1رعى اللَه ربعاً زاد فيه سرورهُووافى ينادي بالسعودِ بشيرهُ
2وقام بهِ داعي الأمان مغرداًوغنّت على الإفنان عزّا طيورهُ
3وأيدي الصبا تهدي بساحته المنىوقد فاض جوداً بالصفاءِ غديرهُ
4وضاءَ شهاب السعد فيه وأصبحتبشهب المعالي تستنير بدورهُ
5وطابت معاليه وباهت ربوعهُوقد ضاءَ عدلاً بالسعادة نورهُ
6وهبت نسيمات الهنا في رياضهتحرك عرفاً طيباً وتثيرهُ
7وقد نسجت أيدي الربيع بسفحهمرصعّ ثوبٍ فاح عطراً عبيرهُ
8وقام على بسط الزبر جد زهرهُكنشوان خمرٍ ونحته خمورهُ
9راي الياسمين الغضّ وجنةَ وردهفغار على محمرها منثورهُ
10وماس على كثبانهِ البان راقصاًتميل على أيدي النسيم خصورهُ
11ودارت كؤوس الأقحوان رؤيةوقد مزجتها من نداه ثغورهُ
12تشير إلى النسرين أعين نرجسٍإشارة معشوقٍ لحاه سميرهُ
13وهب على ساق الزمرد زنبقٌيحيى بكاسٍ من لجينٍ يديرهُ
14ولاح خزامٌ للخزاما معطراًعلى ثغر لعلٍ قد أميطت ستورهُ
15وسلسل في خدّ الروابي بنفسجٌعذاراً أجيدت بالبهاءِ سطورهُ
16وخضبها الريحان كفّاً بعندمٍومنطقها أبهى وشاحٍ نضيرهُ
17سقى اللَه بيت الدين صوب مسرّةلقد نفحت طيباً عليا زهورُهُ
18مقامٌ لدين المجد بيتٌ له انثنتتحجُّ المعالي والثناءُ نذورهُ
19لقد أشرقت شهب النجوم بافقهِولاح به بدر السعود ينيرهُ
20وشادت به للأنس خير معالمٍكما قد تسامت في البناءِ قصورهُ
21تخال به تلك القباب كواكباًتضىء لمن وافى إليه يزورهُ
22كأنّ سهيلاً غرةٌ في جبينهِوقد قلّدَت بالفرقدين نحورهُ
23حكى قوسَ برج القوس إيوان عزهبكل جمالٍ والسماكُ أسيرهُ
24وحاكى الثريا في رواقٍ موطّدٍغدا فوق مسرى النيرين مسيرهُ
25سما في سماء الحسن قدراً وبهجةكما سار في يوم الفخار أميرهُ
26هو السيد المفضال والكرم الذيإذا شحت الأنواء فاضت بحورهُ
27أميرٌ زها ثغر الزمان بعدلهومولى سما فضلاً فعزَّ نظيره
28بشيرٌ روى عن كل مجدٍ بشائراًكما قد روى عن جود كف وفيرهُ
29وحاز مقاماً دونه كل رتبةٍولا فضل إلّا من علاه صدورهُ
30ترى كل نصر خادماً في ركابهِوإن مان جيش النصر فهو نصيرهُ
31مغيثُ عزيز الجار لولا سماحةتجنب ماءُ المزن عمن يجيرهُ
32وإن فزت في تقبيل راحة كفهرايت سحاب الجود يجري غزيرهُ
33فكم من صميمٍ راعه صوت غضبهإذا رنّ بين الجحفلين صريرهُ
34وكم يدعي بالمجد قوم وإنماله سره من دونهم وسريرهُ
35كأنّ العلى ملكٌ لماضي يمينهتلبي بصدقٍ ما أرد ضميرهُ
36إذا رمت عدلا فهو أحكم عادلٍوإن رمت نيلاً من يديه ك
37وإن رمت عزماً فهو سحبان همةٍوإن رمت حزما انه
38همام تذوب الصمّ منه مهابةًوكاد يسيل السيف لولا
39وفي الحلم ذو خلقٍ كريم مهذبأنيسٌ سليمٌ جل عما
40حوى كل معنى للفخار وقد علاعلى فخر معنٍ شاته
41فما رتبة إلّا إليه مآبهاولا شرفٌ إلا إليه
42تشامخ لبنان ارتفاعاً بحكمهوباهت رباه بالأماني
43وراق به ورد الهناء وقد جنىثمار المنى ميسوره وقد
44وازهر فيه روح كل شهامةٍواخصب براً واستعزت
45وغرد قمريُّ التهاني بروضهوطاف على تلك الطلول
46وللَه كم من ماجدٍ في رحابهإذا نادت الهيجأ لبى
47تسير بنو العليا بأمر بشيرهويملاهم خوفاً ورعباً
48كساه جمالاً من شهاب سنائهِأبو القاسم المولى البشير
49أخو النجدة القعساءِ والصارم الذيإذا هزّه افنى الخطوب
50سل الحرب يوماً صال من فوق أدهمحكى الطود قداً والظباء
51وسل كل عسال تسامى بكفهلدى النقع لما أن تلظى
52وسل عن حجاه الرشد ينبيك صادقاًوعن بأسه تنبيك فتكاً
53إليك بشير السعد مدحي لأننيفرزدقُ مدحٍ فيكم وجريره
54فخذ سلك درٍ بالدعاءِ مجوهراينضده عبدُ الثنا وشكوره
55فلا زلت بالأنعام ما هبّت الصباوما طال دهرٌ واستدارت عصورهُ