1رَف الربيعُ على الشتاءِ الماحلورقدتَ أنت صريع هذا الساحل
2اصغرتَ آلافَ الفراسخ جائزاهذا العباب كعابر لجداول
3وقدمتَ تُزجيك المحبة والوفاهَزِجاً تدوس على عديد حوائل
4أنَّى ترحَّل أو أقام فَحولهزُمَرٌ تَحَّدثُ عن نهىً وشمائلِ
5متهللاً معنى الشباب رواوءهوخلاله كحديثه المتفائل
6تتفيأُ الألبابُ في آدابهوكأنَّها من أنسه بخمائل
7ماذا دهاك وأنتَ زينةُ مجلسٍورجاءُ أحبابِ ونفحةُ بابل
8حتى سكنت الى الممات وطالماقد كنت تهزأ بالممات الهازل
9كنتَ الرياضيَّ العفيفَ مُساجلاًفسقطت من غدر المصاب الهائل
10كنت المثقف والأديب حياتهُهبةُ الفنونِ لأمةٍ ومحافل
11وذهبت لا هذى الدموع سخينةتكفى لتبيان العذاب الجائل
12كلا ولا الأديان فيما فسرتلتجيب عن ظُلم القضاءِ الخاذل
13أو حيرةُ المتبادلين عزاءهملتحَّد من ذُعر الحزين الذاهل
14جاء الممات من الحياة وقبلهجاء الوجود من الفناء الشامل
15صور تضل لها العقول وربماأغنى الغبُّى عن الحصيف العاقل
16والعمرُ كيف العمر حظّ مقامرٍوالحُّق كيف الحُّق أفظع باطل
17ضيعتُ فلسفتي مراراً صاغراووأدتُ تعزيتي أمام القاتل
18إن كان إعزازُ الكمال فناءَهفالحمقُ ان نحيا حياة الكامل
19ونرى السوائم راتعين بنعمةٍونرى المواهب في الحضيض السافل
20ونرى الصباحَةَ والقسامَةَ في الثرىونرى الحقارة في أعزّ منازل
21يا من عَددتُكَ في صميم جوارحيولدى ومن زودتُ منه فضائلي
22فيمَ الرثاءُ وذاك عُرسكُ قادمٌأيصير عرسك لحن قلب الثاكل
23كنا نهيئ مسعدين شرابهفسقى الردى نخب الشباب الآفل
24إن كان هذا عدل دنيا حرةٍبئسَ الجزاء من القضاء العادل