قصيدة · الرجز · مدح
رفرف غصن البان لا بمرق
1رَفْرَفَ غصنُ البانِ لا بمَرَقٍأَهْلاً بغُصنِ البانِ لمَّا رفرَفَا
2عرَّفَني وكنتُ قبلَ شوقِهِمُنَكَّراً إنَّي إذاً لن أُعْرَفَا
3معرِفَةً نَكِرَةً غامِضَةًجليَّةً بها اللَّبيبُ وقَفَا
4كأْسي صفَا دَهري وفي جِسمي عفَاففي الخَفَا أصبحْتُ معنًى للخَفَا
5وقمتُ في مَجْلى الجَمالِ طالِعاًبدراً بأَبراجِ المَعالي مُشْرِفَا
6تَريعُني نسمَةُ حِبِّي كَلَفاًشَمِمْتُمو النَّسمَةَ تَطوي كَلَفَا
7رُحتُ لأصْحابِ البُطونِ خَلفاًأَخا ظُهورٍ قد لُحقْتُ السَّلَفَا
8إنِّي اصْطَفاني اللهُ قُطْباً عارِفاًهل يقطَعُ الخِبُّ مَنِ اللهُ اصْطَفَى
9رفعتُ في نهضَةِ عَزمي عبءَ ماكُلِّفْتُهُ لعِزِّ شرعِ المُصْطَفى
10وضعْتُ للقومِ طَريقاً نَيِّراًمَن أُمَّهُ عن طُرُقِ القومِ اكْتَفَى
11قالوا اخْتَفى أينَ الظُّهورُ قلْ لهُمْكم وجهِ بدرٍ في طُوى الحُجْبِ اخْتَفَى
12بارِقَةٌ تلمَعُ في إِبَّانِهاإذا السَّماكُ من ظلامِهِ صَفَا
13خذْ بطَريقي عامِلاً بمذْهَبيومن بُحورِ هِمَّتي مُغْتَرِفَا
14وقفْ بهذا النَّهْجِ إثْرَ قَدَميلتجْتَلي عِزًّا وتَسمو شَرَفَا
15ذا منهَجٌ صحَّ به نهجُ الهُدىوهو طَريقُ الصَّالحينَ الحُنَفَا
16من رامَ بالضَّلالِ ردَّ حكمِهِيُرَوعُهُُّ مَصْروعَ القَضا على القَفَا
17كم قَمتُ فيه للإلهِ خاشِعاًمُناجِياً بمَسْجِدي مُعْتَكِفَا
18والرَّكْبُ منِّي للحَبيبِ في الدُّجىيَطيرُ في بَرِّ السُّرى ما وَقَفَا
19وما توجَّهْتُ له بهِمَّتيإِلاَّ عليَّ بالقَبولِ عَطَفَا
20فوَفِّ عهدي بثَباتٍ واستَقِمْإنَّ الثَّباتَ طبعُ أَصحابِ الوَفَا
21وارجِعْ إلى اللهِ تَعالى مُخلِصاًفكم أَجارَ بالرِّضا مُقْتَرِفَا
22وصرْ إذاً مُعْتَرِفاً بفضلِهِما خابَ من راحَ له مُعْتَرِفَا
23البرقُ يُلوى والظَّلامُ مُسدَلٌواللَّيلُ مدَّ في الوُجودِ سَجَفَا
24ويفْعَلُ اللهُ الَّذي يُريدُهُرغْمَ جَحودٍ للعِنادِ أَلِفَا
25فاشْكُرْ جَليلَ نِعمةٍ أَفرَغَهاعليكَ واسمَعْ قولَ خِلٍّ ما جَفَا
26بَيْتٌ به سِرٌّ رَقيقٌ غامِضٌأحمَدُهُ في البابِ لن ينصَرِفَا
27اللهُ لا تجعَلْ سِواهُ مَوْئلاًوارْكُنْ إليه وعلى الدُّنيا العَفَا