الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

عرف الحبيب مكانه فتدللا

بهاء الدين زهير·العصر المملوكي·40 بيتًا
1عَرَفَ الحَبيبُ مَكانَهُ فَتَدَلَّلاوَقَنِعتُ مِنهُ بِمَوعِدٍ فَتَعَلَّلا
2وَأَتى الرَسولُ وَلَم أَجِد في وَجهِهِبِشراً كَما قَد كُنتُ أُعهَدُ أَوَّلا
3فَقَطَعتُ يَومي كُلَّهُ مُتَفَكِّراًوَسَهِرتُ لَيلي كُلَّهُ مُتَمَلمِلا
4وَأَخَذتُ أَحسَبُ كُلَّ شَيءٍ لَم يَكُنمُتَجَلِيّاً في فِكرَتي مُتَخَيَّلا
5فَلَعَلَّ طَيفاً مِنهُ زارَ فَرَدَّهُسَهَري فَعادَ بِغَيظِهِ فَتَقَوَّلا
6وَعَسى نَسيمٌ بِتُّ أَكتُمُ سِرَّناعَنهُ فَراحَ يَقولُ عَنّي قَد سَلا
7وَلَقَد خَشيتُ بِأَن يَكونَ أَمالَهُغَيري وَطَبعُ الغُصنِ أَن يَتَمَيَّلا
8وَأَظُنُّهُ طَلَبَ الجَديدَ وَطالَماعَتَقَ القَميصُ عَلى اِمرِئٍ فَتَبَدَّلا
9أَبَداً يَرى بُعدي وَأَطلُبُ قُربَهُوَلَو أَنَّني جارٌ لَهُ لَتَحَوَّلا
10وَعَلِقتُهُ كَالغُصنِ أَسمَرَ أَهيَفاًوَعَشِقتُهُ كَالظَبِيِ أَحوَرَ أَكحَلا
11فَضَحَ الغَزالَةَ وَالغَزالَ فَتِلكَ فيوَسَطِ السَماءِ وَذاكَ في وَسَطِ الفَلا
12عَجَباً لِقَلبٍ ماخَلا مِن لَوعَةٍأَبَداً يَحِنُّ إِلى زَمانٍ قَد خَلا
13وَرُسومِ جِسمٍ كادَ يُحرِقُهُ الجَوىلَو لَم تَدارَكهُ الدُموعُ لَأُشعِلا
14وَهَوىً حَفِظتُ حَديثَهُ وَكَتَمتُهُفَوَجَدتُ دَمعي قَد رَواهُ مُسَلسَلا
15أَهوى التَذَلُّلَ في الغَرامِ وَإِنَّمايَأبى صَلاحُ الدينِ أَن أَتَذَلَّلا
16مَهَّدتُ بِالغَزَلِ الرَقيقِ لِمَدحِهِوَأَرَدتُ قَبلَ الفَرضِ أَن أَتَنَفَّلا
17مَلِكٌ شَمَختُ عَلى المُلوكِ بِقُربِهِوَلَبِستُ ثَوبَ العِزِّ مِنهُ مُسبَلا
18وَرَفَعتُ صَوتي قائِلاً يا يوسُفٌفَأَجابَني مَلِكٌ أَطالَ وَأَجزَلا
19ثُمَّ اِلتَفَتُّ وَجَدتُ حَولي أَنعُماًما كانَ أَسرَعَها إِلَيَّ وَأَعجَلا
20وَهَصَرتُ أَغصانَ المَطالِبِ مُيَّساًوَمَرَيتُ أَخلافَ المَواهِبِ حُفَّلا
21قَهَرَ الزَمانَ وَقَد عَراني صَرفُهُحَتّى مَشى في خِدمَتي مُتَرَجَّلا
22وَإِذا نَظَرتُ وَجَدتُ بَعضَ هِباتِهِفيها المَفاخِرُ وَالمَآثِرُ وَالعُلى
23يُروى حَديثُ الجودِ عَنهُ مُسنَداًفَعَلامَ تَرويهِ السَحائِبُ مُرسَلا
24مِن مَعشَرٍ فاقوا المُلوكَ سِيادَةًوَسَعادَةً وَتَطَوُّلاً وَتَفَضُّلا
25وَكَأَنَّ مَتنَ الأَرضِ يَومَ رُكوبِهِميَكسونَهُ بُرداً عَلَيهِ مُهَلهَلا
26مِن كُلِّ أَغلَبَ في الهِياجِ كَأَنَّمالَبِسَ الغَديرَ وَهَزَّ مِنهُ جَدوَلا
27وَإِذا سَأَلتَ سَأَلتَ غَيثاً مُسبَلاوَإِذا لَقيتَ لَقيتَ لَيثاً مُشبِلا
28مَولايَ قَد أَهدَيتُها لَكَ كاعِباًعَذراءَ تُبدي عُذرَةً وَتَنَصُّلا
29حَمَلَت ثَناءً كَالهِضابِ فَأَبطَأَتفَاِعذِر بَطيئاً قَد أَتى لَكَ مُثقَلا
30عَرَفَت مَحَبَّتَها لَدَيكَ وَحُسنَهافَأَتَت تُريكَ تَدَلُّلاً وَتَعَسُّلا
31بَدَوِّيَةٌ إِن شِئتَ أَو حَضَرَِيَّةٌجَمَعَ الخُزامى نَشرُها وَالمَندَلا
32وَلَوَ اِنَّها مِمَّن تَقَدَّمَ عَصرُهُمَنَعَت زِياداً أَن يَقولَ وَجَروَلا
33غَزَلٌ وَمَدحٌ بِتُّ أَغرَقُ فيهِماكَالخَمرِ مازَجَتِ الزُلالَ السَلسَلا
34فَتَأَلَّفَت عِقداً يَروقُ نِظامُهُوَالعِقدُ أَحسَنُ مايَكونُ مُفَصَّلا
35يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي دانَت لَهُكُلُّ المُلوكِ تَوَدُّداً وَتَوَسُّلا
36فَعَلاهُمُ مُتَطَوَّلاً وَحَباهُمُمُتَفَضَّلاً وَأَتاهُمُ مُتَمَهَّلا
37يا مَن مَديحي فيهِ صِدقٌ كُلُّهُفَكَأَنَّما أَتلو كِتاباً مُنزَلا
38يا مَن وَلائي فيهِ نَصٌّ بَيِّنٌوَالنَصُّ عِندَ القَومِ لَن يَتَأَوَّلا
39وَلَقَد حَلا عَيشي لَدَيكَ وَلَم أُرِدعَيشاً سِواهُ وَإِن أَرَدتُ فَلا حَلا
40وَشَكَرتُ جودَكَ كُلَّ شُكرٍ عالَماًأَن لا أَقومَ بِبَعضِ ذاكَ وَلا وَلا
العصر المملوكيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ب
بهاء الدين زهير
البحر
الكامل