الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · قصيدة عامة

رعى من أخي الوجد طيف ذماما

ابن حمديس·العصر الأندلسي·55 بيتًا
1رَعى مِن أخي الوجدِ طيفٌ ذمامافَحَلّلَ من وَصْلِ سلمى حرَاما
2تَحَمّلَ منها بريّا العبيرومنْ أرْضِها بأريجِ الخزامى
3تَعَرّضَهُ سُورُ قَصْرٍ فَطارَوَسَاوَرَهُ مَوْجُ بَحْرٍ فَعاما
4مَشى بالتواصلِ بَيْنَ الجُفونِوَداوَى السليمَ وأهدى السلاما
5وَمَثّلَ للصّبّ في نومِهِضجيعاً إذا أرّقَ الصّبَّ ناما
6ومن صُوَرِ الفكر محبوبةًيعودُ عليلاً بها مستهاما
7لها عَنَمٌ في غُصُونِ البنانيَعُلّ نَدى أُقحُوانٍ بشاما
8ترى نَضْرَةَ الحُسْنِ في خَدّهاتَمَيّعُ ماءً وتُذْكى ضِرَاما
9تَرَنّحُ بالبدرِ غُصْناً رطيباًوترتجّ في السيرِ دِعْصاً ركاما
10فأمسيتُ منها بماءِ اللمىأُرَوّي أُواماً وأشْفي سقاما
11حلا لي وأسكرني ريقهافهل خامرَ الأرْيُ منْهُ المداما
12تلاقتْ صواعِدُ أنْفاسِهافمازَجَ منها السلوُّ الغراما
13ولا عَجَبٌ أنّ ضَمّاتناجَبَرْنَ القلوبَ وَهِضْنَ العظاما
14بأرضٍ دحاها الكرى بينناننالُ الأمانيّ فيها احتكاما
15فلا بَسَطَ الصبحُ فيها الضّياءَولا قَبَضَ الليلُ عنها الظلاما
16فلو عاينَ الأمرَ حلَّ الجوادَوشدّ الحزامَ وسلّ الحساما
17وأقبلَ بالرّيحِ نحوَ السّحابِيظنّ سنَا البرق منها ابتساما
18ولما أتانا من الإنتباهِدخلنا له بالوصال المناما
19جعلنا تزاوُرَنا في الكَرىفما نَتّقي من مَلومٍ مَلاما
20وَمَرّتْ لطائفُ أرْواحِنابِلَغْوِ الهَوَى حيثُ مَرّتْ كراما
21وطامٍ كجيشِ الوَغَى لا تخوضُبه غمرةُ الموتِ إلا اقتحاما
22تُباري عليه الدَّبورُ الصَّبامُنَاقَضَةً والشمالُ النعامى
23إذا ما ارتمى فيه قَرْمُ الرّدَىركبنا له وهو يرغُو سناما
24وردنا فُراتاً يُنيلُ الحياةومن كفّ يحيى انتجعنا الغماما
25لدى مَلِكٍ جادَ بالمكرماتتلاقيه في كلّ فَضْلٍ إماما
26أشَمُّ قديمُ تراثِ العُلىيراجِحُ بالحلم منه شَماما
27إذا قَرّ في دَسْتِهِ جالساًرأيتَ الملوكَ لديه قياما
28بنادٍ تَرَى فيه سَمْتَ الوقارِيَزِينُ عظيماً أبيّاً هُماما
29يقلل في الجفن عنه اللحاظَويبعثُ بالوزن فيه الكلاما
30تَعَلّمَ عِفّتَهُ سيفُهُفليس يُريقُ نجيعاً حراما
31وما زالَ دينُ الهدى في الخطوبِيشدّ عليه يديه اعتصاما
32ولا عَجَبٌ أنّ صَرْفَ الزّمانتُصَرّفُ يُسْرَاهُ منه زماما
33أما مَهّدَ الملكَ يحيى أماأرَاكَ لكلّ اعوجاج قَوَاما
34أما نَشَأتْ منه سُحْبُ النّدىسواكبَ تهمي وكانت جهاما
35أما ذِكْرُهُ ذِكْرُ من يُتّقىيداً ويكون كلامٌ كِلاما
36يبيد العدا بِلُهامٍ يريكرداءً على منكبيه القَتاما
37بعزْمٍ يُجَرّدُ منه السيوفَورأيٍ يفوّقُ منه السهاما
38يَعُدّ من الصِّيد آبائِهِكُفاةً حُفاةً وَغُرّاً كراما
39مجالسُهُمْ في الحروبِ السروجُإذا قَعَدَ الموتُ فيها وقاما
40تُحَمّرُ حِمْيَرُ أرْضَ الوَغَىوَتَفْلُقُ بالبِيضِ بَيْضاً وهاما
41تَكَهّلَ مُلكُهُمُ والزمانُيُصَرَّفُ بين يديه غلاما
42وجيشٍ يجيشُ بأبطالهكما ماجَ موجُ العباب التطاما
43بنقعٍ يُريكَ نجومَ السماءإذا الجوّ منه على الشمس غاما
44إذا همّ بالفتكِ فيه الشجاعُوحامَ على نفسه الموتُ خاما
45غدا ابن تميم به قَسْوَراًوقد لَبِسَ البدْرُ منه التماما
46فيا مَنْ تسامى بهمّاتِهِفنالَ بها للثريّا مَصَاما
47ملأتَ الزمانَ على وُسْعِهِأناةً وبطشاً فراضا الأناما
48وحلماً مفيداً وروعاً مبيداًوعيشاً هنيئاً وموتاً زؤاما
49وَقُضْباً بضربِ الطّلى مقطراتوَقُبّاً على الهامِ تعدو هياما
50جعلتَ لكلّ مقالٍ فَعَالاًولم تَحْتَقِبْ في صنيعٍ أثاما
51ليهنك عودةُ عيدٍ مَشَىإليك على جَمْرَةِ الشوْق عاما
52وأوْدَعَ في كلّ لحظٍ رناإليك وفي كلّ لفظٍ سلاما
53وحجّ بربعك بيتَ العلىوطافَ به لا يملّ الزحاما
54ومن لَثْمِ يمناك لولا النّدىرأى حَجَرَ الركن يُغْشَى استلاما
55حَمَيْتَ حِمى المُلْكِ بالمُرْهَفاتِوَدُمْتَ له في المعالي دواما
العصر الأندلسيالمتقاربقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
المتقارب