1رجعت إلى مهد الصبابة والهوىأسائلُ قلبي عنك في غيبة العتب
2رجعت فألفيت المهاد كعهدهوأنت معي يا روح جنباً إلى جنب
3ثلاثين يوماً ما التقينا فما الذييروعك من أمرى لتنفر من قربى
4تقول بأن الشعر فيك فضيحةٌوفضحُ الهوى المستور من أقبح الذنب
5فضحتُك لا تجزع فما كل فاضحٍفضيحته إثمٌ يطهّر بالتوب
6ألا إن شعري فيك برّ أريدهلأكرم في يوم الحساب على ربي
7فؤادي من الأعناب تسقى شجونهليسقى محبوباً يعيش بلا قلب
8ثلاثين يوما ما التقينا ولو روىعذولي أشعاري لأصبح من صحبي
9ثلاثون يوما أم ثلاثون حجّةألا إن يوم الهجر من أدهر الحرب
10مهاد الهوى باقٍ فإن شئت فلتعدلتعرف أسرار المحجّب من غيبي
11وإن شئت أن تنسى الذي كان بيننافلا تنس ما عانيت في الحب من كرب
12سلامٌ على عهد الهوى وتحيةمن الشاعر الصداع والمغرم الصب
13سأسقى الفؤاد النار بعد صدودكملينسى الذي قد كان في زمن القرب
14لقد شاب رأسي شاب من هول جوركمونار الجوى المكتوم تزفر بالشيب
15أواجه في المرآه شعري فأنثنىفخورا بأني شبت بالمجد والمحب
16لئت شاب رأسى في الهوى فشبيبتيعلى خير ما ترجون من قوة اللهب
17وما تصنع الخمسون غامت خطوبهابفحل شديد البأس يفتك بالخطب
18أعود إلى الأيام أحصى ذنوبهاوكل وجود في الوجود إلى ذنب
19فتنفر منى كارهات قيامتيعليها بأثقال من الطعن والضرب
20الا إن أيامي وجودٌ خلقتهُكما يخلق الروض الخصيب من الجدب
21خلقتك يا أيام خلقاً فأسجحىوقد تسكن البكر النفور إلى العتب
22تعال فهذا المهد مهدك والهوىكما شئت أقباسٌ من الأمن والرعب
23تعال فهذي اسكندرية أمرهاإليك ومأواك المعززُ في قلبي
24إذا ضجّ موج البحر عانيت لوعةمصلصلة النيران مرهوبة الغبّ
25ألا كل شيء ها هنا بك عائذعياذ الثرى المكروب من محن اللوب
26تعال فهذا الشط تزعجه النوىوقد كنت في أرجائه نجمة القطب
27تطلع موج البحر يستاف زهرةًهي الأرج المنشود من كرمة الحب
28تعال نغثه من جواه بليلةٍتصول بها الأهواء وثباً إلى وثب
29فما تسكن الأمواج إن طاش حلمهابغير الهوى الصوال يزأر من قرب
30يقاتلني دهري عليك فلا تعنظلوماً مريد الروح يأخذ بالغصب
31ولا تجعل الدنيا بهجرك مقلةمقرّحة الجفنين معطوبة الهدب
32فقد تصبح الدنيا وأنت نعيمهاإذا غبت ناراً من ضلال ومن رهب
33أقاتل دهري فيك وحدي ومن يفزبحسنك يقض العمر في ساحة الحرب
34فمن أيّ نار صيغ حسنك إننيأراك يتيم الحسن كالوجد في قلبي
35أراني أرى ماذا أرى تلك غضبةٌمن القدر السفاح كالباتر العضب
36بروق مخيفات ورعد مجلجلٌتذكر هذا الناس عاقبة الحوب
37ألا ليتني والكون يلفظ روحهأقاسمك اللوعات شرباً إلى شرب
38لأذكر ما قد فات في الحب بينناوانت معي يا روح جنباً إلى جنب
39تغضّبت الأقدارُ فاربدّ وجههابوجه سماء تعلن السخط بالسحب
40مقادير كالحب العصوف غليلهاغليلُ شياطين تجنّح بالشهب
41لقد جنّ هذا الكون جنّ جنونهفأصبح كالليث المجوع في السهب
42أهذا زئيرُ الكون أم تلك صرخةٌمضرجة الأنفاس يرمى بها قلبي
43تعال أشهد البرق النذير بمطرةٍمذمّمة الآلاء مبغوضة السيب
44تعال تجر مضناك من هول ليلةٍتكرّ بها الأهوال عقبا إلى عقب
45ألا إن قلبي لن يجوع وإن دجتخلائقُ دهر تؤذن القلب بالسعب
46وكيف يجوع القلب والكون كلهُعرائس تسبى بالغرم وتستسبى
47أثمت بهذا الراي والشرك ظالمٌيجور على التوحيد شرعة الحب
48أثمت به قولا فما لك مشبهٌيقاسمك الوهاج بالوجد من قلبي
49وهل جاد وهاب النفائس منعمابمثلك في شرقٍ هنالك أو غرب
50يحومُ عليك الروح في كل لحظةكما ينظر الصادى إلى المشرع العذب
51وألمح أحلامي إليك طوائراًفأفترع المكنون من حجب الغيب