قصيدة · السريع

رِضــاً بِـحُـكـمِ اللَهِ لا سُـخـطـا

أبو الحسن الحصري·المغرب والأندلس·55 بيتًا
1رِضــاً بِـحُـكـمِ اللَهِ لا سُـخـطـابِــعَــدلِهِ يَــأخُــذُ مــا أَعــطــى
2مـا عَـقَّنـي الدَهـرُ وَلا عاقَنياللَهُ أَبــلى وَقَــضـى القِـسـطـا
3غَــــيــــري إِذا غَـــيَّرَهُ حـــادِثٌقـالَ اللَيـالي أَحـكَـمَـت قـسطا
4إِن جــزتَ إِفـراطَـكَ يـا لائِمـيالحُـزنَ أَيـضـاً جـاوَزَ الفَـرطـا
5قَــد عَــذَلتَ يَــعـقـوبَ أَسـبـاطُهُفَــلَم يُــطِـع فـي حُـزنِهِ سِـبـطـا
6اِنـظُـر دُمـوعـي وَاِخشَ طوفانَهاوَاِنـظُـر زَفيري وَاِحذَرِ القَنطا
7سَـطـا عَـلى عَـبدِ الغنيّ الرَدىوَكـانَ مِـن أسـدِ الشَـرى أَسـطـى
8فــارَقــت ريـحـانـي وَروحـي بِهِوَمُهــجَــتـي وَالأَهـل وَالرَهـطـا
9وَثــاكِــلٌ قُــلتُ لَهُ فـي الدُجـىقَـد أَطـفَـأَ الشَـمـعَـةَ مـن قَـطّا
10قـالَت هُـوَ النَـجـمُ هَـوى آفِـلاًفَــغَــطَّنــي الدَمــعُ الَّذي غَـطّـى
11وَأَظــــلَمَ الأُفــــقُ وَلكِــــن بِهِأَنــارَت المَــقــبَــرَةُ الوسـطـا
12وَأَعـــوَلَ القـــابِــرُ لَمّــا رَأىأَيَّ شِهـــابٍ بِـــالثَـــرى غَـــطّــى
13فَـقُـلتُ يـا وَيـحَـكَ وَالوَيـحُ ليكَـيـفَ هَـوى الكَـوكَـبُ وَاِنـحَـطّـا
14لا تَـضـعَنَّ المُشتَري في الثَرىوَاِجــعَــل لَهُ أَوجُهَــنـا بُـسـطـا
15فَــقـالَ لي وَهـوَ يَـرى مـا أَرىيَــكــفــيــهِ مـا اللَهُ لَهُ وَطّـا
16أَبـشِـر بِـرضـوانٍ مِـنَ اللَهِ مَـنقَـــدَّمَ هـــذا أَمِــنَ السُــخــطــا
17قُـــلتُ بَـــريــءِ وَأَنــا مُــذنِــبٌهَـل يَـستَوي المَحرومُ وَالمعطى
18غُصنُ الصِبا المَخروطُ مِن عَسجَدسُــبــحــانَ مَـن أَحـكَـمـهُ خَـرطـا
19رُكِّبــَ فـي أَعـلاهُ بَـدرُ الدُجـىوَصَـــيَّرَ النَـــجـــم لَهُ قُـــرطــا
20قَــــرَّبَهُ الخِـــدرُ إِذا عَـــن لَميَهــتَــدِ إِن يَـشـتَـمِـلِ المَـرطـا
21يــقـرا فَـمـا أَفـصَـحَ فـاهُ وَإِنيَــكــتُــب فَــمـا أَحـسَـنـهُ خَـطّـا
22أَكُـــلَّمـــا يــوصــفُ لي نَــقــطُهُيَــحــمَــرُّ خَــدّي بِــدَمـي نَـقـطـا
23وَكــــانَ فــــيــــهِ عَـــجَـــبُ أَنَّهُعَـــلَّمَ مَـــن أَدَّبَهُ الضَـــبـــطــا
24وَرُبَّ مَـــن يَـــدعــونَهُ مُــقــرِئاوَمـا دَرى الغَـرقَ وَلا الشَـطّـا
25صُـلتُ عَـلى الدَهـرِ بِهِ يـافِـعـاًوَدَبَّتـــ الأَيّـــامُ لي شــمــطــا
26حَــتّــى إِذا حُـكِّمـَ فـيـهِ الرَدىلَم أَسـتَـطِـع قَـبـضـاً وَلا بَسطا
27لا تَــذكُـروهُ فَـتُـريـقـوا دَمـيوَتَـنـثُـروا مِـن أَدمُـعـي سِـمـطا
28حَـــديـــثُهُ جَــفَّ بِهِ فــي فَــمــيريـقـي فَـمـا اِسـطَـعتُ لَهُ سَرطا
29كُـنـتُ إِذا مـا غـابَ مقدارَ مايَـرتَـدُّ طَـرفـي قَـلتُ قَـد أَبـطـا
30فَــكَــيــفَ صَــبـري وَأَنـا مـوقِـنٌأَن لَيـسَ يَـدنـو بَـعـدَمـا شَـطّـا
31أَبــكــي إِذا أَبــصَــرتُ آثــارَهُمِثلَ اِمرئِ القَيسِ رَأى السِّقطا
32كَــم لَدَغَــتــنــي حَــيَّةــٌ بَـعـدَهُوَكُـنـتُ أَرقـي بِـاِسـمِهِ الرُقـطا
33يـا راحِـلاً عَـرَّسَ تَـحـتَ الثَـرىوَالقَـلبُ فـي الرَحلِ الَّذي حَطّا
34لَو عَـــلِمَـــت أُمّـــكَ أَلّا تَـــرىوَجــهَــكَ مـا أَزمَـعـتِ السُـخـطـا
35تَــزَوَّدَت مِــنــكَ لِتَــعــليــلِهــاذُؤابَــــةً عَـــطَّرتِ المـــشـــطـــا
36رَيّــاكَ فــيــهــا فَــإِذا ضُـوِّعَـتكانَت عَلى القَلبِ الشَجي رَبطا
37حَـسَـدتـهـا اليَـومَ عَـلَيها فَلَوجــادَت بِهـا وَفَّتـ لي الشَـرطـا
38بَـل اِبـتَـغَـت غَـيـرَكَ وُلداً فَلاعَـــــوَّضَهُ اللَهُ وَلا أَنـــــطــــى
39أَجــازَتِ البَــحـرَ وَلَو عـوقِـبَـتبِــذَنــبِهــا لَم تَـبـلُغ الشَـطّـا
40وَالبَـربَـر اِختارَت عَلى عُربِهاوَسَـوفَ تَهـوى الروم وَالقِـبـطا
41كَـــأَنَّهـــا مِـــن سَـــبَــأٍ بُــدِّلَتبِـجَـنَّتـَيـهـا الأَثـلَ وَالخَـمـطا
42لَقَـد شَـفَـت بِـالبُـعـدِ لَو أَنَّهامِــن تــنَّســٍ صـارَت إِلى قِـفـطـا
43وَاللَه أَســتَـغـفـر مِـن ذَنـبِهـالَو عُـصِـمَ الإِنـسـانُ مـا أَخـطا
44خَـــطَـــوتُ لِلغَــيِّ لِخَــطــواتِهــاوَرُبَّمـــا كُـــنــتُ أَنــا أَخــطــا
45شَــبَّتــ وَشِـبـتُ وَبِـغَـيـض الدُمـىمَـن أَبـصَـرَت فـي فَودِهِ الوَخطا
46نَــفــثَــةُ مَــصــدورٍ إِذا صَــعَّدَتأَنـــفـــاسَهُ أَحــرَقَــتِ الأَرطــى
47وَمُــشــتَـكـي مِـن قَـصـفَـت فـرعـهُشُـــعـــوب لمــا أَثَّ وَاِشــتَــطّــا
48وَأَســرَعَــت فــي صَـرعِهِ مِـثـلَمـاتَـأخُـذُ كَـفّـك الحـاسِـد اللَقطا
49فَـاِنـتَـجَـعَ الظَمآنُ غَيثَ البِلىوَإِنَّمــا يَــنــتَــجِــعُ القــحـطـا
50لَو كـانَ يُـفـدى وَهـوَ مِن جَوهَرمَــحـضٍ إِذا كـانَ الوَرى خَـلطـا
51فَـــداهُ زهـــرٌ بِهِــم تــهــتــديعَـشـواءُ تـسـري لَيـلهـا خَـبـطا
52أَعَــزَّةٌ لَم يَــبــرَحـوا مِـصـرَهُـموَهُــم يَــرونَ الهِـنـدَ وَالخُـطّـا
53كَـــأَنَّمـــا اللَهُ وَهُـــم أســـدُهُلِلدَّفــعِ عَـنـهُـم خَـلق اللَمـطـا
54غـابَـت لِتَـأبـيـنِـكَ يـا واحِـديقـافِـيَـةُ الظَـاء فَـكَـيـفَ الطّـا
55لكِـن أَرى المَـوتَ سَبيل الفَتىوَصَــعــبُهُ لا بُــدَّ أَن يُــمــطــى