1راع قلبي مشيبُ رأسٍ خليسِراع جهلي والكَيْس بالتكييسِ
2حالكٌ غيَّرته جونٌ وعِيسٌفهو لونان بين جُون وعيس
3والليالي وناسِخات اللياليتُوشكُ القَدْحَ في الصحيح المليس
4كَم صَليب من الصفا آيستْهُعُقبُ الدهر أيما تأييس
5لَمَسَتْني أكفُهن فأبقتْأثراً لا يروق عَينَي لميس
6وكذاك الفتى بموقف موقوفٍ على حادث الزمان حبيس
7خائفٍ من مبارز وكمينٍوجِلٍ من مُجاهرٍ ودسيس
8تَرحاً للزمان من مُستأيسٍولمن يرتجيه من مُستئِيس
9كلما استدرجَ المؤمِّل فاغْتَرْرَ رماهُ بفيلق دَرْدَبيس
10ثم يدعَى جريحه السالم الغانم إذ أخْطَأتْه حال الفَريس
11بينما من يروده في مراعي الرُطب إذ صار في مراعي اليبيس
12ثم يأتي مكان رأسٍ برجْلَين ضلالاً لذاك من تَرْئيس
13كم له من بطانة لا يُعفّيصَرْفُهُ عارها سجيسَ عَجيس
14مُحْدَثي رفعةٍ قديمي سَفالٍغلّسُوا فيه أيما تَغْليس
15سُئلوا كيف نَوْمَة التارِك المجد فقالوا كَنوْمة التَعريس
16لابسي ملبس من الجهل لا ينفكُّ عينَ الجديد غير اللبيس
17أُبْهمَ القومُ غير شك وأُنِّستَ فعادوا فضيلة التأنيس
18قلت داليةً أعانتني الجنن عليها لا شك دون الأنيس
19مادحاً صاعداً بها وعلاءًمُطنباً في الخسيس وابن الخسيس
20فكأنّي هَيَّأتُها لحمارَين يَرُودان في خَلِيس الوديس
21لم يُصيبَا في أمرها فأصيبابعذاب من الإله بئيس
22ظَلَمَاها فعوقبا بيد اللَهِ فخَرّا من حالق مَرْمَريس
23ويدُ اللَه تلك ناصر دين اللَهِ ليثُ البِراز لا العِرّيس
24والشهابُ الذي تهاوَى فأهوَىكلَّ عِفْريتِ فتنة عِتْريس
25من بني هاشمٍ ومن آل عبَّاسٍ بَنى اللَّه بيْتَه في الدَخيس
26يا لها حُلَّةً نسيجة وَحْدٍلم يكن حَظُّها سوى التدنيس
27يا لها حِليةً أُجيدت لشَمْطاءَ وأخرى مَبْنيّة التَقويس
28صاعد وابنه وما للخسيسين وللمدح بالكلام النفيس
29لم يكن من حُلَى الخَبِيثَين لكنمن حُلى كل ماجد نِقْريس
30وحُلى السادة الأكابر ليستمن حُلى الجاثليق والقِسّيس
31لا حَظَاها بغير عينَي سُليمانَ فلم يَصبُوا إلى بلقيس
32حَسُنت كلها وطابت فسادتْفي الضَّعيفَينِ سورة الخَنْدريس
33وكذا الخندريس تُضْحي وتُمْسيآفةَ العقل غير ذي التأسيس
34ذاتُ طَعْمٍ ومنظرٍ ونسيمٍوحُمَيّا وهِزّةٍ ورَسيس
35حكْمها في العقول تذكية الأقوى ورمي الضعيف بالتَهويس
36لم يكن آفةُ القَصيدةِ إلاذاك فاترك مقال ذي التلبيس
37ظلمَ الشعرُ صاعداً وكذا كمظلمتْهُ الملوكُ بالتَفْريس
38بل هو الظالم الذي ظل يرقىراكباً مركباً من التدليس
39يتعاطى الكبيرَ بعد صغيرلم يُطقْ حَمْله بأقصى النَسيس
40كاتبٌ ضاق باليراعة ذَرْعاًفتعاطى القناة نزوَ السريس
41واعْتزى كاذباً إلى آل كعبٍوانتمى زِيُّهُ إلى باذَغيس
42واستباح الأموال يُعمِلُ فِيهِنْنَ بلا مدفع ولا تنفيس
43نفقات كادت تُفَلِّسُ بيت المال أقصى نهايةِ التفليس
44وتولَّى وزارتين فأضحى الحقُّ غضبانَ ظاهر التعبيس
45وبتدبيره عصى ابْنُ سجستانَ ومن قبلِه أخو تَنِّيس
46شؤم رأيٍ أتى على الشرق والغربِ من المدَّعى الدعِيِّ النحيس
47قالتْ الخيلُ للدعي دع المَعوَ ولا تخلطنَّهُ بالغَسيس
48لستَ من شكلنا وليس من الفال عُطاس يكون عن تعطيس
49لم تضَع للتي تَكدَّس بالأبطال بل للحصاد والتكديس
50خارَ أصحابُه لَدُنْ صَحِبُوهُفغدا اللِّيسُ منهم غير لِيس
51وغدت ذِلّة النصارى على الملك فأضحى أوزاعَ شِلوٍ نَهيس
52عجباً من موفق الرأي ولَّىكلبَ خَسٍّ مكان رئْبال خِيس
53ومن النُكر حَوكيَ المدحَ فيهوهو أولى بالوطء والتضريس
54لم يكن صاعدٌ مكاناً لمدحٍلا ولا موضعاً لقوْدِ خَميس
55يا لتَفْضيله ومدحيَ فيهوهو أهل الهجاء والتخسيس
56كيف أعطاهُ غير حَقَّيه عدلٌلا يُعير النديمَ حق الجليس
57كيف قلتُ الفصيح في فاحش العُجمةِ كالطَمْطَميِّ من بَدْليس
58قال يوماً كُنّا بِطُوْسُ فنادَوهُ ألا اخفض فقال كنا بطِيس
59وإذا رام أن يفوه بقدّوس أبَى مِرْنةً سوى قدّيس
60غلبت لكنة النصارى على فيه فأعيت علاج بُقْراطيس
61ربما أرتجته فارتجَّ شدقاه من العي كارتجاج القريس
62ما أراني غَلِطْتُ في العبد بل قلت بتقليد سيدٍ بِرْعيس
63ومن اختاره الأميرُ مدحناه وكان السعيدَ غير النحيس
64ومن ازْورَّ عنه يوماً هجوناه وكان النحيس عين النحيس
65وَلَمَا غولِط الأميرُ ومن أين وما غَوْر دَهْيِه بمقيس
66بل إخالُ الأمير جرّبَ والمرء يُحب التجريبَ للتجريس
67كان كالمتلف البضاعة في المتجر حتى استفاد كيْسا بكيس
68ثم صال الأمير بالثعلب الحائن صول المحقِّ لا الغِطريس
69فكم انشقَّ مدفنٌ عن دفينٍوكم انعقَّ مَكْبسٌ عن كبيس
70وثنَى بابنه السفيه المعنَّىبأساطير أرسطَاطاليس
71والذي لم يُصخ بأذْنيه إلانحو ذو ثوريوسَ أو واليس
72عاقداً طرفَه ببهرامَ أو كيوان أو هِرمسٍ أو البرجيس
73أو بشمس النهارِ والبدر والزُّهرة عند التثليث والتسديس
74واجتماعاتهن في كل قيدوافتراقاتهن عن كل قِيس
75كي يروم القضاء قَسْراً وأولىأن يُرام القضاء بالتخييس
76يشْهد الله أنه كان نجلاًما تلقَّتْه لِقوةٌ عن قبيس
77سِلمُ عيٍّ محارباً كل شيءٍوافرٍ حظه من التقديس
78دهَّرَتْهُ جهالةٌ نصَّرتهثم عادت عليه بالتمجيس
79لم يزل سادراً يسير ويسريمنِ هواه المضلِّ في إمْليس
80وكذا صاعداً أبوه ألا بُعداً لإبليسَ وابنه لاقيس
81تركت آل مَخْلدٍ سخطةُ اللَّهِ كطَسْم بحقهم وجَديس
82هل ترى رائياً لهم من خيالهل ترى سامعاً لهم من حَسيس
83بَهَظُوا الأرض بالكنوز وقد أضحوا وما يملكون من هَلْبسيس
84نازعوا النحل في جناها فحَالَتْحاصبات القَليس دون القليس
85ها أنا المنذر المحذِّر من يظلم شعراً من سُوقَةٍ ورئيس
86فَلَهُ ناصر من اللَه إن جَادَ وإن لم يجُدْ فمن إبليس
87لم يزل بين نكبة وهجاءٍظالم الشعرِ في أحر وطيس
88كالحاً في وثاقه الدائم الجِدْدة أو عرضه اللبيس الدَريس