1قُولا لمُعتقِلِ الرُّمحِ الرُّدَينيِّوالمُرْتَدي بالرّداءِ الهِنْدُوانيِّ
2ضَعِ السّلاحَ فهل حُدّثتَ عن رَشَإٍفي مَشْرَفيٍّ صَقيلٍ أو رُدَينيّ
3ما حالُ جِسْمٍ تحمّلْتَ السلاح بهِوأنتَ تَضْعُفُ عن حمل القُباطيّ
4لأعرِفَنّ الأديمَ السّابِرِيَّ إذاما راحَ في سابرِيّ النسجِ ماذِيّ
5هيهاتَ من دونهِ خَلعُ النفوس وتكذيبُ الظّنون وتَضْليلُ الأمانيّ
6هَبْني اجْتَرَأتُ عليه حينَ غِرَّتِهِفي العَبْقَرِيّ أو العَصْبِ اليمانيّ
7فمن لمثلي به في الدّرعِ سابِغَةًتَموجُ فوقَ القَباءِ الخُسرُوانيّ
8إذاً أفِرُّ ويُخْزِي الأزْدَ شاعِرُهَافلا تَظُنَّ الجُلَندَى كلَّ أزديّ
9ولسْتُ من ظُلمِهِ أخْشَى بَوادِرَهُفرُبّ وِتْرٍ لديهِ غير مَنسيّ
10أهواهُ والصَّعْدَةُ السمراءُ تعذُلُنيوالقلبُ يُدْلي بعذرٍ فيه عُذرِيّ
11إذا تَثَنّى تَثَنّتْ سمهَرِيّتُهُفاعجَبْ لما شئتَ من خوطٍ وخَطّيّ
12من أهْلِ بَهرامَ جُورٍ في مناسِبِهِما شِئْتَ من فارسيٍّ نَوبَهاريّ
13أوفى فماسَ على غُصْنٍ وماجَ علىدِعْصٍ وقامَ على أُنبوبِ بَرديّ
14مَن ليسَ يَرفُلُ إلاّ في سَوابِغِهِمن تُبّعيٍّ مُفاضٍ أو سَلوقيّ
15لَيثُ الكَتيبَةِ والأبصارُ تَرمُقُهُوبيْضَةُ الخِدرِ في الليل الدجوجيّ
16ولا يُحَدِّثُ إلاّ عن سَوابِقِهِمِن أعوَجيٍّ جَوادٍ أو صَريحيّ
17أو ذي كُعوبٍ من المُرّان مُعتدِلٍأو ذي فِرندٍ من القُضْبان حاريّ
18أو عن جِلادٍ وفُرسانٍ ومعركَةٍوصَولَجانٍ وشاهينٍ وبازِيّ
19فلو تَراهُ غَدا بالصّقْرِ أشْبهَ مِنْجوانحي بقَطاً في الجَوّ كُدْريّ
20ثَقِفتُ منهُ أديباً شاعراً لَسنِاًشَتَى الأعاريضِ محذورَ الأحاجي
21وكالسَّنانِ الذي يهتَزُّ في يَدِهِومثلَ أجدَلِهِ الصّقرِ القُطامي
22مُستَطلِعاً لجَوابي من بَديهتِهِفما يُجاوبُهُ مثْلُ النُّواسي
23مَن لا يُفاخِرُ بالطائيّ في زَمَنٍولا الخُزاعِيّ في عصرِ الخُزاعيّ
24ولا الفَرَزْدَقِ أيضاً والفَخَارُ لَهُولا جَريرٍ ولا الرّاعي النُّمَيْري
25لكنْ بعَلقَمَةَ الفَحلِ الذي زعموافي الشعر أو بامرىء القيس المُراريّ
26ولا ينُازِلُ لا بابنِ الحبابِ ولاجِذْلِ الطّعان ولا عَمرو الزُّبَيدي
27لكن بفارسِ شيبانَ الذي سجدتْإليه فُرسانُ عَتّابٍ ودُعمي
28قريبُ عهْدٍ بأعرابِ الجَزيرةِ لمينطِق بِداراً ولم يُنسَبْ إلى عِيّ
29مَن ليس يألَفُ إلاّ ظِلّ خافقَةٍأو سَرْجَ سابِقَةٍ أو رَحلَ عِيديّ
30لا يشرَحُ القوْمُ وحشيَّ الغريب لهُولا يُسائِلُ عن تلك الأحاجيّ
31بما يؤنِّبُ فرسانَ الدّيار تَرىعليهِ سِيما ذكيِّ القلبِ حُوشيّ
32مستوحِشٌ عِزّةً مستأنِسٌ كَرَماًتَلقاهُ ما بينَ وَحشيٍّ وإنْسيّ
33أرَقُّ من صَفحةِ الماء المَعِينِ وإنْخاطبتَ خاطبتَ قُحّاً فوقَ مَهريّ
34وكانَ غيرَ عجيبٍ أن يجيءَ لهُ المعنى العِراقيّ في اللفظِ الحجازيّ
35وقد تلاقَتْ عليه كلُّ مُنجِبَةٍومُنجِبٍ فهو لا يُعزَى إلى سيّ
36واستَأثَرَتْ عَرَبيّاتُ الخيامِ بهِولمْ يُوكَّلْ إلى أيْدي السَّراريّ
37وأرْضَعَتْهُ وأُسْدُ الغِيلِ تَكفُلُهُبالبَدْوِ كلُّ دَرُورٍ حافِلِ الريّ
38فشَبّ إذ شَبّ كالخَطِّيِّ معتدِلاًوجاء إذ جاء كالصّقرِ القُطاميّ
39للّهِ من عَلَوِيِّ الرّأي مُنتسِبٍإلى العُلى وائليِّ الأصْلِ مُرِّيّ
40شِيعيُّ أملاكِ بَكرٍ إن همُ انتسبواولستَ تَلقَى أديباً غيرَ شيعيّ
41مَن أصْلحَ المغرِبَ الأقصَى بلا أدبٍغيرِ التشيُعِ والدّين الحنيفيّ
42لم يجهل القوْمُ إذ ولّوكَ ثغرَهُمُلِما تأشّبَ منه كلُّ حُوذي
43وقد تركْتَ عِداهم فيه مِن حَذَرٍتَخْلُو فما تَتَناجَى بالأمانيّ
44فهم أولئك ما هَمّوا بمعصيةٍومَن يَهُمُّ بأمْرٍ غيرِ مَأتيّ
45أبقَيتَ منهم وقد رَوَّوا أسِنّتَهمبجائِشاتٍ كأفواهِ البَخاتي
46وقد دُعيتَ إلى الهيجا فجِئتَ كماجُؤجِئَتِ الشَّولُ بالفَحل الغُرَيريّ
47كأنّما حَلَقاتُ الدرْعِ يوْمئِذٍعلى قُراسِيَةٍ بالقارِ مَطْلِيّ
48أقبَلْتَهم زَجِلَ الأصْواتِ ذا لَجَبٍفيه القُنوسُ كَبيضاتِ الأداحيّ
49والهَضْبُ أشمخُ من هِمّاتِ أنفسهموالقوْمُ أمنعُ من عُصْمِ الأراويّ
50حتى غدوا من طريدٍ في الشعابِ ومنمُضَرَّجٍ بدَمٍ وردِ الأساريّ
51ومِن أُسارى على الأقتابِ خاشعةٍتَزِفُّ بينَ المَنايا والأمانيّ
52كأنّ أيديَها والقِدُّ يَكعَمُهافي كل ماجرة أيدي الحرابي
53تَعَسّفُوا البِيدَ مُلتَفّاً بأسوُقهِمْمِثلُ الأساوِدِ في سَجعِ القُماريّ
54إذ يتّقونَ حَرُورَ الشمس عن مُقَلٍمُغْرَوْرِقاتِ المآقي والأناسيّ
55تسطو الرّجالُ بهم من بعد ما نظرَوُاإلى المنابرِ خُزْراً والكَراسيّ
56أولى لهم ثم أولى من أخٍ ثِقَةِراضٍ عن اللّهِ زاكي السعي مَرْضيّ
57رامٍ بسَهمَينِ مَبرِيٍّ يُسَدّدُهُوصائبٍ عَلَوِيٍّ غيرِ مَبرِيّ
58فلا تَسَل عن معُاديهِ فحسبُكَ منمُقَرطَسٍ بسِهامِ اللّهِ مَرميّ
59جَرَى القَضاءُ بما يَنْوي فلا تَعَبٌإنّ القضاءَ عِنانٌ غيرُ مَثْنيّ
60وبادَرَ الحَزْمَ حتى قامَ هاجِسُهُيَقْضي له بَحْثَ أمْرٍ غيرِ مَقضيّ
61يُصّرفُ الدّهْرَ يَنْهاهُ ويأمُرُهُفدَهْرُهُ بينَ مأمورٍ ومَنْهِيّ
62وليس تلقاه من دون القلوب ولا الغيوب إلاّ سيورٌ كالعراقيّ
63طَبٌّ أرِيبٌ بأيّامِ الحروب زعيمٌ بالخُطوب عليمٌ بالمآتيِّ
64رُكْنٌ لعمرك من أركان دولتِهمِوعُرْوَةٌ من عُرَى الدين الحنيفيّ
65كل السيوفِ اللواتي جُرّدتْ كذبٌوهو المجرِّدُ للسيْفِ الحقيقيّ
66للّهِ ما تَنتَضي من ذي الفَقار وماتَشُدُّ من عَضُدِ الرّأي الإماميّ
67لم يَجْهلوا ما تُلاقي في التشيُّع منتحريض شارِيَةٍ أو بأسِ شارِيّ
68وما تُذلِّلُ من أهلِ العِنادِ لهُمْوما تُداري من الدين الإباضيّ
69وما تُكابِدُ من تلك الغِمارِ وماتَخُوضُ بالسيْفِ من تلك الأواذيّ
70كوفئتَ عن ذلك الثغرِ المخوفِ فقَدْتركتَهُ بالعَوالي جِدَّ مَكفيّ
71جَوٌّ وجدتَ رُبَاهُ غيرَ مُكْلأةٍلرائِدٍ وحِماهُ غيرَ مَحْميّ
72والأرضُ فيه رَجوفٌ غيرُ ساكِنةٍوالنّاسُ فيه سَوامٌ غيرُ مَرْعيّ
73فما استَمَدّوا بسيْفٍ غيرِ مُنصَلِتٍولا استَبَدّوا بعَزْمٍ غيرِ مَأتيّ
74أحيَيْتَ فيه مَواتًا غيرَ ذي رَمَقٍوشِدْتَ فيه خراباً غيرَ مَبْنِيّ
75وفّرْتَ أموالَه إذ ضِعنَ فاجتُبِيَتْمنها القناطِيرُ من بعدِ الأواقيّ
76وصُنْتَ منه إلى ما لم تَصُنْه يَدٌسِواكَ من كلّ راعٍ ثَمّ مَرعيّ
77من بعدِ ما دُكَّ سورٌ غيرُ مُمتنِعٍمنه وضاعَ خَراجٌ غيرُ مَجْبيّ
78مَن يَصْطَلي حَرَّ نارٍ أنتَ موقِدُهاوهي الحَرُورُ على الشِّعبِ الحَرُوريّ
79أمْ مَنْ يُذِلُّ عَماليقاً تُذِلُّهمُإنّ الأجادلَ تَسمْو للكَراكيّ
80بأيّ يومِ وَغىً أُثْني عليك وقدأثنَتْ عليك المذاكي في الأواريّ
81وقد ركزْتَ القَنا بينَ السحاب وقدأنزَلْتَ قِرْنَكَ من بينِ الدراريّ
82يَفْديكَ جَهْمُ المُحيّا يومَ سائلهِيَلقى الملامَ بعِرضٍ غيرِ مَفْدِيّ
83من كلّ خاملِ نفسٍ غيرِ طاهرةٍمنهم ولابِسِ عِرْضٍ غيرِ قوهيّ
84لا يَفْقِدَنّكَ ذو سمْعٍ وذو بصَرٍفأنْتَ أكرَمُ مسموعٍ ومَرْئيّ
85تُغضي عن الذنبِ أحياناً فتحسبنيأشُكُّ في أحنَفِ الحِلْمِ التميميّ
86ما كنتُ أحسَبُ أنَّ الدهرَ يَزْلُفُ ليبحاتمٍ في اللّيالي غير طائيّ
87إذا بَنْو مُرّةٍ صَلّوا عليْكَ فلاصَلّتْ إيادٌ على كعْبِ الإياديّ
88لكَ المَكارِمُ مَضرُوباً سُرَادِقُهَاوبيْتُ شَيبانَ مَشْدودَ الأواخيّ
89ولم أقِسْكَ بشيبانٍ وما جَمَعَتْلكنّما أنتَ عندي كلُّ رَبْعيّ
90لا بل ربيعةُ والأحلافُ من مُضَرٍبل أنتَ كلُّ تهاميٍّ ونَجْديّ
91بل شِسْعُ نَعلِكَ عَدنانٌ وما ولدتْبل أنتَ وحدك عندي كلُّ إنسيّ