنعبُ
6أَلاَ قَدَرٌ للهِ يجرِي سَنيحُهبحاجاتها أو آيةٌ منه تُكتَبُ
7لَعمرُ الأُلَى هانتْ عليهم صُدوعُهالقد غَالَها الصدَّعُ الذي ليس يُرأَبُ
8إذا هي جدََّتْ تطلبُ الحقَّ ردَّهامُعنّىً بإدمانِ الأباطيلِ يلعبُ
9تورّعَ يستهوِي الحُلومَ فأَقبلتْجَماهيرُها تستنُّ أَيّانَ يَذهبُ
10فلمّا ارْتَمتْ ملءَ العِنانَيْنِ خَالَهاعَصافيرَ تُزْجَى أو قواريرَ تُجلَبُ
11وأعرضَ يَقضي حاجةَ النّفسِ لا يَرىلها حاجةً مِن دُونِ ذلكَ تُطْلَبُ
12يُعلّمها أن تجعلَ الغَدْرَ مَركباًإذا لم يكن مِن صالحِ البرِّ مَركبُ
13كذلكَ يُعدِي المرءُ أخلاقَ قَوْمِهوَيهدِمُ مِنها مَا بَناهُ المُؤَدِّبُ
14سَلُوا مِصرَ إذ أَوْدَى فَتاها المُحبَّبُأَمَا انْصرفَتْ آمالُها وهي نُحَّبُ
15وَحُوطوا حِمَى الإِسلامِ إنّي أخافُهاكتائبَ شتَّى حَوله تَتألَّبُ
16لقد كان مِلءَ المشرقَيْنِ كِلاءةًإذا انبعَثتْ أو أمسكتْ تترقَّبُ
17تَجولُ المنايا حَولها كُلَّما ارْتَمتْقَذائفُ مِنه جُوَّلُ الهَوْلِ جُوَّبُ
18دَعَوْتُ الأمينَ الحرَّ دعوةَ مُشفْقٍيرى دولةَ الأحرارِ في مِصرَ تُنكَبُ
19مَنايا غَلَبْنَ البأسَ يَعصِفُ بالقُوىوأهواءُ دُنيا هُنَّ أقوى وأغلبُ
20تَتابعَ أبطالُ الجهادِ وَغُودِرَتْبَقايا سُيوفٍ في يدِ اللهِ تَضرِبُ
21تَقَرُّ العَوادِي حين يَهتاجُ سِربُهاوتَرْضَى السّماواتُ العُلىَ حين تَغضبُ
22تَصونُ جَلالَ الدّينِ والدّينُ يُزْدَرَىوتَحمِي لِواءَ الحقِّ والحقُّ يُسلَبُ
23أقَامَ الهُدَى أَعلامَهُ في ظِلالِهافما فيهِ للغاوي المُضلِّل مَأربُ
24دَوافعُ لِلجُلَّى سَواطعُ في الدُّجَىطَوالعُ للسَّارينَ والشُّهبُ غُيَّبُ
25مَنعنا بها عِرضَ الكِنانةِ إنّهبِمَجْرَى السَّنا منها مُقيمٌ مُطنَّبُ
26يَضيقُ به الخَصمُ اللَّجوجُ فيرعويويرتدُّ عنه الطامحُ المُتَوثِّبُ
27يَرى الدّهرُ أن يَبتزَّهُ وهو مُشفِقٌويُغرِي به أحداثَه وَهْيَ هُيَّبُ
28وإنّا لَنَأْبَى أن نرى مِصرَ عَوْرةًنُسَبُّ بها في العَالَمينَ ونُثْلَبُ
29أَنترُكُها نَهْبَ المُغيرينَ إنّنالَتُنكِرُنا آباؤنا حِينَ نُنْسَبُ
30أَنحنُ بنو القومِ الأُلىَ زَلزلوا الدُّنَىوثَلّوا العُروشَ الشُّمَّ أم نحن نكذبُ
31أرَى المرءَ يأبى أن يُقارِفَ خُطَّةًتنكَّبَها مِن قبلِ أن يُولدَ الأبُ
32هَلُمّوا شَبابَ النّيلِ فالبِرُّ أوجَبُأَمِن حَقِّهِ أن تنعموا وهو مُتْعَبُ
33هَلُمّوا إلى البيضاءِ إن رَابَ مَذهبٌوأُمُّوا سَواءَ الأمرِ إن مَالَ أَنْكَبُ
34هَلُمّوا فَصُونوا للِكنانةِ مَجْدَهاوكونوا لها الجُندَ الذي ليس يَرهبُ
35أَقيموا على الأخلاقِ بُنيانَ عِزِّهافقد هَجَعَ الباني وهَبَّ المُخرِّبُ
36بكيتُ على الماضينَ من شُهدائِكميُباعُ الدَّمُ المسفوكُ مِنهم وَيُوهَبُ
37قَرابينُ رِيعَتْ في مَحاريبِ قُدْسِهاوما بينها جانٍ ولا ثَمَّ مُذنِبُ
38تَنَاسَى حُماةُ النّيلِ أيّامَ قُرِّبَتْفضاعتْ غَواليها وضَاعَ المُقَرِّبُ
39بُهِتُّ فما أدري أَماءُ مِرَشَّةٍيُراقُ جُزافاً أم دَمٌ يَتصبَّبُ
40رَثَى الأُسْرُبُ الجاني لِفرطِ هَوانِهاعلى القومِ واسْتَحيا السِّلاحُ المُخَضَّبُ
41وَأصبحَ راميها تلوحُ شُخوصُهافَيأْسَى وتشكو ما دهاها فَيحدَبُ
42لَئِنْ عَجِبَ الأقوامُ مِن سُوءِ صُنعهِلَصُنعُ الأُلىَ حَالوا عَنِ العهدِ أَعجبُ
43مَضوا هَدَراً مِثلَ الرّياحينِ غالَهاوَشيكُ الرَّدى أو هُم أبرُّ وأطيبُ
44فَمِن لاعجٍ للوجدِ يُذكيه لاعجٌوَمِن صيِّبٍ للدّمعِ يُزجيهِ صَيِّبُ
45ضحَايا من الأبرارِ ضَجَّتْ قُبورُهافَضَجَّ المُصلَّى واْقشعرَّ المُحصَّبُ
46هَلُمّوا شَبابَ النّيلِ لا تَتَهيَّبوافقد نَشطَ الدّاعي وجَدَّ المُثوِّبُ
47هو الحقُّ ما عن نَهجهِ مُتحوَّلٌلِمَنْ يبتغِي المُثلىَ ولا منه مَهربُ
48أجيبوا سِراعاً إنّها ساعةُ الوَغَىوإنّا لَنخشَى أن يطولَ التأهُّبُ
49إذا السّيفُ أمضَى في الكتائبِ حُكمَهُفماذا عَسَى يُغنِي الكميُّ المُجرِّبُ
50إلينا شَبابَ النّيلِ لا تَعْدِلوا بنافلا القاعُ غَرّارٌ ولا البرقُ خُلَّبُ
51إلى أُمَّةٍ تُلقِي إليكم رَجاءَهاإذا هَاجَها يومٌ مِن الشَّرِّ أشهبُ
52عَرفنا لها ما جَلَّ من حُرُماتِهافَلا نَحنُ نُؤذيها ولا هِيَ تَعتِبُ
53أُولئكَ أعلامُ الجهادِ فَكبِّرواوَتلكَ أناشيدُ البلادِ فَأَوِّبوا
العصر الحديثالطويلحزينة
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الطويل