الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

رأى البرق مجتازا فبات بلا لب

البحتري·العصر العباسي·34 بيتًا
1رَأى البَرقَ مُجتازاً فَباتَ بِلا لُبٍّوَأَصباهُ مِن ذِكرِ البَخيلَةِ ما يُصبي
2وَقَد عاجَ في أَطلالِها غَيرَ مُمسِكٍلِدَمعٍ وَلا مُصغٍ إِلى عَذَلِ الرَكبِ
3وَكُنتُ جَديراً حينَ أَعرِفُ مَنزِلاًلِآلِ سُلَيمى أَن يُعَنِّفَني صَحبي
4عَدَتنا عَوادي البُعدِ عَنها وَزادَنابِها كَلَفاً أَنَّ الوَداعَ عَلى عَتبِ
5وَلَم أَكتَسِب ذَنباً فَتَجزِيَني بِهِوَلَم أَجتَرِم جُرماً فَتُعتَبَ مِن ذَنبِ
6وَبي ظَمَأٌ لا يَملِكُ الماءُ دَفعَهُإِلى نَهلَةٍ مِن ريقِها الخَصِرِ العَذبِ
7تَزَوَّدتَ مِنها نَظرَةً لَم تَجُد بِهاوَقَد يُؤخَذُ العِلقُ المُمَنَّعُ بِالغَصبِ
8وَما كانَ حَظُّ العَينِ في ذاكَ مَذهَبيوَلَكِن رَأَيتُ العَينَ باباً إِلى القَلبِ
9أُعيدُكِ أَن تُمنى بِشَكوِ صَبابَةٍوَإِن أَكسَبَتنا مِنكِ عَطفاً عَلى الصَبِّ
10وَيُحزِنُني أَن تَعرِفي الحُبَّ بِالجَوىوَإِن نَفَعَتنا مِنكِ مَعرِفَةُ الحُبِّ
11أَبَيتُ عَلى الإِخوانِ إِلّا تَحَنِّياًيَلينُ لَهُم عِطفي وَيَصفو لَهُم شِربي
12وَإِنّي لَأَستَبقي الصَديقَ إِذا نَباعَلَيَّ وَأَهنوا مِن خَلائِقِهِ الجُربِ
13فَمَن مُبلِغٌ عَنّي البَخيلَ بِأَنَّنيحَطَطتُ رَجائي مِنهُ عَن مَركَبٍ صَعبِ
14وَأَنَّ اِبنَ دينارٍ ثَنى وَجهَ هِمَّتيإِلى الخُلُقِ الفَضفاضِ وَالنائِلِ النَهبِ
15فَلَم أَملَ إِلّا مِن مَوَدَّتِهِ يَديوَلا قُلتُ إِلّا مِن مَواهِبِهِ حَسبي
16لَقيتُ بِهِ حَدَّ الزَمانِ فَفَلَّهُوَقَد يَثلِمُ العَضبُ المُهَنَّدُ في العَضبِ
17كَريمُ إِذا ضاقَ اللِئامُ فَإِنَّهُيَضيقُ الفَضاءُ الرَحبُ في صَدرِهِ الرَحبِ
18إِذا أَثقَلَ الهِلباجُ أَحناءَ سَرجِهِغَدا طِرفُهُ يَختالُ بِالمُرهَفِ الضَربِ
19تَناذَرَ أَهلُ الشَرقِ مِنهُ وَقائِعاًأَطاعَ لَها العاصونَ في بَلَدِ الغَربِ
20لَجَرَّدَ نَصلَ السَيفِ حَتّى تَفَرَّقَتعَنِ السَيفِ مَخضوباً جُموعُ أَبي حَربِ
21فَإِن هَمَّ أَهلُ الغَورِ يَوماً بِعَودَةٍإِلى الغَيِّ مِن طُغيانِهِم فَهوَ بِالقُربِ
22حَلَفتُ لَقَد دانَ الأَبِيُّ وَأُغمِدَتشَذاةُ عَظيمِ الرومِ مِن عِظَمِ الخَطبِ
23وَأَلزَمُهُم قَصدَ السَبيلِ حِذارُهُملِتِلكَ السَوافي مِن زَعازِعِهِ النُكبِ
24مُدَبِّرُ حَربٍ لَم يَبِت عِندَ غِرَّةٍوَلَم يَسرِ في أَحشائِهِ وَهَلُ الرُعبِ
25وَيُقلِقُهُ شَوقٌ إِلى القِرنِ مُعجِلٌلَدى الطَعنِ حَتّى يَستَريحَ إِلى الضَربِ
26أَضاءَت بِهِ الدُنيا لَنا بَعدَ ظُلمَةٍوَأَجلَت لَنا الأَيّامُ عَن خُلُقٍ رَطبِ
27وَمازالَ عَبدُ اللَهِ يُكسى شَمائِلاًيَقُمنَ مَقامَ النَورِ في ناضِرِ العُشبِ
28وَفَتىً يَتَعالى بِالتَواضُعِ جاهِداًوَيَعجَبُ مِن أَهلِ المَخيلَةِ وَالعُجبِ
29لَهُ سَلَفٌ مِن آلِ فَيروزَ بَرَّزواعَلى العُجمِ وَاِنقادَت لَهُم حَفلَةُ العُربِ
30مَرازِبَةُ المُلكِ الَّتي نَصَبَت بِهامَنابِرَهُ العُظمى جَبابِرَةُ الحَربِ
31يُكِبّونَ مِن فَوقِ القَرابيسِ بِالقَناوَبِالبيضِ تَلقاهُم قِياماً عَلى الرُكبِ
32لَهُم بُنِيَ الإيوانُ مِن عَهدِ هُرمُزٍوَأُحكِمَ طَبعُ الخُسرُوانِيَّةِ القُضبِ
33وَدارَت بَنو ساسانَ طُرّاً عَلَيهِمِمَدارَ النُجومِ السائِراتِ عَلى القُطبِ
34مَضَوا بِالأَكُفِّ البيضِ أَندى مِنَ الحَيابَلالاً وَبِالأَحلامِ أَوفى مِنَ الهَضبِ
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الطويل