الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل

رَفَّ النَّدَى وَتَـــنَـــفَّســـَ النُـــوَّارُ

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·26 بيتًا
1رَفَّ النَّدَى وَتَـــنَـــفَّســـَ النُـــوَّارُوَتَــكَــلَّمَـتْ بِـلُغَـاتِهَـا الأَطْـيَـارُ
2وَتَــأَرَّجَـتْ سُـرَرُ الْبِـطَـاحِ كَـأَنَّمـَافِــي بَــطْــنِ كُــلِّ قَــرَارَةٍ عَــطَّاــرُ
3زَهْـرٌ يَـرِفُّ عَـلَى الْغُـصُـونِ وَطَـائِرٌغَـــردُ الْهَـــدِيــرِ وَجَــدْوَلٌ زَخَّاــرُ
4وَنَــوَاسِــمٌ أَنْــفَــاسُهُــنَّ طَــوِيــلَةٌوَهَـــوَاجِـــرٌ أَعْــمَــارُهُــنَّ قِــصَــارُ
5وَالْبَـاسِـقَـاتُ الْحَـامِـلاتُ كَـأَنَّهَاعُــمُــدٌ مُــشَــعَّبــَةُ الذُّرَا وَمَـنَـارُ
6عَـقَـدَتْ ذَلاذِلَ سُـوقِهَـا فِي جِيدِهَاوَسَـمَـتْ فَـلَيْـسَ تَـنَـالُهَا الأَبْصَارُ
7فَــأُصُــولُهَـا لِلسَّاـبِـحَـاتِ مَـلاعِـبٌوَفُـــرُوعُهَـــا لِلنَّيـــِّراتِ مَـــطَــارُ
8يَــبْـدُو بِهَـا زَهْـوٌ تَـخَـالُ إِهَـانَهُفُـتُـلاً تَـمَـشَّتـْ فـي ذُرَاهَا النَّارُ
9طَـوْرَاً تَـمِـيـلُ مَعَ الرِّيَاحِ وَتَارَةًتَـــرْتَـــدُّ فَهْـــيَ تَـــحَــرُّكٌ وَقَــرَارُ
10فَـكَـأَنَّمـَا لَعِـبَتْ بِهَا سِنَةُ الْكَرَىفَــتَــمَـايَـلَتْ أَوْ بَـيْـنَهَـا أَسْـرَارُ
11فَــإِذَا رَأَيْــتَ رَأَيْـتَ أَحْـسَـنَ جَـنَّةٍخَـضْـرَاءَ تَـجْـرِي بَـيْـنَهَا الأَنْهَارُ
12يَـتَـرَنَّمـُ الْعُـصْـفُـورُ فِي عَذَبَاتِهَاوَيَـصِـيـحُ فِـيـهَـا الْعَنْدَلُ الصَّفَّارُ
13فَــالتُّرْبُ مِــسْــكٌ وَالْجَـدَاوِلُ فِـضَّةٌوَالْقَــطْــرُ دُرٌّ وَالْبَهَــارُ نُــضَــارُ
14فَـاشْـرَبْ عَـلَى وَجْهِ الرَّبِـيعِ فَإِنَّهُزَمَــنٌ دَمُ الآثَــامِ فِــيــهِ جُـبَـارُ
15وَاعْـلَمْ بِـأَنَّ الْمَـرءَ غَـيْـرُ مُـخَلَّدٍوَالنَّاـسُ بَـعْـدُ لِغَـيْـرِهِـمْ أَخْـبَـارُ
16إِنِّيـ وَإِن لَعِـبَ الزَّمَـانُ بِـصَعْدَتِيوَابْــيَــضَّ مِــنِّيــ مَــفْــرِقٌ وَعِــذَارُ
17فَـلَنِـعْـمَ مـا بَـقِـيَـتْ لَدَيَّ مَهَـابَةٌتَـقْـذَى بِهَـا عَـيْـنُ الْعِـدَا وَوَقَارُ
18وَسَــعَـى إِلَيَّ الْحِـلْمُ فِـي أَثْـوَابِهِطَــرِبَــاً وَآنَ لِجَهْــلِيَ الإِقْــصَــارُ
19أَنَـا لِلصَّدِيـقِ كَـمَـا يُحِبُّ وَلِلْعِدَاعِــنْــدَ الْكَــرِيــهَــةِ ضَــيْـغَـمٌ زَأَّرُ
20خَــيْــلِي مُــسَــوَّمَـةٌ وَرُمْـحِـي ذَابِـلٌيَــوْمَ الطِّعــَانِ وَصَــارِمِــي بَـتَّاـرُ
21وَبِــرَاحَــتِــي قَــلَمٌ إِذَا حَــرَّكْــتُهُروِيَــتْ بِهِ الأَفْهَــامُ وَهْـيَ حِـرَارُ
22تَــرْتَــدُّ عَــنْهُ قَـنَـابِـلٌ وَجَـحَـافِـلٌوَتَـــكِـــلُّ عَــنْهُ أَسِــنَّةــٌ وَشِــفَــارُ
23غَـردٌ إِذَا مَـا جَـالَ فَـوْقَ صَـحِـيفَةٍسَــجَـدَتْ لِحُـسْـنِ صَـرِيـرِهِ الأَوْتَـارُ
24وَإِذَا امْتَطَى ظَهْرَ الْبَنَانِ لِغَايَةٍخَـــضَـــعــتْ إِلَيْهِ قَــوَارِحٌ وَمِهــارُ
25فَــإِذَا رَكِــبْـتُ فَـكُـلُّ قِـرْنٍ أَمْـيَـلٌوَإِذَا نَــطَــقْــتُ فَــكُــلُّ نُـطْـقٍ رَارُ
26أَلْقَـى الْكَـلامُ إِليَّ ثِـنْـيَ عِنَانِهِوَتَــفَــاخَـرَتْ بِـكَـلامِـيَ الأَشْـعَـارُ
العصر الحديثالكامل
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
الكامل