1رَدَدْتُ الملامَ على العاذلينْوَحَقّقْتُ شَكّهُمُ باليقينْ
2وقلتُ سيغفرُ ربّ العبادِذنوباً تُعَدّ على المذنبين
3فكلّلْتُ رَوْضَ الشّبابِ الأنيقبروضٍ نضيرٍ وماءٍ معين
4وراحٍ ترى نارَها في المزاجِتصوغُ من الماءِ صُغْرَى البُرين
5لياليَ تمرح في دُهْمِهامراحَ السّوابق بالموجفين
6وداجيَةً خلتُها كَحّلَتْبِكُحْلِ الدّجى أعْيُنَ النَّاظرين
7طما بحرها فركبتُ الكؤوسإلى ساحل البحرِ منها سفين
8وتحْسَبُ ظلمةَ أحشائهاتُجن من النور عنّا جنين
9كَأنّ نُجومَ دياجيرهاأقاحي رياضٍ على الأفقِ غين
10كأنّ لها أسداً مخرجاًلعينيك جبهته من عرين
11وحمراءَ تنشرُ ريّا العبيروفي طَيّهِ فَرَحٌ للحزين
12معتَّقَةٌ شُقّ عنها الثّرَىوحيّ السرور بها في دفين
13تَرَبّتْ مع الشمس في عمرهامُنَقَّلَةً في حُجورِ السّنين
14ركضتُ بها الليلَ في نشوةٍأصَلّي لها بسجودِ الجبين
15هناك ظفرتُ بلا ريبةٍبصيديَ حوراء من سرْبِ عين
16تَنَفّسْتُ في نحرِ كافورَةٍتضمّخُ بالطيبِ في كلّ حين
17وقَبّلْتُ خداً تَرَى وردهنضيراً يشق عن الياسمين
18ولما وَشَتْ بِحِمامِ الدّجَىحمائمُ يَنْدُبْنَهُ بالرّنين
19تَحَيّرْتُ والصّبّ ذو حيرةٍإلى أن حسبت شمالي اليمين
20وخاضَ بيَ الحزْنُ بحرَ الدّموعفأرخصْتُ درّ المآقي الثمين
21وقد عجبَ الليلُ من مُغْرَمٍبكى من تَبَسّمِ صُبْحٍ مُبين