1رَجَونا أَبا الهَيجاءِ إِذ ماتَ حارِثٌفَمُذ مَضَيا لَم يَبقَ لِلمَجدِ وارِثُ
2أَلا إِنَّ قَرمَي وائِلٍ لَيلَةَ السُرىأَقاما وَقَد سارَ المَطيُّ الدَلائِثُ
3هُما البازِلانِ المُقرَمانِ تَناوَباعُرى المَجدِ لَمّا عَجَّ بِالعِبءِ لاهِثُ
4رَفيقانِ ما باغاهُما العِزَّ صاحِبٌنَديمانِ ما ساقاهُما المَجدُ ثالِثُ
5حُسامانِ إِن فَتَّشتَ كُلَّ ضَريبَةٍفَأَثرُهُما فيها قَديمٌ وَحادِثُ
6بَقِيَّةُ أَسيافٍ طُبِعنَ مَعَ الرَدىفَجاءَ وَجاءَت عاثِياتٌ وَعائِثُ
7أَحَقّاً بِأَنَّ المَجدَ هيضَت جُبورُهُوَزالَ عَنِ الحَيّ الطَوالُ المَلاوِثُ
8وَأَيدٍ عَلى بُسطِ السَماحِ رَقائِقٌوَهُنَّ عَلى قَبضِ الرِماحِ شَرائِثُ
9وَسِربٌ بَنو حَمدانَ كانوا حُماتَهرَعَت فيهِ ذُؤبانُ اللَيالي العَوائِثُ
10فَأَينَ كُفاةُ القُطرِ في كُلِّ أَزمَةٍوَأَينَ المَلاجي مِنهُمُ وَالمَغاوِثُ
11وَأَينَ الجِيادُ المُعجَلاتُ إِلى الوَغىإِذا غامَ بِالنَقعِ المَلا المُتَواعِثُ
12وَأَينَ الثَنايا المُطلِعاتُ عَنِ الأَذىإِذا نابَ ضَغّاطٌ مِنَ الأَمرِ كارِثُ
13إِذا ما دَعا الداعونَ لِلبَأسِ وَالنَدىفَلا الجودُ مَنزورٌ وَلا الغَوثُ رائِثُ
14يَرُفُّ عَلى ناديهِمُ الحِلمُ وَالحِجاإِذا ما لَغا لاغٍ مِنَ القَومِ رافِثُ
15مِنَ المُطعَمينَ المَجدَ بِالبيضِ وَالقَنامِلاءَ المَقاري وَالعَريبُ غَوارِثُ
16إِذا طَرَحوا عِمّاتِهِم وَضَحَت لَهُممَفارِقُ لَم يَعصِب بِها العارَ لائِثُ
17بَكَتهُم صُدورُ المُرهَفاتِ وَبُشِّرَتهِجانُ المَتالي وَالمَطِيُّ الرَواغِثُ
18قُرومٌ عَلى ما رَوَّحوا مِن وُسوقِهاوَلا مِنهُمُ الواني وَلا المُتَماكِثُ
19يُخَلّى لَهُم مِن كُلِّ وِردٍ جِمامُهُإِذا وَرَدوا وَالمُعشِباتُ الأَثائِثُ
20مَشَوا في سُهولِ المَجدِ حيناً وَوَقَّفوابِحَيثُ اِبتَدَت أَوعارُهُ وَالأَواعِثُ
21إِذا رَكِبوا سالَ اللَديدانِ بِالقَباوَحَنَّت مَطاياها المَنايا الرَوائِثُ
22كَأَنَّ الصُقورَ اللامِحاتِ تَلَمَّظَتإِلى الطُعمِ وَاِنصاعَت لَهُنَّ الأَباغِثُ
23مَضَوا لا الأَيادي مُخدَجاتٌ نَواقِصٌوَلا مِرَرُ العَلياءِ مِنهُم رَثائِثُ
24وَلا طِوَلُ النَعماءِ فيهِم مُقَلِّصٌإِذا عَلِقَتهُ المُعصِماتُ الشَوابِثُ
25خَلَجتُم لِحَسّاسِ بنِ مُرَّةَ طَعنَةًرَأى الجِدَّ فيها هِجرِسٌ وَهوَ حابِثُ
26وَغادَرتُمُ أَشلاءَ بَكرٍ مُقيمَةًعَلى العارِ لا تُحثى عَليها النَبائِثُ
27وَقَد كانَ دَينٌ في كُلَيبٍ وَفى بِهِغَريمٌ مُطَولٌ بِالدُيونِ مُماغِثُ
28وَقائِعُ أَيّامٍ كَأَنَّ إِكامَهابِجارِ دَمِ الطَعنِ الإِماءُ الطَوامِثُ
29تَعَودونَ عَنها في قَناكُم مَباشِمٌوَعِندَ قَنا بَكرٍ إِلَيكُم مَغارِثُ
30عَقَدتُم بِها حَبلي إِسارٍ وَمِنَّةٍوَخانَهُمُ نَقضُ القُوى وَالنَكائِثُ
31تَحَلَّلتُمُ مِن نَذرِ طَعنٍ وَغَيرُكُمكَثيرُ الأَلايا غِبَّ ما قالَ حانِثُ
32حُروبٌ مِنَ الأَقدارِ طاحَ عِراكُهابِحَربٍ وَلَم يَسلَم عَليهُنَّ حارِثُ
33وَكانَ سِناناً أوجَرَ الخَطبَ حَدَّهُوَكانَ يَداً أُدري بِها مَن أُلاوِثُ
34بِأَخلاقِ أَبّاءٍ يَعودُ بِها الأَذىوَعوراً عَلى الأَعداءِ وَهيَ دَمائِثُ
35أَقولُ لِناعيهِ إِلى المَجدِ وَالعُلىرَمى فاكَ مَسمومُ الغِرارَينِ فارِثُ
36كَأَنَّ سَوادَ القَلبِ طارَ بِلُبِّهِإِلى الطَودِ أَقنى يَنفُضُ الطَلَّ ضابِثُ
37وَرُزءٌ رَمى بَينَ القُلوبِ شَواظَهُأَجيجُ المَصالي أَسعَرَتها المَحارِثُ
38بِرُغمِيَ تُمسي نازِلاً فارَ هِجرَةٍوَأَنتَ المُصافي وَالقَريبُ المُنافِثُ
39وَأَن لا أُجافي التُربَ عَنكَ بِراحَةٍوَلَو نازَعَتنيها الرَقاقُ الفَوارِثُ
40وَإِن تَشتَمِل أَرضٌ عَليكَ فَإِنَّماعَلى ماءِ عَينِ النَقا وَالكَثاكِثُ
41سَقى النَضَدَ النَجدِيَّ مَلقى ضَرائِحٍبِها مِنكُمُ المُستَصرَخونَ الغَوايِثُ
42فَسَيّانِ فيها مِن وَقارٍ وَمَن عُلىًعِظامُكُمُ وَالراسِياتُ اللَوابِثُ
43وَلا بَرِحَت تُندي عُقودَ صَعيدِهانُفاثَةُ ما جادَ الغَمامُ النَوافِثُ
44لَها خَدَشاتٌ بِالمَوامي كَأَنَّهاعَلى لَقَمِ البَيداءِ أَيدٍ عَوابِثُ
45صُبابَةُ عِزٍّ عَبَّ في مائِها الرَدىوَعادَ إِلَيها وَهوَ ظَمآنُ غارِثُ
46وَأَفنانُ دَوحاتٍ مِنَ المَجدِ أُشرِعَتمَشاظي الرَدى ما بَينَها وَالمَشاعِثُ
47وَما كُنتُ أَخشى الدَهرَ إِلّا عَلَيهِمُفَهانَ الرَزايا بَعدَهُم وَالحَوادِثُ