الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

رب البيان وسيد القلم

خليل مطران·العصر الحديث·33 بيتًا
1رَبَّ البَيَانِ وَسَيِّدَ القَلَمِوَفَّيْتَ قِسْطَكَ لِلعُلَى فَنَمِ
2نَمْ عَنْ مَتَاعِبِهَا الجِسَامِ وَذَرْآلامَهَا غُنْماً لِمُغْتَنِمِ
3مَا أَصْغَرَ الدُّنْيَا وَأَحْقَرَهَافِي جَنْبِ مَا لِلمَيْتِ مِنْ عِظَمِ
4يُغْضِي وَقَدْ آذَتْهُ دَائِبَةًعَنْ ذَنْبِهَا إِغْضَاءةَ الكَرَمِ
5مَا أعْجَزَ اللَّسِنَ الفَصِيحَ لَدَىعِيِّ الفَقِيدِ الخَالِدِ البَكِمِ
6مَا أَسْخَفَ العَبَرَاتِ سَاكِبَةًوَالنَّعْشُ يَحْجُبُ وَجْهَ مُبْتَسِمِ
7يَا مَنْ بَكَتْ لِفِرَاقِهِ أُمَمٌكَانَتْ بِهِ مَحْسُودَةَ الأُمَمِ
8أَلآنَ جُزْتَ الوَهْمَ مُرْتَقِياًوَإِلَى الصَّوَابِ خَلَصْتَ مِنْ حُلُمِ
9أَكْمِلْ بَلاغَكَ يَا حَكِيمُ وَقلْأَحَيَاتُنَا خَيْرٌ مِنَ العَدَمِ
10أَمْ تِلْكَ أَمْ غَيْرُ عَاقِلَةٍأُمٌّ بِلا قَلْبٍ وَلا رَحِمِ
11أُمٌّ تُغَذِّي مِنْ وَلائِدِهَارُمَماً تُمَشِّيهَا عَلَى رُمَمِ
12مَا الخَلْقُ هَلْ أَدْرَكْتَ غَامِضَهُوَأَزَحْتَ عَنْهُ غَيَاهِبَ الظُّلْمِ
13أَجْهَدْتَ فِكْرَكَ فِي تَعَقُّلِهِوَصَدَرْتَ عَنْهُ وَارِداً كَظَمِي
14سَاءلْتَ عَنهُ النَّجْمَ مُرْتَقِباًوَبَحَثْتَ بَيْنَ الحَرْفِ وَالرَّقَمِ
15وَهَوَى بِكَ الوَادِي مَهَاوِيَهُوَرَنَوْتَ مُنْطَاداً مِنَ القِمَمِ
16تَبْغِي الحَقِيقَةَ سَاعِياً كَلِفاًمِنْ كُلِّ مُطَّلِبٍ بِلا سَأَمِ
17أَمَّا النِّظَامُ فَكُلُّهُ عَجَبٌفِي الكَوْنِ لِلمُتَبَصِّرِ الفَهِمِ
18أَلتُّرْبُ لِلأَجْسَامِ مُصْطَنَعٌوَنَوَاسِمُ الأَرْوَاحِ لِلنَّسَمِ
19وَلِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ دَقَائِقِهَامَعْنَىً كَمَعْنَى الكُلِّ لَمْ يُرَمِ
20لَمْ تَدْرِ سِرّاً لِلحَيَاةِ وَلالِخُصُومَتَيْهَا البُرْءِ وَالسَّقَمِ
21وَنِزَاعِهَا المُحْيِي المُمِيتِ مَعاًبَيْنَ الصَّفَاءِ النَّزْرِ وَالأَلَمِ
22سِرّ لَوْ أَنَّ المَرْءَ يُدْرِكُهُعَقْلاً لَشِمْتَ سَنَاهُ مِنْ أَمَمِ
23لَكِنْ رَأَيْتَ البِرَّ أَجْمَلَ مَاتُحْدَى إِلَيْهِ سَوَابِقُ الهِمَمِ
24وَالْبِرُّ أَشْرَفَهُ وَأَنْفَعُهُلِلنَّاسِ فِي الإِرْشَادِ وَالحِكَمِ
25فَأَزَلتَ كُرْبَةَ كُلِّ ذِي شَجَنٍبِالرَّائِقِ الشَّافِي مِنَ الكَلِمِ
26وَأَسَوْتَ مَكْلُومَ النُّفُوسِ إِسَامِنْ يَقْرِنُ التَّضْمِيدَ بِالنَّغَمِ
27بِرَوَائِعٍ كَالكَوْنِ بَاهِرَةٍمَا بَيْنَ مُنْتَثِرٍ وَمُنْتَظِمِ
28جَمَّلْتَهَا بِجَمَالِهِ فَمَضَتْوَلَهَا جَلالُ الكَوْنِ مِنْ قِدَمِ
29يَا فَخْرَ دَارِ الأَنْبِيَاءِ أَلَمْيَضِقِ الضَّريحُ بِمُحْتَوَى عَلَمِ
30شَرَّفْتَهَا وَالآنَ صِرْتَ إِلَىمَهْوَى الجِبَالِ وَمَهْبِطِ الشَّمَمِ
31لَكِنَّ ذِكْركَ خَالِدٌ أَبَداًفِي النَّاسِ مَحْمُودٌ بِكُلِّ فَمِ
32بِبَقَائِهِ وَرَدَاكَ مَوْعِظَةٌلِلسَّائِرِ المُفْضِي إِلَى الرجُمِ
33إِخْلَعْ عَنِ اسْمِكَ فَانِياً خَلَقاًوَالبَسْ جَمِيلَ الذِّكْرِ تَسْتَدَمِ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
خ
خليل مطران
البحر
الكامل