الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف

رَبَّةــَ النُّبــْلِ وَالجَـمَـالِ المَـصُـونِ

خليل مطران·العصر الحديث·47 بيتًا
1رَبَّةــَ النُّبــْلِ وَالجَـمَـالِ المَـصُـونِهَـلْ يَـنَـالُ الشُّمـُوسَ ريْـبَ المَـنُونِ
2كُـنْـتِ شَـمْـسـاً تَـنْـبَـتُّ آيـاتُهَـا مِنْمِـصْـرَ بِـالنُّصـْحِ وَالبَـلاغِ المُـبِينِ
3أَسَـفـاً يَـا فَـرِيـدَةً فِـي نِسَاء الشَّرْقِ بِـالفَـضْـلِ وَالحِـجَـى أَنْ تَـبِينِي
4أَسَــفــاً أَنْ خَــلاَ ذَرَاكِ فَــمَـا مِـنْرَادَةِ الرَّأْيِ غَــيْــرُ بَــاكٍ حَــزِيــنِ
5عُــدْتُ مِــنْ طِـيَّتـِي وَهَـذَا هُـوَ الصَّرْحُ كَــعَهْـدِي فِـي خَـالِيَـاتِ السِّنـِيـنِ
6لَهْــفَ نَـفْـسِـي أَرَى المَـكَـانَ وَلَكِـنْأَيْـنَ أَمْـسَـى مِـنْهُ مَـكَـانُ القَـطِـينِ
7كَــبُــرَتْ حَــسْـرَةُ الأَبَـاعِـدِ إِذْ بِـنْتِ فَـمَـا حَـسْـرَةُ القَـرِيـبِ المَـدِيـنِ
8لَكِ فَــضْــلٌ عَــلَيَّ مِــنْ بَــدْءٍ أَمْــرِيْلَيْـسَ عِـنْـدِي مَـا عِـشْـتُ بِـالمَـمْنُونِ
9آلُ تَــقْــلا لَقَــدْ مَـحَـضْـتُهُـمُ الوُدَّوَإِنَّ الوَفَـــاءَ فِـــي الوُدِّ دِيــنِــي
10خَــيْـرُ عَهْـدِ الصِّبـَا تَـقَـضَّى لَدَيْهِـمْوَإِلَيْهِــمْ فِــي كُــلِّ آنٍ حَــنِــيــنِــي
11صَــحِــبَــتْــنِـي مِـنَ الشَّبـَابِ أَيَـادِيهِــمْ وَظَــلَّتْ تُــظِــلُّنِــي وَتَــقِــيـنِـي
12وَلِكُــلٍّ مِــنْهُــمْ هَــوًى فِــي فُــؤَادِيوَاشِــجَــاتٌ أَسْــبَــابُهُ بِــالوَتِــيــنِ
13أَيْـنَ ذَاكَ العَهْـدُ الجَـمِـيـلُ تَـقَضَّىغَــيْــرَ مُــبْــقٍ سِــوَ شَــجــىً وَشُـجُـونِ
14ذَاكَ عَهْــــدُ أَظْــــمَــــأَتْهُ سَـــحَـــابٌنَـــضَّرَتْ ذِكْـــرَهُ سَـــحَـــابُ شُــؤُونِــي
15رَوَّعَ الشَّرْقَ مَــنْ نَــعَــى خَـيْـرَ رَبَّاتِ النُّهـَى فِـيـهِ وَالصِّفـَاتِ الْعُيُونِ
16غَــادَةٌ غَــامَــرَتْ صِــعَــابــاً وَلَكِــنْنَــزَّهَـتْهَـا العَـلْيَـاءُ عَـنْ كُـلِّ دُونِ
17وَأَحَــلَّ الوَقَــارُ أَدْنَــى مَــعَــانِــيهَــا مَــحَـلَّ السَّمـَاءِ فَـوْقَ الظُّنـُونِ
18خَــــلْقُهَــــا حَــــالِيــــاً وَمُـــحَـــلًّىوَخَــلا حُــسْــنُهَــا مِــنَ التَّحــْسِـيـنِ
19إِيـهِ يَـا قُـرَّةَ النَـوَاظِـرِ كَـمْ وَدَّتْجُـــفُـــونٌ لَوْ بِـــتِّ طِـــيِّ الجُــفُــونِ
20لَمْ تـكُـونِـي سِـوَى شَـمَـائِلَ مِـنْ عُـلْوٍ تَــرَاءَتْ فِــي شِــبْهِ مَــاءٍ وَطِـيـنِ
21وَسِــوَى غَــايَـةٍ مِـنَ الأُنْـسِ فِـي رَمْزٍ مِــنَ الحُــسْــنِ آذِنٍ أَنْ تَــكُـونِـي
22كُــلُّ مَــا فِــيــكِ فَــاتِــنٌ وَتَـعَـالَيْتِ كَـثِـيـراً عَـنْ دَاعِـيـاتِ الفُـتُـونِ
23لَكِ فِـي كُـلِّ سَـاعَـةٍ مِـنْ تُـقَى النَّفْسِ الحَــافِــظِ الرَّشِــيــدِ الأَمِــيــنِ
24عِــشْــتِ فِــي كُــلِّ حَـالَةٍ عَـيْـشَ صِـدْقٍلَمْ تُـريـبِـي فِـي حَـالَةٍ أَوْ تَـمِينِي
25لَمْ يَــخْــنْـكِ الوَفَـاءُ طَـرْفَـةَ عَـيْـنٍوَأَبَـى المَـجْـدُ وَالعُـلَى أَنْ تَخُونِي
26لَكِ قِــسْــطٌ مِــنَ المَــعَــارِفِ مَـوْفُـورٌ وَقِــسْــطٌ مِــنْ رَاقِـيَـاتِ الفُـنُـونِ
27تُــحْـسِـنِـيـنَ اللُّغَـاتِ شَـتَّى كِـثَـاراًمَــعَ لُطْــفِ البَــيَــانِ وَالتَّبــْيِـيـنِ
28وَتَــرَيْــنَ العُــلُومَ أَنْـفَـعَ مَـا يُـقْنَـى وَأَسْـنَـى حُـلَى الغَوَانِي العِينِ
29وَتَــرَيْــنَ الفُــنُـونَ أُنْـسـاً وَسَـلْوَىوَغِـــنـــىً عَــنْ خَــديــنَــةٍ وَخَــديــنِ
30تَــضْــبِــطِــيـنَ الشُّعـُورَ فِـي كُـلِّ آنٍضَــبْــطَ مُــسْــتَــأْثِـرٍ بِـكَـنْـزٍ دَفِـيـنِ
31فَــإِذَا مَــا شَــجَــاكِ يَـوْمـاً سَـمَـاعٌفَــبِــإِذْنٍ مِــنَ الضَّمــِيــرِ الرَّصِـيـنِ
32كُـنْـتِ أَمْـضَـى مِـنَ الرِّجَـالِ وَقَدْ زَاوَلْتِ أَعْــمَــالَهُــمْ بِــعَــزْمٍ مَــتِـيـنِ
33فَجَعَلْتِ الأَهْرَامَ تَلْقَاءَ صَرْفِ الدَّهْرِ فِــــي القَــــرَارِ المَــــكِــــيــــنِ
34وَأَدَرْتِ الشُّؤُونَ أَحْــــــسَـــــنَ مَـــــاكَــــانَ خَــــبِـــيـــرٌ إِدَارَةً للشُّؤُونِ
35لَمْ تَـبُـتِّيـ الذِّمَـامَ أَخْـفَـرَهُ المَوْتُ وَلَمْ تَــصْــرِمِــي حِـبَـالَ القَـرِيـنِ
36وَعَــلَى خَــيْــرِ مَــا تَــمَــنَّاـهُ نَـشَّأْتِ لِخَـيْـرِ الآبَـاءِ خَـيْـرَ البَـنِـيـنِ
37آخِــذاً بِــالجَــمِــيـلِ فِـي كُـلِّ شَـأْنٍصَــانِــعـاً لِلْجَـمِـيـلِ فِـي كُـلِّ حِـيـنِ
38بَـــادِيَ البَـــأْسِ مَـــا اسْـــتَــثَــارَد لَيْــثِ العَــرِيــنِ شِـبْـلَ العَـرِيـنِ
39لا يُــبَـالِي نَـصِـيـحَ سُـوءٍ وَلا يَـلْوِي بِــزِيــنَــاتِ رَأْيــهِ المَــأْفُــونِ
40لا وَلا يَـأْتَـلِي عَنِ الجُهْدِ فِي خِدْمَــةِ مِــصْــرٍ وَحَــقِّهــَا المَــغْــبُــونِ
41بَــيْــنَـمَـا قَـلْبُهُ يَـرِقُّ مِـنَ الرَّحْـمَةِ لِلْمُــسْــتَــضَــامِ وَالمُــسْــتَــكِـيـنِ
42إِذْ يُـرَى قَـاسِـيـاً عَـلَى المُـسْتَبِدِّينَ فَـــمَـــا فِـــيـــهِ مَــوْضِــعٌ لِلِّيــنِ
43لَكِ فِــي نَهْــضَــةِ النِّســَاءِ مِــسَــاعٍحَــرَّكَــتْ فُــضْــلَيَــاتِهَـا مِـنْ سُـكُـونِ
44وَعَـــــلَى ثَـــــابِــــتٍ مِــــنَ شَــــادَتْمَــجْــدَهُّنــَّ الجَــديـدَ فِـي تَـمْـكِـيـنِ
45كُـــلُّ قَـــوْلٍ زَكَّاــهُ فِــعْــلٌ شَــرِيــفٌوَتَـــجَـــافَــاهُ كُــلُّ فِــعْــلٍ مَهِــيــنِ
46ذَاكَ قَـصْـدُ السَّبـِيـلِ لَمْ تَغْفِلِي فِيهِ حُـقُـوقَ الدُّنْـيَـا وَلا فَـرْضَ دِيـنِ
47إِنْ تَـبِـيـنِـي فَـفِـي النُّهَى لَكِ تَاجٌخَــالِدُ النُّورِ فَـوْقَ أَنْـقَـى جَـبِـيـنِ
العصر الحديثالخفيف
الشاعر
خ
خليل مطران
البحر
الخفيف