1رُدّا كُؤوسَكُما عَن شِبهِ مَفؤودِفَلَيسَ ذَلِكَ يَومَ الراحِ وَالعودِ
2يا ساقِيَيَّ أَراني قَد سَكَنتُ إِلىماءِ المَدامِعِ عَن ماءِ العَناقيدِ
3وَبِتُّ يَرتاحُ سَمعي حينَ يَفتُقُهُصَوتُ النَوادِبِ لا صَوتُ الأَغاريدِ
4فَأَمسِكا الراحَ إِنّي لا أُخامِرُهاوَبَلِّغا الغيدَ عَنّي سَلوَةَ الغيدِ
5ثُمَّ اِمضِيا وَدَعاني إِنَّني رَجُلٌقَد آلَ أَمري إِلى هَمٍّ وَتَسهيدِ
6أَبَعدَ عُثمانَ أَبغي مَأرَباً حَسَناًمِنَ الحَياةِ وَحَظّاً غَيرَ مَنكودِ
7إِنّي لَيَحزُنُني أَن جاءَ يَنشُدُهُداعي المَنونِ وَأَنّي غَيرُ مَنشودِ
8أَمسَت تُنافِسُ فيكَ الشُهبَ مِن شَرَفٍأَرضٌ تَوارَيتَ فيها يا فَتى الجودِ
9لَو لَم تَكُن سَبَقَتكَ الأَنبِياءُ لَهاقُلنا بِأَنَّكَ فيها خَيرُ مَلحودِ
10وَوَدَّتِ الريحُ لَو كانَت مُسَخَّرَةًلِحَملِ نَعشِكَ عَن هامِ الأَماجيدِ
11وَالشَمسُ لَو أَنَّها مِن أُفقِها هَبَطَتوَآثَرَت مَعكَ سُكنى القَفرِ وَالبيدِ
12وَقَد تَمَنّى الضُحى لَو أَنَّهُم دَرَجواهَذا الفَقيدَ بِثَوبٍ مِنهُ مَقدودِ
13يا راحِلاً أَكبَرَتكَ الحادِثاتُ وَماأَكبَرتَها عِندَ تَليينٍ وَتَشديدِ
14أَبكَيتَ حَتّى العُلا وَالمَكرُماتِ وَماجَفَّت عَلَيكَ مَآقي الخُرَّدِ الخودِ
15وَباتَ آلُكَ وَالأَصحابُ كُلُّهُمُعَلَيكَ ما بَينَ مَحزونٍ وَمَعمودِ
16يَبكونَ فَقدَ اِمرِئٍ لِلخَيرِ مُنتَسِبٍبِالبِشرِ مُنتَقِبٍ في الناسِ مَحمودِ
17بَني أَباظَةَ لا زالَت دِيارُكُمُأُفقَ البُدورِ وَغاباً لِلصَناديدِ
18لا قَدَّرَ اللَهُ بَعدَ اليَومِ تَعرِيَةًإِلّا هَناءً عَلى عِزٍّ وَتَخليدِ
19وَعَظَّمَ اللَهُ في عُثمانَ أَجرَكُمُفي رَحمَةِ اللَهِ أَمسى خَيرَ مَغمودِ