1قسمتَ قلبيَ بينَ الهمِّ والكَمَدِومُقلتي بين فَيْضِ الدَّمعِ والسَّهَدِ
2ورُحْتَ في الحُسْنِ أشكالاً مُقَسَّمةًبينَ الهِلالِ وبينَ الغُصنِ والعُقَدِ
3أرينَني مطَراً يَنهَلُّ ساكبُهمن الجفُونِ وبَرْقاً لاحَ من بَرَدِ
4ووجنةً لا يُروِّي ماؤها ظمأبُخلاً وقد لَذَعَتْ نيرانُها كَبِدي
5فكيفَ أُبْقي على ماءِ الشُّؤونِ وماأبقَى الغَرامُ على صبري ولا جَلَدي
6جرَى ابنُ فَهْدٍ فلم يُدْرَكْ له أَمَدٌوكلُّ ذي سُؤدُدٍ يجري إلى أَمَدِ
7وحَنَّ للجُودِ مُهْتَزَاً ومُنتَصِباًكالرُّمحِ لم يُؤْتَ من مَيلٍ ولا أَوَدِ
8وعلَّمَ الدَّهْرَ من أخلاقِهِ خُلُقاًأذكى من الوَرْدِ أو أَحْلَى من الشَّهْدِ
9فالمَجدُ منه عُلىً مقرونةٌ بِعُلىًوالجُودُ منه يدٌ موصولةٌ بيدِ
10فَضلانِ ما زالَ مَحسوداً بنَيْلِهِماوالبأسُ والجودُ مَقرونانِ بالحَسَدِ
11أَغرُّ لا صَلَفٌ يُزري بسُؤدُدِهبينَ الملوكِ ولا كِبْرٌ على أحدِ
12يُريكَ من رِقَّةِ الألفاظِ مَنطِقُهدُرَّ العُقودِ غدَتْ محلولةَ العُقَدِ
13جعلتُه جُنَّةً من كلِّ نائبةٍورُحْتُ من جُودِه في جَنَّةِ الخُلدِ
14أبا الفوارسِ أحييتَ السَّماحَ لناوقُمْتَ فيه قِيامَ الروحِ للجَسَدِ
15ما رُمْتُ إحصاءَ ما أوليتَض من حَسَنٍإلا وزادَ على الإحصاءِ والعَدَدِ
16آثرْتَ في الصَّومِ تَقوى اللهِ مُجتهداًعلى هواكَ وبِعتَ الغَيَّ بالرَّشَدِ
17فآسعَدْ بِعيدٍ أعادَ الَّلهوَ في سَعَةٍواليُمْنَ في دَعَةٍ والعيشَ في رَغَدِ
18تَقدَّمَتْ مِدْحَةٌ زَهراءُ مُشرِقَةٌكالرَّوْضِ يَضْحَكُ عن نُوَّارَةِ الخَضَدِ
19وجاشَ بَحْري فلم أقَنعْ بواحدةٍحتى أتيتُ بها مُشتدَّة العَضُدِ
20قِلادةٌ جالَ فيها الفِكْرُ فانتظَمَتْنظْمَ القلائدِ لم تَنْقُصْ ولم تَزِدِ