1قولا لمن عاب شعر مادِحهأما ترى كيف رُكِّب الشجرُ
2رُكِّب فيه اللحاء والخشب اليابس والشوك بينه الثمر
3وكان أولى بأن يهذّب مايخلق ربُّ الأرباب لا البشر
4فلم يكن ذاك بل سواه من الأمر لشيءٍ جرى به القدر
5والله أدرى بما يدبرهمنا وفي كل ما قضى الخِيَر
6فليعذُر الناس من أساء ومنقصر في الشعر إنه بشر
7مطلبه كالمغاص في دَرك اللجَّة من دون دُرها خطر
8وليذكروا أنه يُكَدّ له العقل وتُنضى في قرضه الفِكر
9وفيه ما يأخذ التخيُّرُ منغالٍ ثمينٍ وفيه ما يَذر
10وليس بدٌّ لمن يغوص من الجرف لما يُصطفى ويُحتقَر