الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · حزينة

رأيت فلم أر فيما رأيت

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·49 بيتًا
1رأيتُ فلم أرَ فيما رأيتُمصاباً كيومِ ردى الأوحدِ
2وعوّدنِي الرُّزءَ مرُّ الزّمانِومثلُ الّذِي حلّ لم أعتدِ
3وفارقنِي بغتةً مثلمايفارق مقبض سيفِي يدِي
4على حين دانَتْ له الْآبياتُوقاد القُرومَ ولم يُقتَدِ
5وقد كنتُ أحسب أنّ الحِمامَبعيدٌ عليه فلم يَبعدِ
6وما كان إِلا كقولِ العجولِلمن قام وسْطَ النّدى أقعُدِ
7وَساعدني في بكائِي عليهِ كلُّ بعيد الأسى أصْيَدِ
8تَلينُ القلوبُ وفي صدرهِأصمُّ الجوانبِ كالجَلْمدِ
9وَكَم ذا رَأَينا عيوناً بكينَ عند الرّزايا بلا مُسعِدِ
10جَرَين فَألحقنَ عند الدّموعِصحاحَ النّواظرِ بالأرمدِ
11وأعيَتْ محاسنُه أن تنالَفإنْ حَسدَ القوم لم يَحْسُدِ
12وكم قعد القومُ بعد القيامِومذ قام بالفضلِ لم يقعدِ
13ومات وغادَرَه جُودُهخليَّ اليدين من العَسجدِ
14ولم يدّخرْ غيرَ عزِّ الرّجالوعزٍّ يبين مع الفرقَدِ
15وغيرَ ضِرابٍ يقطُّ الرؤوسَإذا خَمَد الجمرُ لم يخمُدِ
16وطعنٍ يمزّق أُهبَ النّحورِكمَعْمَعَةِ النّارِ بالفَرْقَدِ
17وكم قد شهدناه يومَ الوغىوبيضُ النّصولِ بلا أغْمُدِ
18يَشُلُّ الكُماةَ بصدرِ القناةِشلَّكَ للنَّعَمِ الشُّرَّدِ
19وتهديهِ في الظُّلماتِ السُّيوفُوكم ضلَّ في الرَّوْعِ من مهتدِ
20فتىً في المشيبِ وما كلُّ مَنْحوى الفضلَ في الشَّعَرِ الأسودِ
21فيا لوعتي فيه لا تقصُرِيويا دمعتي فيه لا تجمُدِي
22يا سلوتي فيه لا تقربيوإن كنت دانيةً فاِبعدِي
23ويا لائمي في ثناءٍ لههَجَدْتَ وعينِيَ لم تَهجُدِ
24فلم أرثِه وحدَه بلْ رثيتُمعالم عُرِّينَ من سُؤدَدِ
25وما جاد جَفنِي وقد كان لايجودك إلّا على الأجودِ
26ووافقني بالوفاقِ الصّريحِموافقةَ النّومِ للسُّهَّدِ
27وإنّ التناسبَ بين الرّجالِبالوُدِّ خيرٌ من المحْتِدِ
28وخلّفنِي باِنتِحابٍ عليهِيقضُّ على أضلُعي مرقدِي
29فإنْ عاد مضجَعِيَ العائدونخفيتُ نحولاً على العُوَّدِ
30فقُلْ للقنابِلِ لا تركبيوقلْ للكتائبٍ لا تحشُدِي
31وَقلْ للصُّلاةِ بنار الحروبِ قد ذهبَ الموتُ بالمُوقِدِ
32وقلْ للصّوارمِ مسلولةًفُجِعْتُنَّ بالصّارمِ المُغمَدِ
33وقلْ للجيادِ يَلُكْنَ الشَّكيمَبلا مُسرِجٍ وبلا مُلبِدِ
34أقمنَ فما بعده للخيولِمقاديرُ حتَّى مع القُوَّدِ
35وقلْ لأنابيبِ سُمرِ الرّماحِثوينَ حِياماً بلا مَوْرِدِ
36فلا تطلعَنْ فوقكنّ النّجومفذاك طلوعٌ بلا أسعُدِ
37وكيف يرِدْنَ نجيع الكُماةِبغيرِ شديدِ القُوى أَيِّدِ
38وقالوا تسلَّ وكلَّ اِمرئٍأرى ذا أسىً فبِمَنْ أقتدِي
39وكيف السُّلُوُّ وعندي الغرامُيبرّح بالرّجلِ الأجلَدِ
40ولي أسفٌ بِاِفتقادٍ لهنَفَدْتُ حنيناً ولم يَنفدِ
41فيا غافلاً عن طروقِ الحمامِرَقدتَ اِغتراراً ولم يرقُدِ
42وَيا كادحاً جامعاً للأُلوفِوغيرُك يأخذها من غدِ
43وَهَل للفَتى عَن جميعِ الغِنىسوى بلِّ أنمُلةٍ من يدِ
44فَبِنْ مِثلَما بان ظلُّ الغَمامِعن طالبي سحّهِ الرُّوَّدِ
45وبِتْ كارهاً في بطونِ التّرابوكم سكن التُّربَ من سيّدِ
46ولا زال قبرك بين القبورِ يُنضَحُ بالسَّبِلِ المُزْبدِ
47ويندى وإنْ جاورته القبورُوفيهنَّ بالقاعِ غيرُ الندِي
48وحيَّاك ربّك عند اللّقاءِبعفوٍ ومغفرةٍ سَرمَدِ
49وخصّك يومَ مَفَرِّ العبادِ بالعَطَنِ الأفسحِ الأرغدِ
العصر المملوكيالمتقاربحزينة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
المتقارب