قصيدة · الخفيف · مدح

رضي المسلمون والإسلام

أحمد شوقي·العصر الحديث·60 بيتًا
1رَضِيَ المُسلِمونَ وَالإِسلامُفَرعَ عُثمانَ دُم فِداكَ الدَوامُ
2كَيفَ نَحصي عَلى عُلاكَ ثَناءُلَكَ مِنكَ الثَناءُ وَالإِكرامُ
3هَل كَلامُ العِبادِ في الشَمسِ إِلّاأَنَّها الشَمسُ لَيسَ فيها كَلامُ
4وَمَكانُ الإِمامِ أَعلى وَلَكِنبِأَحاديثِهِ يَتيهُ الأَنامُ
5إيهِ عَبدَ الحَميدِ جَلَّ زَمانٌأَنتَ فيهِ خَليفَةٌ وَإِمامُ
6ما رَأَت مِثلَ ذا الَّذي تَبتَني الأَقوامُ مَجداً وَلَن يَرى الأَقوامُ
7دَولَةٌ شادَ رُكنَها أَلفُ عامٍوَمِئاتٌ تُعيدُها أَعوامُ
8وَأَساسٌ مِن عَهدِ عُثمانَ يُبنىفي ثَمانٍ وَمِثلُهُنَّ يُقامُ
9حِكمَةٌ حالَ كُلُّ هَذا التَجَلّيدونَها أَن تَنالَها الأَفهامُ
10يَسأَلُ الناسُ عِندَها الناسَ هَل في النناسِ ذو المُقلَةِ الَّتي لا تَنامُ
11أَم مِنَ الناسِ بَعدُ مَن قَولُهُ وَحيٌ كَريمٌ وَفِعلُهُ إِلهامُ
12صَدَقَ الخَلقُ أَنتَ هَذا وَهَذايا عَظيماً ما جازَهُ إِعظامُ
13شَرَفٌ باذِخٌ وَمُلكٌ كَبيرٌوَيَمينٌ بُسطٌ وَأَمرٌ جِسامُ
14عُمَرٌ أَنتَ بَيدَ أَنَّكَ ظِلٌّلِلبَرايا وَعِصمَةٌ وَسَلامُ
15ما تَتَوَّجتَ بِالخِلافَةِ حَتّىتُوِّجَ البائِسونَ وَالأَيتامُ
16وَسَرى الخِصبُ وَالنَماءُ وَوافى البِشرُ وَالظِلُّ وَالجَنى وَالغَمامُ
17وَتَلَقّى الهِلالَ مِنكَ جَبينٌفيهِ حُسنٌ وَبِالعُفاةِ غَرامُ
18فَسَلامٌ عَلَيهُمُ وَعَلَيهِيَومَ حَيَّتهُمُ بِهِ الأَيّامُ
19وَبَدا المُلكُ مُلكُ عُثمانَ مِن عَلياكَ في الذِروَةِ الَّتي لا تُرامُ
20يَهرَعُ العَرشُ وَالمُلوكُ إِلَيهِوَبَنو العَصرِ وَالوُلاةُ الفِخامُ
21هَكَذا الدَهرُ حالَةٌ ثُمَّ ضِدٌّما لِحالٍ مَعَ الزَمانِ دَوامُ
22وَلَأَنتَ الَّذي رَعَّيتُهُ الأُسدُ وَمَسرى ظِلالِها الآجامُ
23أُمَّةُ التُركِ وَالعِراقُ وَأَهلوهُ وَلُبنانُ وَالرُبى وَالخِيامُ
24عالَمٌ لَم يَكُن لِيُنظَم لَولاأَنَّكَ السِلمُ وَسطَهُ وَالوِئامُ
25هَذَّبَتهُ السُيوفُ في الدَهرِ وَاليَومَ أَتَمَّت تَهذيبَهُ الأَقلامُ
26أَيَقولونَ سَكرَةٌ لَن تَجَلّىوَقُعودٌ مَعَ الهَوى وَقِيامُ
27لَيَذوقُنَّ لِلمُهَلهِلِ صَحواًتَشرُفُ الكَأسُ عِندَهُ وَالمُدامُ
28وَضَعَ الشَرقُ في يَدَيكَ يَدَيهِوَأَتَت مِن حُماتِهِ الأَقسامُ
29بِالوَلاءِ الَّذي تُريدُ الأَياديوَالوَلاءِ الَّذي يُريدُ المُقامُ
30غَيرَ غاوٍ أَو خائِنٍ أَو حَسودٍبَرِئَت مِن أولَئِكَ الأَحلامُ
31كَيفَ تُهدى لِما تُشيدُ عُيونٌفي الثَرى مِلؤُها حَصىً وَرُغامُ
32مُقَلٌ عانَتِ الظَلامَ طَويلاًفَعَماها في أَن يَزولَ الظَلامُ
33قَد تَعيشُ النُفوسُ في الضَيمِ حَتّىلَتُري الضَيمَ أَنَّها لا تُضامُ
34أَيُّها النافِرونَ عودوا إِلَيناوَلِجوا البابَ إِنَّهُ الإِسلامُ
35غَرَضٌ أَنتُمُ وَفي الدَهرِ سَهمٌيَومَ لا تَدفَعُ السِهامَ السِهامُ
36نِمتُمُ ثُمَّ تَطلُبونَ المَعاليوَالمَعالي عَلى النِيامِ حَرامُ
37شَرُّ عَيشِ الرِجالِ ما كانَ حُلماًقَد تُسيغُ المَنِيَّةَ الأَحلامُ
38وَيَبيتُ الزَمانُ أَندَلُسِيّاًثُمَّ يُضحي وَناسُهُ أَعجامُ
39عالِيَ البابِ هَزَّ بابُكَ مِنّافَسَعَينا وَفي النُفوسِ مَرامُ
40وَتَجَلَّيتَ فَاِستَلَمنا كَما لِلناسِ بِالرُكنِ ذي الجَلالِ اِستِلامُ
41نَستَميحُ الإِمامَ نَصراً لِمِصرٍمِثلَما يَنصُرُ الحُسامَ الحُسامُ
42فَلِمِصرٍ وَأَنتَ بِالحُبِّ أَدرىبِكَ ياحامِيَ الحِمى اِستِعصامُ
43يَشهَدُ اللَهُ لِلنُفوسِ بِهَذاوَكَفانا أَن يَشهَدَ العَلّامُ
44وَإِلى السَيِّدِ الخَليفَةِ نَشكوجَورَ دَهرٍ أَحرارُهُ ظُلّامُ
45وَعَدوها لَنا وُعوداً كِباراًهَل رَأَيتَ القُرى عَلاها الجَهامُ
46فَمَلَلنا وَلَم يَكُ الداءُ يَحميأَن تَمَلَّ الأَرواحُ وَالأَجسامُ
47يَمنَعُ القَيدُ أَن تَقومَ فَهَل تاجٌ فَبِالتاجِ لِلبِلادِ قِيامُ
48فَاِرفَعِ الصَوتَ إِنَّها هِيَ مِصرٌوَاِرفَعِ الصَوتَ إِنَّها الأَهرامُ
49وَاِرعَ مِصراً وَلَم تَزَل خَيرَ راعٍفَلَها بِالَّذي أَرَتكَ زِمامُ
50إِنَّ جُهدَ الوَفاءِ ما أَنتَ آتٍفَليَقُم في وَقائِكَ الخُدّامُ
51وَليَصولوا بِمَن لَهُ الدَهرُ عَبدٌوَلَهُ السَعدُ تابِعٌ وَغُلامُ
52فَاللِواءُ الَّذي تَلَقَّوا رَفيعٌوَالأُمورُ الَّتي تَوَلَّوا عِظامُ
53مَن يُرِد حَقَّهُ فَلِلحَقِّ أَنصارٌ كَثيرٌ وَفي الزَمانِ كِرامُ
54لا تَروقَنَّ نَومَةُ الحَقِّ لِلباغي فَلِلحَقِّ هَبَّةٌ وَاِنتِقامُ
55إِنَّ لِلوَحشِ وَالعِظامُ مُناهالَمَنايا أَسبابُهُنَّ العِظامُ
56رافِعَ الضادِ لِلسُها هَل قَبولٌفَيُباهي النُجومَ هَذا النِظامُ
57قامَتِ الضادُ في فَمي لَكَ حُبّاًفَهيَ فيهِ تَحِيَّةٌ وَاِبتِسامُ
58إِنَّ في يَلدِزِ الهَوى لَخِلالاأَنا صَبٌّ بِلُطفِها مُستَهامُ
59قَد تَجَلَّت لِخَيرِ بَدرٍ أَقَلَّتفي كَمالٍ بَدَت لَهُ أَعلامُ
60فَاِلزَمِ التَمَّ أَيُّها البَدرُ دَوماًوَاِلزَمِ البَدرَ أَيُّهَذا التَمامُ