قصيدة · الرجز · رومانسية
رد عليها النوم بعد ما شرد
1رَدَّ عليها النومَ بعد ما شَرَدْإشرافُها على شَرافٍ من أُحُدْ
2وضمَّها منشورةً مَجرى الصَّباوعَطَنَ الدارِ وطِينةَ البلَدْ
3فعطَفَتْ كلَّ صليفٍ ناشزٍعلى الخِشاشِ وعلى لين المَسَدْ
4يقودها الحادي إلى حاجتهوهمُّها أخرى إليها لم تُقَدْ
5وإنما تيَّمها بحاجرٍأيّامُها بحاجرٍ لو تُستَردْ
6وصالحاتٌ من ليالٍ أخلقتْعهودُها وهي مع الذِكْرَى جُدُدْ
7يادين من أهل الغضا سقامُهاووجدُها بمدّعٍ ما لم يجِدْ
8وحفظُها عهدَ ملولٍ ماطلٍيذكر ما استرعَى وينسَى ما عَهِدْ
9وكم على وادي الغضا من كبِدٍيحكم فيها بسوى العدل الكَمَدْ
10ومن فؤادٍ بَددٍ تلفِظُهولائدُ الحيّ مع الحصا البَدَدْ
11وصارمٍ ما شَقِيَ القَيْنُ بهمذ سلَّه غُنجُ اللحاظِ ما غُمِدْ
12ومن غزالٍ لا يُقِلُّ رِدفُهضعفاً وفي حباله عُنقُ أَسَدْ
13وقامة لو لم يكن لشكلهافعلُ القناة لم تملْ ولم تمِدْ
14بانات وادٍ مذ حَمَتْ شجراءَهُرماحُ قيسٍ ما اختُلي ولا عُضِدْ
15تلاوَذُ الريحُ بكلِّ مرهفٍغصنٍ إذا قام وحِقْفٍ إن قعدْ
16حبائب بالخيْف في مَلاعبٍهنّ النعيمُ وهي جنّاتُ الخُلُدْ
17سقتْ دموعي حَرُّها ومِلحُهاعيشاً بها بالأمس طاب وبَرَدْ
18لو كان لي على الزمان إِمْرَةٌبطاعةٍ قلتُ أعدْها لي أعِدْ
19يا راكباً تدوسُ للرزقِ بهحرَّ الثرى والليلَ وجناءُ أُجُدْ
20ترى الطريقَ عَرضَهُ وطُولَهلقُطبها بين ذراعٍ وعَضُدْ
21تطوي السُّرى طيَّ الرياح لا تُرَىسائلةً أين المَدَى وما الأَمَدْ
22كأنّها من خِفّةٍ من مسّها الأرضَ على أربَعِها لا تعتَمِدْ
23تطلب نُجْحَ حاجها بجَهْد منأقسمَ لا يطلُبُ إلا ما يَجِدْ
24اِرجِعْ وراءَ فاسترحْ وأَعفِهاما كلُّ حظٍّ لك منه أن تَكُدّْ
25مَطرَحُ عينيكَ غِنَى مقترِفٍكفى بني الحاجاتِ شُقَّاتِ البُعُدْ
26بجانب الزوراء قصرٌ قصدُهُبحرٌ إذا أعطى الغِنَى لم يقتصِدْ
27أيدي بني عبد الرحيم مدُّه الدائمُ والبحرُ يَغيضُ ويَمُدّْ
28قد أفعموه وأباحوا وِردَهمخلَّداً عَذْباً فمن شاء وَرَدْ
29قومٌ إذا لم تَلْقَ منهم واحداًوإن لقِيتَ الناسَ لم تَلْقَ أحدْ
30صانوا حمى أعراضِهم ومالهُموَذِيَّةٌ على الطريق تُنتقَدْ
31وعَقَدوا لكلّ جارٍ ذمّةًوذمّةُ المال بهم لا تنعقدْ
32هم دبَّروا الأرضَ فلم يُعيِهِمُبثقلها تدبيرُها ولم يَؤُدْ
33ملوكُها اليومَ وآباؤهُمُملوكُها وما على الأرض وَتِدْ
34تمطَّقوا السؤدُدَ في مهودهممن حَلَمٍ ما أَرضعتْ من لم يَسُدْ
35وطوّحوا وهم جِذاعٌ فُصُلٌبالقارح البازل والقَرْم الأشَدّْ
36وكلَّما نازعهم منازعٌسلَّمَ مختاراً لهم أو مضْطَهَدْ
37ولا ومَنْ قاد الصِّعابَ لَهُمُوأوجدوا الفضلَ بهم وقد فُقدْ
38وأظهرَ الآيةَ في اشتباههمبأساً وجوداً وعناءً وجَلَدْ
39ما تَلِدُ الأرضُ ولو تحفَّلتْمثلَ كمالِ الملكِ والأرضُ تَلِدْ
40رعَى بني الدنيا على اختلافهممنفرداً بما رعاه مستبِدّْ
41لا مستشيرٌ يُبصر الشورى لهرأياً ولا منتصِحٌ فمرتَفِدْ
42وَحْدَةُ ذي اللِّبدةِ لا يُفقرهعَناؤه بنفسه إلى العَدَدْ
43تُحرِّم النومَ المباحَ عينُهإِزاء كلِّ خَلَّةٍ حتى تُسَدّْ
44لا مُغلَقُ الرأي ولا مضطربُ الأحشاءِ تحت حادثٍ من الزُّؤُدْ
45إذا أصاب فرصةً لعزمهصمَّمَ لا يسوّفُ اليومَ بغدْ
46مباركُ النظرةِ مَن أبصرهمصطبحاً بوجهه فقد سَعِدْ
47لو صيغت الأيّامُ من أخلاقهلم يعترضْها كَدرٌ ولا نَكَدْ
48لم يُسمِه الملكُ الكمالَ أو رأىعن عفوه نقصانَ كلِّ مجتهِدْ
49ولا أرادته العلا أباً لهاإلا وقد أفلحَ منها ما ولَد
50أقرّ بالفضل له حاسدهُولو رأى وجهَ الجحود لجَحَدْ
51أفقره الجودُ وإن أغناه أنساد به ولم يَسُدْ مَن لم يَجُدْ
52فلا يزلْ على الزمان منكُمُمسلَّطٌ يَفرِي الأمورَ ويقُدّْ
53ولا تَبدَّلْ بسواكم دولةٌأنتم على أرجائها سِتر يُمَدّْ
54ولا رأى سريرُها وسرجُهامِن غيركم مَن يمتطِي ويقتَعِدْ
55وكنتَ أنت باقياً مساوِقاًبعمره وعزِّه شمسَ الأبَدْ
56تَسبِي العطايا لك كلَّ حُرّةٍلولا نداك لم تكن لتُعتَبَدْ
57بِنْتِ الخدور في الصدور رضَعتْثديَ النُّهى ونشأتْ من الكَبِدْ
58لم تُمتَهنْ بلفظةٍ يلفظُهامن شرِّها السمعُ ولا معنىً يُرَدّْ
59يَرقِي بها ودَّ القلوبِ ساحرٌما شاء بالنفثةِ حلَّ وعقدْ
60كل لسانٍ ثنويٌّ مشرِكٌوهو لكم في شعره فردٌ صمدْ
61ما دار مذ دار الكلامُ ناطقٌبمثلها ولا جرتْ في الصحْفِ يدْ
62تغشاك منها كلَّ يومٍ تحفةٌنخبةُ ما قال الخبيرُ أو نقدْ
63رآك دون الناس أولى بالذيبالغ فيهِ من ثناء واجتهدْ
64ما نافقتْك مِدحةٌ ولم يَقلْفيك غلوَّ الشعرِ إلا ما اعتقدْ