الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · قصيدة عامة

راش نبالا في جفنه ورمى

مهيار الديلمي·العصر العباسي·109 بيتًا
1راشَ نبالاً في جفنه ورمَىظبي بجَمع ما راقبَ الحَرما
2بحيثُ كفّارة القنيصِ من الوحش دمٌ طَلَّ للأنيس دَما
3شنَّ مغيراً على القلوب فماينهض ثِقلاً منها بما علِما
4يا قرّبَ اللهُ يومَ تُقصِي الدُّمى البيضُ ظِباءً بمكةٍ أُدُما
5أسهَمهنَّ اللصوقُ بالنسب الضارب في يعرُبٍ وإن قدُما
6إذا اعتزى باللسان منتسبٌسفرنَ ثم انتسبن لي فسما
7أو سُلِّم الحسنُ للبياض لماعُدَّ شفاءً بين الشفاه لَمَى
8قل بِمنىً إن أعارك الرشأُ النافرُ سمعاً أو قلتَ ما فهِما
9تحصبُ يا راميَ الجِمارِ بها الأرضَ فقلبي لم يشتكِ الألما
10نحّاك قلبٌ لا يُحسِن الصفحَ عنجُرمٍ ووجهٌ لا يعرف الجُرُما
11بأيِّ دَيْنٍ لم تلوِ يومَ مِنىًوأي دِينٍ عليك قد سَلِما
12كادت قريشٌ ترتدُّ جاهلةًلما تمثّلتَ بينهم صنَما
13أستخلفُ اللهَ والضَّنا كبِداًضامنُها ما وفَى وما غَرِما
14يا لزَماني على الحمى عجباًأيُّ زمان مضى وأيُّ حمى
15كان الهوى والشبابُ نِعْم القرينان وكان الشبابُ خيرَهما
16يرمي بعيداً وإن أساء لهدهري ففوداي منه ما سلِما
17شبَّ علىَّ المشيبُ بارقةًكان شبابي لنارها فَحمَا
18لو صُبِغتْ بالبكاء ناصلةٌدام شبابي مما بكيتُ دما
19قامت تَألَّى ما شاب من كبرخنساء بَرَّتْ وأُكرِمَتْ قَسَما
20لا تسألي السنَّ بالفتى وسلي الهمَّ وراءَ الضلوع والهِمَما
21كم عثرةٍ لي بالدهر لو عثَر الهلالُ طفلاً بمثلها هَرِما
22ركوبيَ الدُّهْمَ من نوائبهبدّل شُهْباً من رأسيَ الدُّهُمَا
23طال ارتكاضي أروم إدراك مافات وأبغي وِجدانَ ما عُدِما
24أنشُد حظّاً في أرض مَهلكةٍتخبِط عيني وراءَه الظُّلَما
25مقلقَلَ الهِّم بين هلْ وعَسَىرِجْل المنى أو تَسُدَّ بي الرَّجَمَا
26إمّا تَريْني بعد اطرادِي وتثقيفي بجنب الكُعوب منحطما
27فالسيفُ لا يصدُق القضاءُ لهبالعين إلا ما فُلَّ أو ثُلما
28وإِن تدبَّرتِ بعد بحبُوحَة العزّ محلّاً من الأذى أَمَمَا
29يُبْلِغُني إِمرةَ الأمير وإنجار وحُكمَ المولَى وإن ظَلَما
30فالماء قد يسكُنُ السحابَ وينحطُّ أواناً فيسكنُ الإرَما
31اللهَ لي من أخٍ علِقتُ بهأوثقَ ما خلتُ حبلُه انجذَما
32شَدَّ يديه عليَّ أعجفَ معروقاً وخلَّى عني أن التَحما
33واصلني مصفَرَّ القضيب فمذْرَفَّ عليه غصنُ الغنى صَرَما
34واعتاض عنّي كلَّ ابن دنيا أخيحرصٍ يرى الغُنمَ فضلَ ما طَعَما
35ينكُص عند الجُلّى فإن أبصرالجفنةَ ملآى استشاط فاقتحما
36لا ذو لسان يوم النديِّ ولامقياسُ رأيٍ إن حادثٌ هجما
37ما لك يا بائعي نقلت يداًتأكلُها عند بيعتي ندَما
38حلفتُ بالراقصات تُجهَد أعناقا خُفوضاً وأظهراً سُنُما
39تحسَبُ أشخاصَها إذا اختلطتْبالأَكَم الوُقْصِ في الدجى أَكَما
40كلّ تَروك بالقاع سَقْباً إذالوتْ إليه خيشومَها خُرِما
41تحمِلُ شُعْثاً إذا هُمُ ذكَرواذخيرةَ الأجر غالطوا السأَما
42حتى أناخوا بذي الستورِ ملببين بأرضٍ كادت تكون سَمَا
43لأنجبتْ بطنُ حامل ولدتْمحمداً وابنَ أمِّه الكَرَما
44يا أرضُ فخراً أخرجتِ مثلَهمانَعَمْ تملَّيْ محسودةً بهمَا
45واعتمدي منهما مباهِلةًعلى عميدِ الكفاةِ فهو هُما
46خيرُ بنيك الفحولِ من سلَّم الأمر له شِيبُهم وما فُطِما
47وهبَّ مضمومةً تمائمُهبعدُ وتسويدُه قد انتَظَما
48لم ينتظر بالوقار حُنكتَهُربَّ حليم قد شارفَ الحُلُما
49ما زال يُزري بديهةً بالروِييَات ويُنسِي حِدثَانُه القُدَما
50حتى ظننا شبابَه من وفورِ الرأي شَيباً في وجهه كُتما
51أبلجُ يحذيك سافراً خلقةَ البدر وخيطَ الهلال ملتثما
52يدير في الخطب عينَ فتخاءَ لاتعرف إلا من كسبها الطُّعُما
53لواحظٌ كلُّها نجومٌ إذاكانت لياليه كلُّها عَتَما
54يرمِي بقلبٍ وراءَ حاجتهأصمع لا يستشير إن عزَما
55لا يُسرع القولَ في سكينتهولا ينزِّيه طارقٌ غَشَما
56لو ركِبَ العجزُ للعُلوق بهناصيةَ البأسِ لم يجد لَقَما
57سدُّوا به ثُغرةً من الملك لاينهضُ منها بانٍ بما هَدَما
58واسعةُ الفرج أعضلتْ زمناًعلى الأواسي والداءُ ماحُسما
59فقام حتى استقام مائدهاباللطف لا عاجزاً ولا بَرِما
60لم يستعنْ ناصراً عليها ولميخجلْ وحيداً فيها ولا احتشما
61حتى لقد اصبحتْ وقُرَّحُهاتَعْلُك غيظاً وراءهَ اللجما
62يُقذي علاه مقصِّرٌ لحِزٌلو قُيِّد الفضلُ زِيدَ فيه عَمَى
63لا تنطوي بنانُه يَبَساًوعِرضُه ليِّنٌ إذا عُجِما
64يحسُد منه نفْساً سمت ويداًإن نكَصَ السيفُ أوغَلَت قُدُما
65يُلقِي علاطاً على القراطيس لايبرُدُ عنقٌ بنارها وُسِما
66يختِم حُرَّ الرقاب عانيةًما فُضَّ من صُحْفها وما خُتما
67عاد بها السَّرجُ يحسد الدستَ والسيفُ وإن عزَّ يخدِم القَلَما
68نعمْ رعَى اللهُ للعلا راعياًتسلَم أطرافُها إذا سلِما
69وزاد بشراً وجهٌ إذا نَضبَتْأَسرّةُ البدر فاضَ أو فغمَا
70يشفُّ فيه ماءُ الحياءِ فلوأرسلَ عنه اللثامَ لانسجما
71من نفرٍ لم تنم تراتُهُمُولم يُسَمْ جارُهم ولا اهتُضِما
72وافين حلماً وضيّقين إلى السائل عذراً ما اشتطَّ واحتكما
73لا ينطقون الخنا ولا يُثبت الماشي بشرٍّ إليهمُ قدَما
74بيضُ المجاني خضرُ النّعال مَطاعيمُ إذا عامُ جَوعةٍ أزَما
75تعوّدوا الفوزَ بالسيوف إذاتقادحوها مصقولة خُذُما
76إذا الوغى أشمطت رؤوسَ بني الحربِ فلَوْا بالصوارم اللَّمَمَا
77كلُّ غلام يُرجَى إذا اشتطَّ غضبانَ ويُخشى بَكراً إذا ابتسما
78من آل عبد الرحيم قد وصل اللَهُ لبيتيه بالعلا رحِما
79بنتْ عليه قبابُ فارسَ أفلاكاً رسَى أصلُ عزِّها وسَما
80مجدٌ قُدامَى وخير مجدَيْك ما استسلف صدرَ الزمان أو قدُما
81يا سرحةً من ثمارها حسبيلا خفرتك البروقُ ذمَّةَ ما
82اِلتفَّ عيصي بعِيصكم فغداودّي خليطاً بكم وملتحما
83حرَّمتموني على السؤال فماأحفِل أَعطَى المسؤولُ أو حرَما
84وصار تُربي الريَّانُ يضحك إنأبصرَ تُرباً يستسمح الدِّيَما
85فما أبالي أجارَ أم عدل الرزق بأيْمان غيركم قُسِما
86كنتُ جموحاً على المطامع لايلفتُ رأسي مالٌ ثرَى ونَمَى
87تحت رِواق القنوعِ لو هجر الريقُ لِثاتي لما شكوتُ ظما
88لا يطمع الدهرُ في رضاي ولايُسخطني إن أَلام أو كَرُما
89وكلُّ سامٍ رامٍ بهمّتهِيرَى مديحي كما يَرى العُصُما
90فَرُضتُموني بألسن وبأخلاقٍ ليانٍ أصبحن لي لُجُما
91فكلُّ راقٍ منكم بنفثتِهِلم يُبقِ منّي بحبّه صمما
92درّبتمُوني يداً بأن أقبلَ الرفدَ وأن أمدح الرجال فما
93فسَحتُمُ في مَضيقِ صدري وأفصَحتم لساني من طول ما انعجما
94فمِن جَداكم عندي ونعمتِكمأنِّي تعلمتُ أشكرُ النِّعما
95وكلّما آد دَينَكم عُنُقيقضيتُكم عن فروضه الكِلما
96كلّ شرودٍ لا تشتكي عضَّة الدَهر إذا أُنصِبتْ ولا الخُزُما
97تجري بأوصافكم كما يقطع السيلُ بطنَ الوِهادِ والأُطُما
98في كلّ أرض لمجدكم علَمٌونارُ مجدٍ قد أُركبت عَلما
99تَنشُر ما بين مشرق الشمس والغرب رياحاً لأرضكم فُغُما
100والشأنُ في أنها بواقٍ على الدهر إذا كان أهلهُ رِمما
101ملأتُ فيكم بها الطروسَ وماتشكو كَلالاً يدي ولا سأما
102قد شَرعَتْ مذهباً لكم نَسخَ الشعرَ على المحدَثين والقُدَما
103لو نَبشتْ عن صَدَى زُهيرٍ زقايحلِفُ أن قد فضلتُمُ هَرِما
104فاقتبِسوا من جلالها سِيرَ الأمثال فيكم وطالِعوا الحِكَما
105أو لا تبالوا إذا هي انعطفتلكم بشعر إن صدّ أو صَرمَا
106راعوا لها حُرمة التقدّم والودّ وضموا أسبابَها القُدُما
107ووفِّروا حظَّها لمجتهدٍأكَّد فيها الحقوقَ والذِّمما
108مستبصر القلبِ واللسانِ فمايقول فيكم إلا بما علِما
109عقدُكُمُ لي أصحُّ من أن يَرى الناسُ بحالي في مُلككم سَقَما
العصر العباسيالمنسرحقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
المنسرح