الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · مدح

رضينا الظبى من عناق الظبا

الشريف الرضي·العصر العباسي·56 بيتًا
1رَضينا الظُبى مِن عِناقِ الظِباوَضَربَ الطُلى مِن وِصالِ الطَلا
2وَلَم نَرضَ بِالبَأسِ دونَ السَماحِوَلا بِالمَحامِدِ دونَ الجَدا
3وَقُمنا نَجُرُّ ذُيولَ الرَجاوَتَرعى العُيونُ بُروقَ المُنى
4إِلى أَن ظَفِرنا بِكَأسِ النَجيعِ فَالرُمحُ يَشرَبُ حَتّى اِنتَشى
5وَمِلنا عَلى القورِ مِن نَقعِنابِأَوسَعَ مِنها وَأَعلى بِنا
6وَلِلخَيلِ في أَرضِنا جَولَةٌتَحَلَّلَ عَنها نِطاقُ الثَرى
7أَثَرنا عَلَيها صُدورَ الرِماحِ يَمرَحُ في ظِلِّهِنَّ الرَدى
8فَجاءَت تَدَفَّقُ في جَريِهاكَما أُفرِغَت في الحِياضِ الدِلا
9وَلَيلٍ مَرَرنا بِظَلمائِهِنُضاوي كَواكِبَهُ بِالظُبى
10إِذا مُدَّتِ النارُ باعَ الشُعاعِمَدَدنا إِلَيها ذِراعَ القِرى
11وَيَومٍ تَعَطَّفُ فيهِ الجِيادُ تَشرَقُ أَلوانُها بِالدِما
12فَما بَرِحَت حَلبَةُ السابِقاتِ تورِدُنا عَفَواتِ المَدى
13بِرَكضٍ يُصَدِّعُ صَدرَ الوِهادِ حَتّى تَئِنَّ قُلوبَ الصَفا
14يَلوذُ بِأَبياتِنا الخائِفونَ حَتّى طَرائِدُ وَحشِ الفَلا
15وَتُصغي لَنا فارِياتُ الخُطوبِ قَواضِبَ ما آجَنَت بِالصَدا
16يُبَشِّرُها بُعدُ هِمّاتِنابِأَنَّ الحِمامَ قَريبُ الخُطا
17وَجَوٍّ تَقَلَّبُ فيهِ الرِياحُ بَينَ الجَنوبِ وَبَينَ الصَبا
18سَلَلنا النَواظِرَ في عَرضِهِفَطَوَّلَ مِن شَأوِها المُنتَضى
19تُصافِحُ مِنهُ لِحاظَ العُيونِمَريضَ النَسيمِ أَريضَ الرُبى
20وَإِنّي عَلى شَغَفي بِالوِقارِأَحِنُّ إِلى خَطَراتِ الصِبا
21وَمِمّا يُزَهِّدُني في الزَمانِوَيَجذِبُني عَن جَميعِ الوَرى
22أَخٌ ثَقَّفَ المَجدُ أَخلاقَهُوَأَشعَرَ أَيّامَهُ بِالعُلى
23وَأَنكَحَهُ بِهَديِّ السَناوَطَلَّقهُ مِن قَبيحِ النَشا
24وَقورٌ إِذا زَعزَعَتهُ الخُصومُ وَاِنفَرَجَت حَلَقاتُ الحُبى
25إِذا هَزهَزَ الرُمحَ رَوّى السِنانِ وَاِستَمطَرَ السَيفُ هامَ العِدى
26وَما هُوَ إِلّا شِهابُ الظَلامِ صافَحَ لَحظي بِحُسنِ الرُوا
27يَقُصُّ وَمِن غَيرِ سَهمٍ أَصابَوَيَرمي وَمِن غَيرِ قَوسٍ رَمى
28فَغَيثٌ يُعانِقُني في السَحابِوَبَدرٌ يُنادِمُني في السَما
29سَقاني عَلى القُربِ كاسَ الإِخاءِ مَطلولَةً بِنَسيمِ الصَفا
30فَلِلَّهِ كاسٌ صَرَعتُ الهُمومَ بِسَورَتِها وَعَقَرتُ الأَسى
31وَسِربٍ تُنَفِّرُهُ بِالرِماحِوَوَعدٍ تُعَفِّرُهُ بِالعَطا
32وَماءٍ تُصارِعُهُ بِالرِكابِوَجَيشٍ تُقارِعُهُ بِالقَنا
33وَيَومٍ تُسَوِّدُهُ بِالعَجاجِوَنادٍ تُبَيِّضُهُ بِالنَدى
34سَناءٌ تَبَلَّدُ عَنهُ السَماءُوَمَجدٌ سَها عَن مَداهُ السُها
35بَني خَلَفٍ أَنتُمُ في الزَمانِغُيوثُ العَطارِ لُيوثُ الوَغى
36بُدورٌ إِذا اِزدَحَمَت في الظَلامِ شَمَّرَ بُردَيهِ عَنها الدُجى
37حَرِيّونَ إِن نُسِبوا بِالسَماحِجَرِيّونَ في كُلِّ أَمرٍ عَرا
38لَهُم كُلَّ يَومٍ إِلى الغادِرينَ جَمعٌ تَقَلقَلَ عَنهُ الفَضا
39حَلَفتُ بِسابِحَةٍ في الفِجاجِتَمزُجُ أَخفافَها بِالذُرى
40وَتَنهَضُ في صَهَواتِ الهَجيرِ بَينَ النِعامِ وَبَينَ المَها
41بِخَطوٍ يُمَزِّقُ بُردَ الصَعيدِوَرَكضٍ يُلَطِّمُ وَجهَ المَلا
42هَبَبنَ وَلَم تُغرِهِنَّ الخُداةُفَقامَ الهِبابُ مَقامَ الحُدا
43تَحُطُّ رَحائِلَها بِالمُقامِوَتُلقي أَزِمَّتَها بِالصَفا
44لَقَد حَلَّ وِدُّكَ مِن مُهجَتيبِحَيثُ يُقيلُ الأَسى وَالإِسا
45وَحاشاكَ أَن تَستَسِرَّ الوَدادَوَتُرمِدَ بِالهَجرِ طَرفَ الهَوى
46لِبَذلِ النَدى إِن ثَويتَ الثَوىوَفَلِّ العِدى إِن سَرَيتَ السُرى
47رَأَيتَ عَليّاً يَرُدُّ الرَسيلَحَسيرَ القَوائِمِ دامي القَرا
48إِذا الرَكبُ حَطَّ بِأَبوابِهِتَنَفَّضَ عَنهُ غُبارُ النَوى
49وَإِن سَلَكَ البَرَّ هَزَّ الرَعانَ حَتّى يُنَفَّرَ ذَودَ القَطا
50بِكُلِّ مُعَوِّذَةٍ بِالحَديدِ إِن رَوَّعَتها نِبالُ العِدى
51سَأَشدو بِذِكرِكِ ما اِستَعبَرَتمَطِيٌّ يُسَلِّمُ فيها الوَجى
52وَأُصفيكَ وُدّي وَبَعضُ الرِجالِ يَمزِجُ بِالوُدِّ ماءَ القِلى
53يُخيطُ الضُلوعَ عَلى إِحنَةٍوَيَرعى الإِخاءَ بِعَينِ العَمى
54وَلَمّا ذَكَرتُكِ حَنَّ الفُؤادُ وَاِعتَلَّ في مُقلَتَيَّ الكَرى
55فَلا زِلتَ في رَقَداتِ النَعيمِ تَهفو بِلا موقِظٍ مِن أَذى
56رِياضٌ تَشُقُّ عَلَيكَ النَسيمَوَلَيلٌ يَمُجُّ عَلَيكَ الضُحى
العصر العباسيالمتقاربمدح
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
المتقارب