الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · وطنية

رأيت الشرق ملكا للنبي

أبو الفضل الوليد·العصر الحديث·114 بيتًا
1رأيتُ الشرقَ ملكاً للنبيِّيُزَلزَلُ تحت رِجلِ الأجنبيِّ
2فحتامَ الفرنجةُ في هِراشٍعليهِ كأنَّهُ مالُ الصّبيِّ
3فقل للطامعينَ بهِ رُويداًقد استغنى اليتيمُ عن الوصيِّ
4لقَد طالَ المَطالُ على وعُودٍبها تُطلى مطامِعُ أشعبيِّ
5إذا قُلنا مَتى الإنجازُ قُلتُمحَذارِ جحافلَ المَلِكِ الخفيِّ
6تصَبَّرنا أُسُوداً في قُيُودٍعلى هذا الرّواغِ الثَّعلَبيِّ
7وقُلنا نحن عُزلٌ فارحَمُوناولا تَتَلَطّخوا بدَمٍ زكيِّ
8فصوَّبتُم مدافعَكم إلينالترشُقَنا بأنواعِ الشظيِّ
9ومن أموالِنا صُنعَت لتوديبكلِّ فتىً همامٍ ألمعيِّ
10تدجَّجتُم ولم تُبقوا سلاحاًلشعبٍ قد غدا هدفَ الرميِّ
11ولو أنّا تعادلنا وجلنالأنصفنا الأصيلَ من الدعيِّ
12فما حَطَمَ السلاحَ سوى سلاحٍيماثِلُهُ بتدبيرٍ خفي
13فلسنا دونكم جَلَداً وبأساًوأعزَلنا يُغير على الكمي
14ولكنَّ القذائفَ والشظاياحَمَتكُم من سنان السَّمهَري
15بمائتِنا نلاقي الألفَ منكموما منّا سوى البطلِ الجري
16زَعَمتُم أنّكم أعوانُ عدلٍتُجيرونَ الضّعيفَ من القوي
17وفي أعمالِكم تكذيبُ قولٍغدا كيّاً على الجرحِ الدميِّ
18أننصِفكُم ونحملُ كلَّ حيفٍفنأتي بالهديّةِ والهَدِيِّ
19ونَنصُرُكُم وأنتم من عُدانافنؤخذَ بالخَّديعةِ من دَهِيِّ
20ويومَ السلمِ تَنتَقِمونَ منافهَل هذي مكافأةُ الوفي
21فبالمرصاد نحن لكم لنقوىونُرغِم أنفَ مختالِ عَتي
22سنَصبرُ حاقدينَ على زمانٍبه انتصرَ الخسيسُ على السري
23فإمّا أن يكونَ لنا انتقامٌوتظفيرٌ بكلِّ فتى حَري
24وإما أن نقاتِلَكُم ونَفنَىبلا أسفٍ على العيشِ الدني
25فإنَّ الموت في شرَفٍ وعزٍّأحبُّ من الحياةِ الى الأبي
26سيوفُ الشرقِ ماضيةٌ ظُباهاوأمضاها شباةُ محَمدي
27فلم يدعِ العلوجُ الحمرُ سيفاًولا رمحاً لأحمسِه العصي
28فهل فرَجٌ لأهلِ الشرقِ يُرجىبنجدةِ ربّةِ الشرقِ القصي
29فيَشكُرَ كلُّ مظلومٍ فقيرٍمساعدةً من الشهّمِ السخي
30هي اليابانُ تَطلَعُ للمعاليبمطلَعِ رايةِ الشمسِ السني
31لها في البحرِ أسطولٌ يدلّيمراسيَهُ كأشطانِ الركي
32بوارِجُهُ على الأمواجِ ترسوقلاعاً في الصبائحِ والعشي
33وجَحفَلُها يضيقُ البرُّ عنهُوفيهِ كلُّ مقدامٍ عدي
34فيالِقُه سحائبُ في حَشاهاصواعقُ منذراتٌ بالدَّوي
35مشى الأمراءُ والقوّادُ فيهإِلى تذليلِ جبّارٍ طغِيِّ
36فلم يُبقوا له علماً رفيعاًولا حصناً منيعاً للرُقيِّ
37فهبَّ الشَّرقُ بعد خمورِ دهرٍلصرخةِ ذلك الشعبِ النخيِّ
38وحارَ الغربُ في نصرٍ مبينٍعلىالجيشِ اللّهامِ القيصريِّ
39وباتَ الرومُ في قلقٍ ورُعبٍلترجيعِ الصدى صوتَ النعي
40ولولا بأسُه دخلوا حماهُوقد جارَ البغيُّ على التقي
41أيا أهلَ المشارقِ لا تناموافإنَّ عدوَّكُم في ألفِ زِيِّ
42وكونوا أُمّةً يومَ التناديعلى أُممٍ من الغَربِ الغوي
43وصيروا بعدَهُ أُمماً تآختوقد عَطَفَ الصفيُّ على الصفي
44فلو أنّ الهنودَ مشوا جميعاًإلى يومٍ أغرَّ عَرَمرَمي
45لطاحَ الإنكليزُ بهِ وآلتشدائدُه إلى شدّ المطي
46ولكنّ الدسائسَ فرّقَتنافصرنا كالنبالِ بلا قِسي
47لفولاذِ المدافعِ قد خَضعنافسيِّدُنا أذلُّ من الخصي
48وضعفُ العزمِ والأخلاقِ أودىبآلاف لدى نفرٍ قوي
49فوهنُ الشّعبِ من وَهَنِ المزاياومن فَقدِ السلاحِ المعنوي
50وفي صدقِ العزيمةِ كلُّ صعبٍيهونُ على الشجاعِ الأريحي
51أبيُّ النفسِ يَلقى الموتَ طوعاًويقحمُه ببأسٍ عنتري
52فلا عذرٌ لأعزَلَ سيمَ ضيماًفقالَ أخافُ بطشةَ مدفعي
53قوى الأرواح فوقَ قوى سلاحٍفرنجيٍّ يُعدُّ لمشرفي
54فلو أن النفوسَ لها جِماحٌلكسّرنا المدافعَ بالعصي
55مِن الإفرَنجِ لاَ يُرجى حياءٌفصونوا نضرةَ الوجهِ الحيي
56فإما الحربُ في تحصيلِ حقٍّوإما السلمُ في حكمٍ سوي
57لهم ملكٌ ومالٌ بين شعبٍحفيٍّ في منازِلهِ عَرِيِّ
58فوا أسفي على الشرقيّ يَشقىوأهلُ الغَربِ في عيشٍ رخي
59أضاعَ الدينَ والدنيا جهولاًولم يكُ غيرَ مظلومٍ أذِيِّ
60فحتّامَ الغضاضةُ والتغاضيعن الأرزاء بالطّرفِ القذي
61ويا أبناءَ يعربَ هل أصاختضمائركم لتأنيبِ الندي
62فَحولَ الكعبةِ العُظمى نجومٌتطالِعُكُم من الليلِ الدجي
63أغيروا كلُّكم عرباً وغارواعلى الدينِ الحنيفِ الأحمدي
64ودونَ الملكِ والإسلامِ موتواعلى حقٍّ كسيّدنا علي
65وصونوا خيرَ ميراثٍ وسيرواعلى النهجِ القويمِ الراشدي
66وبالأسطولِ والجيشِ استعزّوالتحموا الملكَ من أمرٍ فريِّ
67دعوا أثراً عفا وضَعوا أساساًلقصرٍ من أُميّة مَرمَري
68فيُنظمَ شَملُكم عقداً فريداًيدلُّ على ذكاءِ الجوهري
69خليفتُكُم حوى الدنيا فأزرتعمامتُه بتاجٍ كسروي
70وَرثتُم ملكَ غسانٍ ونضرٍوحِميرَ ذي الجلالِ التبّعيِّ
71وقد زدتم عليه ملكَ داراوقيصرَ ثم فرعونَ الحمي
72ولم يكُ مجدُ ذي القرنين إِلاحقيراً عِندَ مجدٍ يَعربي
73مواطنكُم يَعيثُ الرومُ فيهاوهم منها على كنفٍ وطي
74لكم أشواكها ولهم جَناهافليتَ حتوفَهم عند الجني
75صبرتُم صبرَ أيّوبِ المعنّىعَلَيهِم بعدَ حلمٍ أحنفي
76فما عرفوا لكم صبراً وحلماًوهل يُرجى الندى من أعجمي
77وشرّ عداتِكم منكم فبلوىبني العباسِ بابن العلقمي
78ومُزِّقَ ملكُ أندلسٍ بدعوىطوائفِه وحكمٍ فوضوي
79فما حَسَمَ الخيانةَ وهي داءٌسِوى سيفٍ أحدّ مهلّبي
80صلاح الدينِ ماتَ فهل سميٌّلقاهِرهم له بأس السمي
81فيغدو الشرقُ حراً مستقلاًفتجمعُهُ خلافةُ هاشمي
82ويأخذُ للعزائم والمواضيمضاءً من حسامٍ خالدي
83أتاني الوَحيُ في ليلٍ شجانيفجاشَ الشعرُ في صدري الشجي
84فجدتُ بهِ على قومي وعينيتصونُ بقيةَ الدمعِ الذريّ
85ولو هملت دموعُ الحرِّ حيناًعلى البلوى لكانت كالولي
86ألا يا حبذا ليلٌ جميلٌزواهِرهُ كأصنافِ الحُلِيِّ
87أرِقتُ ولذَّ لي أرقي عليهِلسكري بالجمالِ السرمدي
88وما سَهري لجملٍ أو لنعمٍولا شَغفي بحسنٍ زينبي
89ولكنّ المراغبَ سهّدتنيلأحملَ عبءَ مأفونٍ خلي
90فهمي كلُّهُ في أمرِ قوميولم يستَهونِي لهوُ الغوي
91إذا نلتُ المنى نفّستُ كرباًوإِلا فالسلامُ على الشقي
92هنالِك بتُّ أرعى النجمَ بعثاًوأحدجُهُ بمقلةِ بابلي
93لعلي أهتدي من سرّ نفسيإِلى سرِ الوجودِ الأولي
94ولما أن هجعتُ رأيتُ طيفاًيحييني بثغرٍ لؤلؤي
95فضاعَ الطيبُ منه ومن نقابٍيُرفرفُ فوقَ بُردٍ أتحمي
96تلألأتِ الجواهرُ فيه حتىرأيتُ كواكب الأفُقِ البهي
97فلاحت خيرُ من لبست نطاقاًوعلّت من زلالٍ كوثري
98فقالت وهي باسمةٌ سلامٌعلى من شِعرُهُ مثل الأتي
99هَبطتُ إليك من جنّاتِ عدنٍفطِب نفساً بطيب طوبوي
100وخذ منه نشاطاً واعتزاماًوخفّف لوعة القلبِ العني
101حظيتَ الحظوة الكبرى جزاءاًلما أُوتيتَ من خُلُقٍ رضي
102فمثلُكَ من يكونُ لفخرِ قومٍاذا افتخروا بشهمٍ لوذعي
103إِلى العربِ انتميتَ وأنت برٌّفيا لك من أخي عربٍ هدي
104فقلت وقد سجدت لها سلامٌعلى هذا الجلال الفاطمي
105أيا بنتَ النبيِّ رفعتِ قدريبتقريبي إلى الملأ العلي
106فهانَ عليَّ دون حماكِ موتيوهذا الموتُ فخرُ العبقري
107فنفسي كلها طربٌ وشوقٌلرؤيا بين أنوار الحبيّ
108أسيّدة النساءِ وأنتِ أبهىمن المريخ في الفلك النقي
109على روحي أفيضي النورَ حتىأرى فجراً على روضٍ ندي
110لقد جرّدتُ من شعري سيوفاًتذود عن الضريح اليثربي
111وقد أشعَلتُ بالفرقانِ لبيفهدي النارُ من صدري اللظي
112فؤادي كربلاءُ هوىً وحرباًولم يُنكر بلاء الشافعي
113أَأَنتِ بذاك راضيةٌ لأرضىبآلام الشهيد الطالبي
114فقالت أنت بالإسلام أولىفصلّ فسلّمنَّ على النبي
العصر الحديثالوافروطنية
الشاعر
أ
أبو الفضل الوليد
البحر
الوافر