الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل

قُــيــدتَ مـن حـوج الحَـيـاة بـأدهـمِ

جميل صدقي الزهاوي·العصر العثماني·51 بيتًا
1قُــيــدتَ مـن حـوج الحَـيـاة بـأدهـمِوَطـرحـت فـي درج القـضـاء المـبرمِ
2لا بــد مــن حــتــف يــزورك آخِــراًوالأهــل حــولك قـائلون لك اسـلَم
3ســلَّمــت أنــك بــالثــراء مــمــتــعلكــن بــقــاؤك فــيــهِ غـيـر مـسـلم
4لك مـن قـصـورك فـي اليفاع منازِلوَالقــبــر آخــر مـنـزل لك فـاِعـلَم
5لك أُسـوة بـالسـابـقيك إِلى الرَدىمــا أَنـتَ وحـدك فـيـه بـالمـتـهـدم
6درجـوا إلى أجـداثـهـم فاليوم همجــثــث هــنــالك بـاليـات الأعـظـم
7كـانـت لهـم هـذي البـقـاع منازلافــيــمــا تــصــرم مــن زمـان أقـدم
8ذهـبـوا وخـلفـت المـنـازل بـعـدهموكـذا المـنـازل بـعـدهـم لم تسلم
9فـاليـوم من تلك المنازل لا ترىإلا طــــلولاً دراســــات الأرســــم
10لك فـي الرجـاء إذا أردت تـشـبُّثاًحــبــل مَــتــى تــمـسـك بـه يـتـجـذَّم
11إِنّـا مِـن الدنـيـا بـمـنـزل مـحـنـةيَـبـكـي الحـكـيـم به عَلى المتبسم
12يـا أَيُّهـا العـيـش المقدَّر أَنتَ ليســم وَقَـد يَـحـلو مـذاقـك فـي فَـمـي
13صــور الحـيـاة بـأرضـنـا مـعـروفـةلكــنــهــا مـاذا بـبـاقـي الأنـجـم
14قالوا الحياة هناك تشبه ما هنافـأجـبـت هـذا الرأي ليـس بـمـحـكم
15مـن أيـن نـعـرف أنـهـا فـي غـيرهاليـسـت بـأسـعـد فـي المعاش وأنعمِ
16ودّ ابــن هـذى الأرض مـن حـرص بـهلَو أَنَّهــ صــعــد السَــمــاءَ بــســلَّم
17سـاءَ الفَـتـى أَن قـد أَقـام بـبقعةلَيـسَ الفَـتـى يَـومـاً بـهـا بـمـكـرم
18لا تـعـرض الأم الحـزيـنة لابنهاخــدّاً عــلى الأرزاء غــيــر مـلطـم
19مـا زالَ مـنه الكف في صدر العدىليــذودهــم عَــن حــوضـه المـتـثـلم
20وأجــــنَّهــــ والهــــم ليـــل أليـــلٌقــد شَــفَّ عــن أزمــات يــوم أيــوم
21مـا فـي قـوى الإنـسان أَو تركيبهشـيـء إِلى غـيـر الطَـبـيـعـة ينتَمي
22كــل الَّذي يَــرجـو المـؤمِّلـُ مـمـكـنٌإلا رجــوع شــبــابــه المــتــصــرم
23ذهب الصبا فمضى الحبيب ولم يكنعــهـد الصـبـا بـأعـز مـنـه وأكـرم
24قــيـل الحـبـيـب مـسـائل عـنـا وذاقـول عـلى جـرحـى العـمـيـق كـمرهم
25القــلب حــدثـنـي بـهِ ومـن المـنـىأن لا يــكــون حــديــثــه بــمــرجَّم
26كـذب الفـؤاد فـمـا الحبيب بسائلٍعــنــا ولا بــحــديــثــنـا مـتـكـلم
27يــا قــلبُ أنــت مــتـيـم بـمـليـحـةمــا أن يــرق فــؤادهــا لمــتــيــم
28مـلكـت مـخـلفـةً قـيـادك فـي الهوىوطــلبــت مــرحــمــة ولمــا تــرحــم
29يــا قــلبُ مــالك آسـفـاً مـتـلهـفـاًإن لم تـكـن يـا قـلب بـالمـتـنـدم
30أتــراه كـيـف أتـى يـعـاتـب قـلبـهوالقـلب يـنـظـر نـظـرة المـسـترجم
31دعــه يــنــاج القــلب مــنــه إنــهمـــتـــأَلم يـــشـــكــو إلى مــتــألم
32مـرّت نـوار تـمـيـس فـي خـطـواتـهـامــــع غـــادة بـــكـــر وأخـــرى أيِّم
33ليــســت نـوار كـمـا نـظـن بـخـيـلةتــقــسـو إذا مـرّت عـلى المـتـظـلم
34فـقـد اعـتـرضـتُ نـوار عند مرورهاأشـكـو لهـا أوصـاب قـلبـي المؤلمِ
35سـمـحـت نـوارُ كـمـا نـروم بـوقـفـةٍتــصـغـى بـهـا لشـكـايـة مـن مـغـرم
36إنـي عـيـيـت كـمـا تـرى بـحـضـورهايــا دمــع إنــك أفــصــح فــتــكــلم
37فـجـرى أمـام نـوار دمـعـي نـاطـقاوأطـال فـي الشـكـوى ولم يـتـلعثم
38كــادت نـوار تـرق عـنـد سـمـاعـهـالحــديـث دمـعـي عـن أسـايَ مـتـرجـم
39لكــنــهـا مـن خـوف تـربـيـهـا أبـتنُــطــقـاً فـلم تـسـعـف ولم تـتـبـرَّم
40لِلَّه عــــيــــشٌ قـــد تـــقـــلص ظـــلهمـن بـعـد مـسـعـدتـي بـه وتـنـعـمـي
41أيــام لا قــلب الحــبـيـب بـمـائلعــنــي ولا عــهـد الصـبـا بـمـذمـم
42مــا دام ذاك العـيـش فـي مـعـانـهإلا كـــلمـــح البـــرق للمـــتــوسِّم
43عــنــدي عــليــه أسـى كـأن ظـلامـهُوقــت الدجــى ليـل بـليـل يـرتـمـي
44وكــأنــمــا أمــلى المــضـئ خـلالهبـــرق يـــلوح بـــعـــارض مــتــجــهِّم
45أنـــوار أن الصـــب مـــات ســـرورهيــوم الفــراق فـقـلبـه فـي مـأتـم
46حـسـن الطـبـيـعـة ظـاهـر للعين فيروض بــأزهــار الربــيــع مـنـمـنـم
47وقـسـاوة الإنـسـان يـظـهـر قـبحهافــي حــومـة للحـرب تـصـبـغ بـالدم
48مـا زالَ هَـذا الكَـون سِـراً طـاويـاًفــي نــفــسـه لحـقـيـقـة لَم تـفـهـم
49وَالعَـقـل يـخـبـط لاكـتـشـاف سَبيلهفــي جــوف لَيــل للعــمـايـة مـظـلم
50عُـلمـت مـن الأشـيـاء فـيـه ظـواهروَبــواطِــن الأشــيــاء لمّــا تـعـلم
51تــقـف العـقـول إذا أردن تـفـهُّمـاحــيــرى هــنـاك أمـام أمـرٍ مـبـهـم
العصر العثمانيالكامل
الشاعر
ج
جميل صدقي الزهاوي
البحر
الكامل