1عرضتُ على ذات الدلال صبابتيلتقدرُني قدري وتُقْصِر عن هجري
2وحدثتها عما أقاسي من الأسىوعما يوارِي في جوانحهُ صدري
3فأصغت إلى شكواي وافترّ ثغرهاوكلّ شفائي من لمى ذلك الثغر
4فعنّ لنا من جانب الحيّ فتيةٌيلوح عليهم أن أمرهمُ أمري
5فقالت من العشاق قالوا غطارفِميامينُ أمجادٌ من النفر الغر
6وقلت لها إني سليلُ مَعاشرٍبنوا للعلا صرحاً على البيضِ والسمرِ
7سلي عن أيادينا الزمانَ فإنهبما فعلتْ آباؤنا خير من يدري
8فقالت وصكت وجهها بيمينهاوعبرتها من فوق وجنتها تجري
9علامَ التباهي بالقديم وبينكمتلاميذُ كادوا يهلكون من الفقر
10أليس عجباً أن يعضّهم الطوىوهُم في بقاعِ النيل بين بني مصرِ
11أتَوا من ديار الشام يغترفون منمناهل علمْ الأزهر الفائضِ القَدْرِ
12وكان ذووهم يبعثون لهم بمايموّنهم في كل شهرين أو شهرِ
13فمدّت إليهم هذه الحرب بأسهاوسدّت عليهم مهيعَ البرّ والبحرِ
14فلا يستطيعون الرجوعَ لدارهمولا يستطيعون المُقامُ على الضرِ
15فإن يقضِ نحباً ساغبٌ في دياركمفوا لعصر إنّ القُطر هذا لفي خُسرِ
16فقلت لها مهلاً كفى اللومَ إنناكما حدّثوا عنّا مياسير في العسر
17ورثنا عن الأسلاف إيثار جارناوإنّ وفور العرض خيرٌ من الوفرِ
18فلا تجزعي إنا سنُقري ضيوفناونكرم مثواهم ولا بدع أن نُقري
19فقالت رعاك الله فادْنُ بفيها تقول ليتجنبَ قرى الأضياف بالكرمِ الشعري
20فقد صار خُلف الوعدِ بدعةَ معشرٍفإن كنتَ منهم فأخرَجنّ من الخدْرِ
21فقلت معاذ الله ما أنا منهموفإن تصبري أحمدت والخير في الصبرِ