الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

قومي أهاب من الحياة بشير

أحمد محرم·العصر الحديث·45 بيتًا
1قَومِي أَهابَ مِنَ الحياةِ بَشيرُفَخُذوا سَبيلَ العامِلين وَسِيروا
2الأمرُ جَدَّ فما لنا من عاذرٍإن نَحنُ نِمْنا والشُّعوبُ تطيرُ
3ذَهَب القَديمُ وجاء عصرٌ مالهبين العُصورِ الذّاهباتِ نظيرُ
4الجِنُّ مِلءُ الأرضِ زَالَ حِجَابُهمفَلَهُمْ بها بَعدَ الخَفاءِ ظهورُ
5هُمْ في العُبابِ أراقمٌ ما يَنْقَضِيمنها الدّبيبُ وفي السّحابِ نُسورُ
6إيهٍ شُعوبَ الإنس إن لم تنهضوافالعيشُ جَهلٌ والحياةُ غُرورُ
7فيمَ السُّكونُ وكلَّ يومٍ مَارِدٌفي الأرضِ من أُممِ الحياةِ يَثورُ
8أَيظلُّ جَدُّ الغَربِ يَدأبُ صَاعِداًوالشّرقُ مَطويُّ الجَناحِ كَسيرُ
9إنّا بَنوهُ فَلن يَرانا نَبْتَغِيدِينَ الجُمودِ ولن نَراهُ يَبورُ
10كَذَب المُضلَّلُ ما الحياةُ لِجَامدٍإنّ الحياةَ حَوادِثٌ وأُمورُ
11ما حالُ مَنْ يُلقِي السّلاحَ مُجانِباًوالحربُ ثائرةُ العَجاجِ تَدورُ
12إيهٍ بني مصرَ انْظُروا ما حولكموتأهَّبوا إنّ الخُطوبَ كثيرُ
13كلُّ الممالكِ إنْ تَأمّلَ ناظِرٌحَرْبٌ وكلُّ العالمينَ مُغيرُ
14في كلِّ يومٍ تَستطيرُ مصائبٌوتَموجُ في دُنيا الكِفاحِ شُرورُ
15حقُّ البَقاءِ لِمَن يَصونُ ذِمارَهُوالموتُ بالعانِي الذّليلِ جَديرُ
16لا تَبخلوا بِالمالِ فهوَ لِمجدِكمعِند البِنايةِ حائطٌ أَو سورُ
17حقُّ البلادِ دَعَتْ تُريد أداءَهوالمالُ في حقِّ البلادِ يَسيرُ
18ما عُذْرُكم ألّا يَفيضَ عَطاؤُكموالنّيلُ فيّاضُ العَطاءِ غزيرُ
19لا يَدَّعِي الإملاقَ والفَقرَ امْرُؤٌكَزُّ اليَدَيْنِ فما بِمصرَ فقيرُ
20القوتُ لو يُعطيه مَن يشكو الطَّوىلَحَلفتُ جَهْدي إنّه لَقَتورُ
21ما جَادَ بَاذِلُ نفسِه لِبلادِهوإنِ احْتَفَى مُثْنٍ ولَجَّ شَكُورُ
22هو من مَواهِبها فإنْ يَبْخَلْ بماوَهَبتْ عليها إنّه لَكَفُورُ
23بئس الفَتَى يقضِي الحُقوقَ رِفاقُهفي النّائباتِ وَمَالُه مَذحورُ
24لا يُنكرنَّ المرءُ فضلَ بِلادِهفضلُ البلادِ على الرجالِ كبيرُ
25هُم للفِداءِ فَما لَهمْ مُتزحزَحٌإنْ صَحَّ وِجدانٌ وبَرَّ شُعورُ
26أوفى الرّجالِ على الحوادثِ مَن لهقَلبٌ بِحُبّ بِلادِه مَعْمورُ
27إنّي بقومي إن تنكّرَ حَادِثٌأو جَلَّ أمرٌ جَامِعٌ لَفخورُ
28صَدعوا قُوى الحِدْثانِ بالبأسِ الذيفَتَر الزّمانُ وما عَراهُ فُتورُ
29وتَدَفَّقُوا يَتَسابَقونَ إلى مَدىًبالسُّحب عنه وبالبِحارِ قُصورُ
30شَكتِ الكِنانةُ ظِمْئَها واسْتَمطرتْفَهَمى أميرٌ واستهلّ أجيرُ
31لِمَنِ الكنوزُ اسْتُودِعتْ أَسْرارَهاتَحتَ التُّرابِ جَنادِلٌ وَصُخورُ
32للجنِّ أو للعلمِ منذ تكدَّسَتْرَصَدٌ عليها قائمٌ وخفيرُ
33لَبِثَتْ كَأوّلِ عَهدِها وتقادمتْأُممٌ مَشَتْ مِن فَوقِها وعُصورُ
34يا أرضُ لولا البِرُّ من آبائِناما غَيّبَتْ تِلكَ الكنوزَ قُبورُ
35هَلْ أُخِّرَتْ إلا لِيشهدَ بعثَهايومٌ يَجيءُ به الزَّمانُ خَطيرُ
36أدِّى إلى مصرَ الأمانةَ إنّهبَعثٌ لِمصرَ مُحبَّبٌ ونُشورُ
37أنتِ الخِزانَةُ للزّمانِ وَرَيْبهِإن حَلَّ صعبٌ أو ألَمَّ عَسيرُ
38إنّي رأيتُ الأمرَ بعد مِطَالِهبلغَ المصيرَ وللأُمورِ مَصيرُ
39لو كان لِلأُمَمِ الخِيارُ لما اشْتَفَتْمنّا بما دونَ السِّماكِ صُدورُ
40ماذا احْتِيالُ النّاقِميِنَ وقد مَضَىقَدَرٌ لِمصرَ وأَهلِها مَقدورُ
41أَوَ ما كَفَى ما ذَاقَ مِن آلامِهشَعبٌ على نُوَبِ الزّمانِ صَبورُ
42يا قومُ جِدُّوا في الحوادثِ واعْملوافالجِدُّ عَوْنٌ صادقٌ وظَهيرُ
43حَفِظَ الإِلهُ بِلادَكم وأعزَّهاعَلَمٌ على أرجائها مَنشورُ
44إن تذكروا اسْتقلالَ مِصرَ فإنَّهرَمزٌ إلى اسْتِقلالِ مِصرَ يُشيرُ
45لي مجدُه العالي وَطِيبُ ظِلالهِوله بياني الصَّادقُ المأثورُ
العصر الحديثالكاملمدح
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الكامل