1رَعى اللَه مَغنىً بِالعَذيبِ وَمَعهَداًغَنِمْنا بِهِ الأَوطار مَثنىً وَموحدا
2مَراتعُ آرامٍ وَرَدنا بِها المُنىعَلى حين لَم يَطرقْ لَنا الدَّهرُ مَورِدا
3نُغازلُ مِن غُزلانِها كُل آنسٍوَنهصر مِن أَغصانِها كُلّ أَملَدَا
4وَنَرشُفُ لِلأَفواهِ جاماً مُمسَّكاًوَنَلثمُ لِلجاماتِ ثَغراً منضَّدا
5أُويْقاتُ أَعطافِ الشَبيبةِ غَضةٌعَلى نَسَمات اللَّهوِ مالَت تَأَوّدا
6وَقَد غَفَلَتْ عَنا الخطوبَ بِلَيلِهاوَقَدماً عَهِدنا حادثَ الدَّهرِ أَرودا
7أَأَحبابنا هَل أَورق الرَّندُ بِعدَناوَهَل أَفرَشَتْكُم رَوضة البان مقعَدا
8وَهَل مَرَّ لِلمُشتاقِ ذكرٌ بحيِّكُمفَما زالَ ذكرُ الحَيِّ عِندي مردّدا
9لِيهنئكمُ إِن طاعَكُم بَعدَنا الكَرىفَمُذ بَينكُم لَم نوطئ الجَنبَ مَرقَدا
10وَلا زارَنا الصَّبرُ الجَميلُ فَلَيتَكُمأَمامَ النَّوى شاطرتمونا التَّجلُّدا
11أَطَعتُ بِكم داعي التَّهتُّكِ ذاهِباًبِنَفسي وَخالَفتُ العَذولَ المفنِّدا
12وَإِنِّي لَأَهوى مِنكُم الظَّرفَ وَالوَفاوَلَم أَهوَ أَعطافاً وَخَدّاً مورّدا
13وَبي جيرةٌ ما بي مِنَ الوَجدِ عِندَهُموَإِن بتُّ أُحيي بِالسُّرى لَيلَ أَنقَدا
14وَربعٌ هُوَ الدُّنيا لَديَّ وَقَلَّماتَرى الشَّملَ في دُنياك إِلّا مبدَّدا
15تقطَّعَ حَبلُ الوَصلِ مِنَّا وَمِنهُمُسِوى شَجنِ الذِّكرى أَقام وَأَقعَدا
16وَما يُعدم الإِنسانُ في الأَرضِ صحبةًوَلَكِنَّ بَعضَ الصَّحبِ أَدنى إِلى العِدَى
17فَما أَكثرَ الأُلّافَ في كُلِ بَلدةٍوَأَكثَرُ قَول الزُورِ مِمَّن تَودَّدا
18وَفي الحُبِّ ما قَد كانَ رائِده المُنىفَما الحُبُّ إِلا ما أَتاكَ مُجَرّدا
19وَفي النَّاسِ مَن تَدعو سَجاياهُ لِلهَوىفَيَغدو عَلَيها كُلّ قَلبٍ مُقَيَّدا
20تَبارَك مَن بَثَّ الشَمائلَ في الوَرىفَمَيَّزَهُم بَعدَ التَّساوي وَأَفرَدا
21وَخَصَّ بِأَسناها النَّسيبَ فَلَم يَزَلْإِذا ذكَرَتْ أَهلَ المَناقِبِ أَوحَدا
22كَريم تَبَدَّى مِن كِرامِ مَناصِبٍلِذاكَ تَسمَّى بِالنَسيبِ فَما اِعتَدى
23جَميلُ الثَّنا يَستَغرقُ المَدحَ وَصفهُكَما اِستَغرَقَ الأَلفاظَ أَحرفَ أَبجَدا
24تَناولَ إِرثَ المَجدِ قَبلَ رَضاعِهِوَصاحب تُربِ المَجدِ طفلاً وَأَمرَدا
25وَجَدَّ عَلى إِثر الَّذينَ تَقَّدموابِهمةِ طلاّعِ الثَّنيَّاتِ أَصيدا
26فَداسَ طَريقَ المُكرَماتِ ممهَّداًوَداسَ إِلى العَليا عِقاباً وَأَنجَدا
27كَذَلِكَ مَن رامَ المَعالي فَإِنَّهُيَشقُّ إَلَيها في ذُرى الخَطْبِ مصعدا
28أَحدُّ رِجالِ العِقد ذِهناً وَنَظرةًوَأَصَدَقُهُم في الأَمرِ رَأَياً وَمَشهَدا
29وَأَبعَدُهُم جَرياً إِلى كُلِ غايَةٍوَأَطوَلُهُم في كُلِّ مَكرُمةٍ يَدا
30كَفاهُ سُيوفَ الهندِ في كُلِّ غَمرةٍلَهُ سَيفُ آراءٍ يَفلُّ المُهَنَّدا
31وَهمةُ نَدبٍ خشَّنَ الدَّهرُ حَدَّهاوَقَد غادَرَتْ نابَ الحَوادثِ أَدرَدا
32نَقِيُّ ثِيابِ العَرضِ طابَ ثَناؤُهُكَما طابَ أَخلاقاً وَنَفساً وَمحتِدا
33رَصانة خُلقٍ كَالجِبالِ تَوَقَرَتْفَلو خالَطَتْ بَحراً لَما جاشَ مُزبِدا
34وَعِفةُ نَفسٍ لَو ثَوتْ قَلبَ عاشقٍلَما باتَ مَجهوداً يُعاني التَّسَهُّدا
35إِذا اِجتَمَعَتْ أَهلُ المَعاني فَإِنَّمالَهُ الرُّتبةُ الأُولى لَدى كُلِّ مُنتَدى
36فَلا بِدعَ إِن وافتْهُ مِن فَيضِ نَعمةٍأَقَرَّتْهُ في أَهلِ المَراتبِ سَيِّدا
37حَباهُ بِها عَبدُ الحَميدِ تَفَضُّلاًفَكانَ كَرَوضِ الحُزنِ باكَره النَّدى
38حَياءً أَتاهُ ناطِقاً بِمَكانِهِفَلو كانَ مِمَّن يُنشدُ المَدحَ أَنشَدا
39وَمثلُ نَسيبٍ أَهلُ كلِّ مَزِيَّةٍيَزيد بِها فَخَراً وَيَعتَزُّ سُؤدُدا
40هُوَ العَلَمُ العالي بِلُبنانَ وَالَّذييُشار إِلَيهِ بِالبَنان إِذا بَدا
41مِن الجُنبلاطيين مِن شُمِّ مَعشرٍبَنوا شرفاتِ المَجدِ بِالبَأسِ وَالنَّدى
42لَهُم حَسَبُ المَجدِ القَديمِ وَفَوقَهُلَهُم حَسبٌ في كُلِّ يَومٍ تَجَدَّدا
43فَما مِنهُمُ إِلّا أَغَرُّ مُسَوَّدٌأَتى وارِثاً مِنهُم أَغَرَّ مُسَوَّدا
44دَعائمُ بَيتٍ شَيَّدَ العزُّ رُكنَهُفحَجَّتْهُ أَخيافُ المَطالبِ سُجَّدا
45تَؤمِّمُه وَفدُ القَوافي قَوافِلاًفَتَهدى لِمَغناهُ وَإِن كُنَّ شُرَّدا
46وَدُونكَها مِن آلِ عيسى خَريدةًتُطاوِلُ بِالابداعِ معجزَ أَحمَدا
47لَقَد سفرت وَاللَيل أَرخى سدولَهفَلَم تُبدِ إِلّاها الدُّجنَّةِ فَرقدا
48إِذا اِنطَلَقَت لَم تَأو بَعد اِنطِلاقِهاجِداراً مَعلَّى أَو طِرافاً مُمَدَّدا
49وَحَسبيَ مِنكَ الودَّ فَضلاً وَمَفخَراًمَدى الدَّهرِ وَأَسلَمْ فَهْوَ أَكرَمَ مُجتدى